اخر الاخبار

منعت القوات الامنية المتواجدة في ساحة التحرير ببغداد، عصر أمس، مواطنين من التظاهر، احتجاجاً على تغيير سعر صرف الدينار مقابل الدولار، في خطوة عدها المشاركون في التظاهرة تقييداً لحقهم الدستوري في التعبير عن رأيهم، ومحاولةً لحماية منظومة المحاصصة الفاسدة.

وذكر مراسل "طريق الشعب"، ان "المتظاهرين نظموا مسيرة احتجاجية راجلة في شارع السعدون باتجاه ساحة الفردوس، حيث جرى تهديدهم بالاعتقال من قوات أمنية، وذلك بعد منعهم من الاحتجاج في ساحة التحرير".

وشهدت محافظات عدة، احتجاجات شعبية ومطالبات بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، إذ تظاهر خريجو الكليات والمعاهد النفطية في كركوك للمطالبة بالتعيين، فيما خرج مواطنون ومزارعون في النجف والمثنى رفضاً لرفع سعر صرف الدولار.

ونظم أصحاب أراضٍ في ميسان وقفة احتجاجية للمطالبة باستكمال إجراءات تسجيل عقاراتهم، في حين أقدم أهالي حي سكني في الديوانية على إغلاق مقر شركة متلكئة في تنفيذ أعمال التأهيل.

احتجاجات في 5 محافظات

وخرجت خلال اليومين الماضيين تظاهرات في محافظات النجف وكربلاء وبابل والمثنى والديوانية، شارك فيها اعضاء من الحزب الشيوعي العراقي، طالبت بإلغاء تسعيرة الدولار الجديدة والعودة إلى السعر السابق، أو اتخاذ إجراءات حازمة للسيطرة على السوق الموازية ومحاسبة تجار العملة، محذرين من انعكاسات ارتفاع الأسعار على أصحاب الدخول المحدودة والموظفين والمتقاعدين.

ودعا المحتجون إلى اعتماد حلول بديلة لدعم الدينار العراقي، من بينها بحث آليات التعامل بالعملة الرقمية، كما طالبوا بحشد جماهيري أوسع رفضاً لقرارات سعر الصرف وتداعياتها المعيشية.

وقال الناشط المدني مهند الفتلاوي إن القوى السياسية الموجودة في السلطة تتحمل مسؤولية الإخفاقات التي يعاني منها المواطن منذ 23 عاماً.

من جانبه، قال الناشط المدني أسعد خضير إن هناك حلولاً يمكن بحثها لدعم الدينار والسيطرة على السوق الموازية، من بينها دراسة آليات التعامل بالعملة الرقمية، داعياً الحكومة إلى إثبات قدرتها على ضبط السوق، ومؤكداً أن تداعيات القرارات الاقتصادية تطال الأرامل وذوي الإعاقة والمتقاعدين والموظفين من ذوي الدخول المحدودة.

وانتقدت الناشطة المدنية سهاد سالم تحميل المواطنين محدودي الدخل تبعات القرارات الاقتصادية، قائلة إن ارتفاع الأسعار يزيد معاناة الفقراء في تأمين احتياجاتهم اليومية، ومتسائلة عن جدوى محاربة الفساد إذا كان المواطن البسيط هو من يتحمل نتائج تلك الإجراءات.

خريجو الاختصاصات النفطية يطالبون بالتعيين

وتظاهر العشرات من خريجي الكليات والمعاهد النفطية، الخميس، أمام بوابة شركة نفط الشمال في محافظة كركوك، مطالبين بتوفير فرص عمل وتعيينهم ضمن ملاكات الشركة والمؤسسات العاملة في القطاع النفطي. وقال محمد البياتي، أحد المتظاهرين، إن الوقفة نظمت للمطالبة بحق الخريجين في الحصول على فرص عمل تتناسب مع اختصاصاتهم، بعد سنوات من التخرج والانتظار، داعياً وزارة النفط وشركة نفط الشمال والجهات الحكومية المعنية إلى النظر بجدية في مطالبهم وفتح أبواب التعيين أمامهم.

