اخر الاخبار

كشف وزير الخارجية والمرشح لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين، في مقابلة مع شبكة رووداو الاخبارية، عن تفاصيل مقترح قدّمه الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، يهدف إلى توحيد الموقف الكردستاني في بغداد عبر الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، مقابل منح الاتحاد الوطني جميع المناصب التي يشغلها الديمقراطي حالياً في الحكومة الاتحادية.

وقال حسين أن المقترح يتضمن تخلي الحزب الديمقراطي عن مناصب نائب رئيس الوزراء، ووزارات الخارجية والمالية والإعمار والإسكان، إضافة إلى منصب نائب رئيس البرلمان، واصفاً الطرح بأنه “محاولة جادة لإنهاء الانقسام الكردي في بغداد”، ومشدداً على أن وحدة الموقف الكردي في العاصمة الاتحادية لا تقل أهمية عن وحدة الموقف داخل إقليم كردستان.

وأشار إلى أن الاتفاق لم يُحسم بعد، مؤكداً أن الحزب الديمقراطي سيتجه إلى المنافسة داخل البرلمان في حال رفض الاتحاد الوطني هذا العرض.

تأجيل جلسة انتخاب الرئيس

وعلى صعيد الاستحقاق الدستوري، رجح حسين عقد جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، يوم الأحد المقبل، في ظل تعقيدات المشهد السياسي وعدم نضوج التوافقات، لاسيما مع وجود 18 مرشحاً للمنصب، ما يجعل الحسم  في الجولة الأولى، التي تتطلب أغلبية الثلثين، أمراً صعباً، ويفتح الباب أمام جولة ثانية.

ودافع حسين عن ترشحه بالتأكيد على أن رئاسة الجمهورية ليست منصباً شرفياً، بل موقعاً فاعلاً يمكنه لعب دور محوري في حل الخلافات بين بغداد وأربيل، وحماية الدستور، وجمع الفرقاء السياسيين، إضافة إلى حق تقديم مشاريع القوانين.

وسلط الضوء على مشكلة عدم تحويل العديد من المواد الدستورية إلى قوانين نافذة، ما أدى إلى استمرار العمل بقوانين تعود إلى حقبة ما قبل 2003، وهو ما تسبب بإشكالات مزمنة، خصوصاً في ملف النفط والغاز والعلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم.

النفط والرواتب والتحديات الأمنية

وأكد أن الخلاف بين بغداد وأربيل ليس دستورياً بقدر ما هو تشريعي، معرباً عن أمله بإقرار قانون النفط والغاز خلال الدورة المقبلة. وفي ملف الرواتب، أقر بحساسيته وتأثيره المباشر على المواطنين، مشيراً إلى أن الصرف يتم حالياً وفق قاعدة “1/12”.

إقليمياً، حذر حسين من مخاطر عودة نشاط تنظيم داعش، لا سيما في حال انهيار السيطرة على سجونه في سوريا، مؤكداً أن العراق يجري اتصالات لتفادي أي انفجار أمني. أما بشأن التوتر الأميركي–الإيراني، فاعتبر أن المشهد يزداد تعقيداً، مع غياب أي دور وساطة عراقي في الوقت الراهن.

وتعكس تصريحات فؤاد حسين حجم الرهانات المرتبطة بمنصب رئاسة الجمهورية، بوصفه عقدة سياسية تتقاطع عندها الخلافات الكردية والملفات الاتحادية والتحديات الإقليمية، في انتظار ما ستؤول إليه جلسات البرلمان المقبلة.