اخر الاخبار

شهدت محافظة واسط، حملة اعتقالات طالت متظاهرين وناشطين شاركوا في التظاهرات التي طالب بتوفير التيار الكهربائي، فيما منعت القوات الأمنية في مدخل العاصمة دخول متظاهري بابل للاحتجاج وسط بغداد، حيث كانوا في طريقهم للتظاهر امام المنطقة الخضراء للمطالبة بتوفير الكهرباء.

رفض نسوي لتعديلات قانون الأحوال الشخصية

ونظمت أمهات وناشطات وقفة احتجاجية في ساحة التحرير، رفضاً لتعديلات قانون الأحوال الشخصية، بدعوة من تحالف 188 المدني.وطالبت المتظاهرات بحماية حقوق المرأة والطفل وإعادة النظر بالتعديلات، لا سيما الخاصة بالحضانة، عبر حوار مجتمعي يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة.

تضامن شيوعي مع متظاهري واسط

من جانبها، أبدت محلية واسط للحزب الشيوعي العراقي، تضامنها مع مطالب جماهير المحافظة، وطالبت بالكف عن الممارسات اللاقانونية والاستجابة لمطالب الجماهير المكتوية بنار الفساد والفاسدين وسوء الخدمات، مشددة على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين من ابناء المحافظة.

وقالت اللجنة المحلية في بيان، ان المحافظة تغلي على بركان من الغضب الشعبي جراء تراجع الخدمات في عموم مرافق المحافظة، ما أدى إلى خروج المواطنين للمطالبة بأبسط حقوقهم المهدورة.

واكد البيان، انه "رغم كل المناشدات المطالبة بتحسين الخدمات وعلى رأسها توفير الكهرباء الوطنية التي هي شريان الحياة، لكن المسؤولين صمّوا أذانهم، ما اثار غضب الجماهير واستياءهم من جرائم هدر المال العام وتجاهل حقوقهم".

واستنكر البيان حملات القمع التي طالت المحتجين، وهو ما يتنافى مع أبسط حقوق الانسان التي أقرها الدستور العراقي والقوانين الدولية.

عنف واعتقالات واسعة

وشهدت الايام الماضية، تظاهرات ليلية حاشدة، بعد توجه عدد من مواكب العزاء الى مبنى محافظة واسط ومجلسها، مطالبين بتوفير التيار الكهربائي، حيث امهلوا المسؤولين مهلة محددة للاستجابة لمطالبهم.

وشهدت المحافظة أيضا احداثاً من القمع الدموي وحملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الأمن، التي داهمت منازل المواطنين الذين تظاهروا احتجاجا على تردي الكهرباء.

فيما اغلق محتجون مبنى مجلس المحافظة، احتجاجاً على تردي الطاقة الكهربائية، قبل أن تقابلهم القوات الأمنية بالقنابل المسيلة للدموع. وكذلك قام المتظاهرون بقطع عدد من الشوارع الرئيسة مرددين هتافات تندد بسوء تجهيز الكهرباء لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة، داعين إلى زيادة ساعات التجهيز وانصاف المحافظة في توزيع الطاقة الكهربائية .

وأكدوا استمرار احتجاجاتهم لحين الاستجابة لمطالبهم المتمثلة بتأمين حصة واسط الكاملة من الكهرباء وتحسين واقع التجهيز في عموم المحافظة.

وكشف ناشطون عن تعرض المتظاهرين لقمع كبير، واعتقال أكثر من 10 متظاهرين.

مجس الحقوق والحريات

وقال مجلس حقوق والحريات، ان "القوات الأمنية نفذت حملة اعتقالات ومداهمات للبيوت منذ فجر الجمعة على خلفية الاحتجاجات الشعبية الواسعة في مركز مدينة الكوت في محافظة واسط".

ووثقّ المجلس اعتقال ستة متظاهرين منهم محامي احد المتظاهرين، ومداهمة ما يقارب عشرة منازل منها منزل استاذ جامعي شارك في التظاهرات، ومغادرة العشرات من الناشطين والمشاركين في التظاهرات منازلهم لأماكن اخرى خشية الاعتقال.

كما وثق المجلس حالتي اعتقال من دون وجود أوامر قضائية خلافاً للقانون العراقي.

وأشار المجلس الى ان "هذه الأعداد مرشحة للزيادة، ويتعذر عليه الإحاطة بجميع الحالات بسبب اختفاء عدد كبير من المحتجين".

وحث المجلس الحكومة على عدم الاعتماد على الحلول الأمنيّة كوسيلة وحيدة للتعامل مع الحراك المطلبي السلمي، وعدم خرق القانون في كافة الاجراءات الامنية واحترام القوانين العراقية النافذة في هذا الشأن.

لجنة الاحتجاجات ونقابة المحامين

كما أصدرت لجنة الاحتجاجات المركزية، بياناً حذرت فيه من خطورة التعامل مع المتظاهرين بهذه الطريقة العنفية وامهلت الحكومة المحلية 48 لتنفيذ مطالبها، وانها سوف تنظم تظاهرة من مختلف المحافظات نحو محافظة واسط لتنظيم فعالية احتجاجية واسعة فيها.

وقالت رئاسة هيئة انتداب واسط في نقابة المحامين العراقيين، ان "حق التظاهر السلمي كفله الدستور العراقي، وان الحفاظ على الامن والنظام العام واجب يقع على عاتق الدولة وفقاً للقانون، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق والحريات وصيانة الامن العام".

ودعت الرئاسة الى عدم اتخاذ اي اجراءات بحق المتظاهرين السلميين الا في حدود القانون مع احترام الضمانات الدستورية والاجرائية والتحقيق في اي تجاوزات قد تقع من أي طرف وفقاً للقانون، بعيداً عن التصعيد أو الاستخدام غير المبرر للقوة.