وأكد البياتي أن الخريجين يمتلكون تخصصات وخبرات يمكن الاستفادة منها في المؤسسات النفطية.

من جانبها، قالت المتظاهرة سرى عبدالله إن الخريجين يواجهون ظروفاً صعبة بسبب عدم توفر فرص العمل، رغم حاجة القطاع النفطي إلى كوادر متخصصة، مطالبة بوضع آلية واضحة وعادلة لتعيين خريجي الاختصاصات النفطية، وعدم تركهم أمام خيار الانتظار لسنوات طويلة.

ودعت إلى الاستفادة من طاقات الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للعمل وخدمة القطاع النفطي، بما ينسجم مع اختصاصاتهم العلمية.

تحذير من ارتفاع تكاليف الإنتاج

وفي محافظة المثنى، تظاهر العشرات من المزارعين، الجمعة، وسط مدينة السماوة، رفضاً لقرار رفع سعر صرف الدولار، مطالبين بالتراجع عنه لحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار وتداعياته المعيشية.

وقال عضو تنسيقية التظاهرة، محمد هادي، إن العشرات من المزارعين القادمين من مناطق مختلفة في المحافظة شاركوا في الاحتجاج السلمي، محذرين من أن رفع سعر الدولار سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي، ولا سيما أسعار البذور والأسمدة وبقية المستلزمات. وأشار هادي إلى احتمال ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 20 و25 في المائة على الأقل، الأمر الذي يزيد الأعباء على المزارعين في ظل محدودية الإيرادات، ويلحق أضراراً بشريحة قال إنها تمثل نحو 50 في المائة من الأيدي العاملة. وأكد أن التظاهرة تمثل رسالة إلى أصحاب القرار بضرورة التراجع عن قرار رفع سعر الدولار، والعمل على حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار وتداعياتها المعيشية، محذراً من انعكاس زيادة تكاليف الإنتاج على أوضاع المزارعين والأسواق.

أصحاب أراضٍ في ميسان

وفي محافظة ميسان، نظم العشرات من أصحاب الأراضي في مقاطعة 1/6 بمنطقة أبو شطيب، شمال مدينة العمارة، وقفة احتجاجية للمطالبة باستكمال معاملات تسجيل أراضيهم أصولياً في الدوائر الحكومية المعنية، بعد مرور 13 عاماً على شرائها من الجمعية التعاونية في المحافظة، بالتنسيق مع نقابة المعلمين.

وقال عدد من المحتجين إنهم اشتروا الأراضي على أساس أنها أصولية، لكن الجمعية التعاونية لم تستكمل إجراءات تسجيلها، ما تركهم أمام مشكلة قانونية حالت دون تمكنهم من تشييد منازلهم. وأضافوا أن البلدية منعتهم من البناء، بسبب عدم صلاحية السندات التي يمتلكونها للبناء، كون الأراضي تقع ضمن عقود من نوع 25، مؤكدين أنهم يمتلكون وثائق تثبت شراءها قبل 13 عاماً، وأنهم أُبلغوا عند الشراء بأنها أراضٍ أصولية. وطالب المحتجون الجهات الحكومية المعنية بحسم الملف واستكمال إجراءات التسجيل، ووضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات، بما يضمن حقوقهم القانونية ويتيح لهم الاستفادة من الأراضي التي اشتروها.

إغلاق مقر شركة متلكئة

وفي الديوانية، أقدم أهالي حي الجنوب الثاني على إغلاق مقر الشركة الإسبانية «مباني العاصمة»، احتجاجاً على تلكؤها في تنفيذ أعمال تأهيل منطقتهم.

وطالب المحتجون الحكومة المحلية والجهات المعنية بالتدخل لتغيير الشركة المنفذة، في ظل استمرار التأخير واقتراب موسم الأمطار، الذي قد يزيد من صعوبة الأوضاع في المنطقة ويضاعف معاناة السكان.

ودعا الأهالي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان إنجاز أعمال التأهيل، ومحاسبة الجهة المقصرة، وتوفير الخدمات التي تحتاجها المنطقة، مؤكدين ضرورة عدم ترك السكان يواجهون تداعيات التأخير في تنفيذ المشروع.