اخر الاخبار

يثير اضطرار وزارة التربية إلى إعادة تدقيق الشهادات الدراسية لبعض أعضاء البرلمان، بعد أن كانت قد دققتها أيام الترشح للانتخابات، أسئلة جدية تتجاوز صحة هذه الوثيقة أو تلك، لتطال كفاءة إجراءات التحقق، وسلامة المنظومة الضامنة لنزاهة العملية الانتخابية وعدالتها.

فقد طلبت الوزارة الشهادات الابتدائية والمتوسطة والإعدادية للنواب، للتأكد من صحتها، فيما تُتداول معلومات عن تسلم البرلمان قائمة بأسماء 30  نائبا يُشتبه بتزويرهم شهاداتهم الدراسية، من دون صدور توضيح رسمي منه بشأن ذلك حتى الآن.

المسألة لا تتعلق بشهادات مزورة محتملة، انما بصدقية الإجراءات التي سمحت لأصحابها بالوصول إلى مواقع، يفترض أن تقوم على التزام القانون.  فالانتخابات لا تفقد عدالتها بمجرد التلاعب بالأصوات أو استخدام المال والنفوذ، بل وتتضرر عندما لا تُطبق شروط الترشيح على الجميع بالدقة والصرامة نفسيهما

والأكثر إثارة للاستغراب أن تظل القضية محاطة بالغموض، رغم تعلقها بأعضاء في أعلى مؤسسة تشريعية، يفترض أن يكونوا أول الملتزمين بالقانون، لا موضوعا لشبهات تمس مواصفاتهم ومؤهلاتهم عند خوض الانتخابات.  ثم يأتي الصمت البرلماني ليزيد الحاجة إلى كشف الحقيقة.

المطلوب هو تدقيق الإجراءات، وإعلان نتائج التحقيق بشفافية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، سواء كان مرشحاً قدم وثيقة مزورة، أو جهة لم تتحقق منها. فالمناصب العامة ليست امتيازاً يُنال بالتحايل والتلاعب.