مو هيجي؟!
كشف مختصون أن قرار تخفيض قيمة الدينار، والذي أضر كثيراً بالأغلبية الساحقة من العراقيين، وأدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء ومعظم الاحتياجات المعيشية، وفرض حالة من الكساد فى السوق، وأضرّ بما تبقى من الإنتاج، لن يضيف للموازنة أكثر من 11 تريليون دينار سنوياً، وهو مبلغ كان بالإمكان توفيره من خلال إلغاء أفواج حراسة "أولي الأمر" من النواب والرؤوساء والوزراء والمدراء وأعوانهم ومستشاريهم والاستغناء عن معظم ما خصص لهم من نثريات، لاسيما وإن جميع هؤلاء المسؤولين ممثلون للشعب ومنتخبون من قبله، وليس من المعقول أن يخشى أحد ممن أنتخبه وكلفه أن ينطق بأسمه!
جا وينه حچيك ذاك!
ازداد قلق الناس إزاء عجز الحكومة عن رصد التهديدات الجوية وتعزيز القدرات الدفاعية بمنظومات تمنع الاختراقات، بعد تعرض مدن كردستان لاعتداءات بطائرات مسيرة، وإعلان الناطق باسم وزارة الدفاع تأخر وصول منظومات الدفاع الجوي الجديدة ستة أشهر. هذا، وعلى الرغم من محاولات المسؤولين طمأنة الشعب، بأحراز العراق تقدماً ملموساً في ملف تأمين الدفاع الجوي، بعد التوصل إلى اتفاقات مع شركات متخصصة لشراء تلك المنظومات، تساءل كثيرون عن أسباب عدم إنجاز هذه المهمة في وقت مبكر، وقبل خروج قوات التحالف، لاسيما وأن الجميع كان يعرف موعد رحيلها منذ أكثر من عامين.
نخل السماوة والاستثمار
ذكر رئيس هيئة الاستثمار في محافظة المثنى بأنها المحافظة الأولى في العراق من حيث التطور الصناعي. هذا وفي الوقت الذي تزامن فيه التصريح مع اعتقال هيئة النزاهة لوكيل وزارة الصناعة في السماوة متلبساً بالرشوة، تشير معطيات الحكومة إلى معاناة 44 في المائة من سكان المحافظة من الفقر، وبقاء توسعة مشروع معمل إسمنت سامان حبراً على ورق، وتخلف مشروع معمل الشموخ للورق عن الطاقة المستهدفة بنسبة 72 في المائة، وعدم البدء في تنفيذ مشاريع مخطط لها مثل الأسمدة، والحديد، والسيراميك، والزيوت النباتية، والأغذية والبلاستيك، فرغم منح 103 إجازة استثمارية، فإن أغلبها مازال مشاريع فضائية.
حكومة معجبة بالمليون
أطلقت الحكومة مشروعاً لإنشاء مليون مزرعة بهدف تعزيز الاقتصاد وتوفير فرص العمل، من دون أن تعلن عن مصادر تمويله أو كيفية ضمان استدامته، في ظل نقص المياه، والعجز المالي، والتأخر في إنجاز المشاريع القائمة، والارتفاع غير المسبوق في أسعار المستلزمات الأساسية للإنتاج الزراعي. ورغم ما لهذه المشاريع من أهمية في حماية الأمن الغذائي، فقد أبدى الناس خشيتهم من فشلها، أسوة بمشاريع سبقتها، في وقت ماتزال الحكومة عاجزة عن تسديد مستحقات الفلاحين البالغة 1.5 تريليون دينار، وعن التحول لطرق ري حديثة، وهو شرط لتوفير 330 مليون متر مكعب من المياة لأنجاح زراعة مليون دونم بالمحاصيل.
نستورد حتى نحرق لو نحرق حتى نستورد
تراجع إنتاج الغاز لدى شركة غاز الجنوب من نحو 1.2 مليار إلى 400 مليون قدم مكعب، فيما انخفضت واردات الغاز الإيراني إلى 20 مليون متر مكعب يومياً، وبلغ حجم الغاز المحروق أربعة أضعاف هذه الواردات. وعلى الرغم من استمرار الحكومة في تكرار وعودها بتطوير منشآت معالجة الغاز، لتقليص فاتورة الاستيراد وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء والصناعات، يستمر حرق نحو 24 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، مما يعزز شكوك الناس في أمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي، في ظل تخلف البنى التحتية، والعجز عن تنويع الإنتاج، وغياب التخطيط، وتدني كفاءة المنفذين.