انطلقت، صباح امس، تظاهرة كبيرة نظمها عدد من التجار، أمام مقر وزارة التجارة في منطقة المنصور، مطالبين بإلغاء التعرفة الكمركية الجديدة التي اضرت ببضاعتهم، وفي بابل خرج عدد من المتظاهرين رافضين انتخاب مجلس المحافظة المحافظ الجديد ضمن منظومة المحاصصة الفاسدة.
وفي بغداد، خرج العشرات من المواطنين في منطقة الشماعية بتظاهرة غاضبة احتجاجاً على نقص الخدمات في شارع معمل السكائر. وطالب المتظاهرون بضرورة ان تمتد يد الاعمار بصورة سريعة الى هذا الشارع الحيوي الذي يربط عدة مناطق ويشهد زخماً مرورياً كثيفاً.
وتتواصل الفعاليات الاحتجاجية بشكل يومي، في بغداد والمحافظات للمطالبة بتوفير فرص العيش الكريمة والخدمات والكهرباء والصحة.
اعتصامات الجامعات متسمرة
تجددت احتجاجات واعتصامات تدريسيي الجامعات الحكومية والموظفين الجامعيين والحاصلين على المخصصات الجامعية في مختلف دوائر الدولة ببغداد والمحافظات، رافضين قرار مجلس الوزراء في قطع مخصصاتهم الجماعية.
واغلق عدد من المتظاهرين أبواب الكليات الحكومية وجددوا اعتصامهم امامها، للمطالبة بإعادة المخصصات.
ودعا المتظاهرون إلى الاستجابة لمطالبهم وإلغاء أي إجراءات من شأنها تقليص حقوقهم، مؤكدين استمرار الاحتجاجات في حال عدم التراجع عن القرار.
وتشهد عدد من الجامعات العراقية، منذ أكثر من أربعة ايام، اعتصامات وإضرابات لموظفيها احتجاجاً على قرار استقطاع المخصصات الجامعية، وسط تصعيد لافت شمل إغلاق بعض الجامعات ومديريات التربية وتنظيم وقفات احتجاجية داخل الحرم الجامعي.
الفلاحون وأصحاب المعامل والموظفون
وتجددت احتجاجات المزارعين في منطقة كصيبة، أمام مجلس محافظة ميسان مطالبين بوقف الجرافات والحفارات التي تجرف بساتينهم لتحويلها إلى عقارات سكنية.
وقال عدد منهم، إنهم "يقفون مرة أخرى أمام مجلس محافظة ميسان محتجين ومطالبين بإيقاف عمليات التجريف التي تطال بساتينهم وأراضيهم الزراعية التي يملكون عقودا رسمية بملكيتها ويرفضون إزالة منازلهم المشيدة داخل تلك البساتين".
وطالب المتظاهرون الجهات المعنية بوقف هذه الانتهاكات، والسماح لهم بالاستمرار في زراعة أراضيهم الزراعية.
وفي ميسان ايضاً، تظاهر المئات من العمال وأصحاب معامل الطابوق، احتجاجا على قطع حصص النفط الأسود عن المعامل.
وقال مراسل "طريق الشعب"، إن المئات من العمال وأصحاب المعامل الخاصة بإنتاج الطابوق تظاهروا، امس، وسط محافظة ميسان بعد قطع حصة النفط الأسود.
وأضاف المراسل، أن المتظاهرين حذروا من توقف الإنتاج وتسريح مئات العمال، كما رفعوا مطالباتهم العاجلة بإعادة التخصيص أو إيجاد بدائل تضمن استمرار العمل.
ونظم منتسبو شركة نفط ميسان وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة، وسط المدينة، منددين بقطع مخصصاتهم المالية ضمن مرتباتهم الشهرية، مطالبين بالعدول عن تلك القرارات التي تطال رواتب الموظفين.
وقال المشاركون في الوقفة، انهم يحتجون على هذه القرارات للحفاظ على مصدر معيشتهم ويستغربون قطع مرتباتهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشية، مؤكدين ضرورة المساواة في الرواتب، والالتفات الى أصحاب الدرجات الخاصة وغيرهم ممن لم تمس رواتبهم. كما يطالبون بالعدول عن تلك الحلول التي وصفوها بالترقيعية، وخلاف ذلك ستكون لهم وقفات وتظاهرات قد تصل للإضراب عن العمل.
في السماوة وديالى
تظاهر عدد من سائقي سيارات الأجرة في السماوة، امام أمام مرآب النقل العام، مطالبين بتنظيم العمل داخل المرآب والحد من مشاركة المركبات الخاصة في الخطوط الخارجية.
واكد المشاركون في التظاهرة، ان "ظاهرة مشاركة المركبات الخاصة في نقل الركاب مستمرة منذ مدة طويلة، وهذا ما اثر على عمل أصحاب مركبات النقل، نطالب الجهات المعنية بتنظيم العمل في المرآب سيما الخطوط الخارجية بين المحافظات".
وفي محافظة ديالى، نظم العشرات من الناشطين وأهالي قضاء خانقين، وقفة احتجاجية للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي. وتجمع العشرات من الأهالي والناشطين في وقفة احتجاجية أمام مبنى القائممقامية، مطالبين بمعالجة جملة من الملفات الخدمية منها أزمة الكهرباء وتوفير الوقود بانواعه.
ودعا المتظاهرون المسؤولين المحليين إلى التفاعل الجاد مع معاناة المواطنين وإيجاد حلول سريعة وواقعية تخدم اهالي القضاء.
وقال احد المشاركين في التظاهرة أحمد عزيز، في حديث صحفي، إن "ابرز المطالب تمثلت في معالجة أزمة الكهرباء التي باتت تثقل كاهل الأهالي، وتخلق أعباء كبيرة، لاسيما على الفقراء وذوي الدخل المحدود، نتيجة ازدياد ساعات القطع وارتفاع أجور المولدات الأهلية"، مشيراً إلى أن "المطالب شملت أيضاً توفير الوقود ونفط التدفئة، إلى جانب ملفات خدمية أخرى".