اخر الاخبار

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الاحد، قرارها برد الدعوى المقدّمة من قبل الحزب الشيوعي العراقي والتيار الاجتماعي الديمقراطي ضد رئيس مجلس النواب إضافة لوظيفته، بشأن تأخير انتخاب رئيس الجمهورية، مستندةً إلى عدم الاختصاص، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش القانوني والسياسي حول حدود دور المحكمة في الرقابة على الالتزام بالتوقيتات الدستورية. 

 من جانبه، وصف المحامي زهير ضياء الدين قرار المحكمة الاتحادية برد الدعوى الخاصة بتأخير انتخاب رئيس الجمهورية بحجة عدم الاختصاص بأنه “ضعيف” من الناحية القانونية، مؤكداً أنه يثير تساؤلات جدية بشأن مدى انسجامه مع طبيعة الدعوى والنصوص الدستورية التي استندت إليها.

وقال ضياء الدين في حديث لـ"طريق الشعب"، إن الدعوى اعتمدت على خرق دستوري واضح يتعلق بالتوقيتات المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي نص عليها الدستور بشكل صريح، مشيراً إلى أن من صميم اختصاصات المحكمة الاتحادية النظر في مدى التزام السلطات بهذه النصوص.

وأضاف أن مجلس النواب خالف، من وجهة نظره، تلك التوقيتات الدستورية، الأمر الذي كان يستوجب تدخلاً قضائياً لمعالجة الخرق، لافتاً إلى أن المخالفة لا تقتصر على الجانب الزمني فحسب، بل تمتد إلى حنث أعضاء مجلس النواب بالقسم الدستوري الذي يلزمهم باحترام الدستور والتشريعات النافذة.

وبيّن أن ما جرى يمثل “انتهاكاً مضاعفاً” للأحكام الدستورية، سواء من حيث تجاوز المدد الزمنية أو الإخلال بالالتزامات الدستورية المترتبة على أداء اليمين.

وفي تفسيره لقرار المحكمة، رجّح ضياء الدين أن يكون الهدف تجنّب تعقيد المشهد السياسي، في ظل ظروف وصفها بالحرجة، تشمل توترات إقليمية وتحديات أمنية واقتصادية، فضلاً عن وجود حكومة تصريف أعمال محدودة الصلاحيات، إلى جانب مخاوف تتعلق برواتب الموظفين واستمرار تصدير النفط.

وأشار إلى أن المحكمة ربما سعت إلى احتواء الأزمة وعدم تصعيدها عبر إدانة إحدى السلطات، خصوصاً بعد المضي بانتخاب رئيس الجمهورية والدخول في مرحلة تكليف رئيس مجلس الوزراء.

يُذكر أن الحزب الشيوعي العراقي والتيار الاجتماعي الديمقراطي قدما دعوى قضائية ضد رئيس مجلس النواب إضافة لوظيفته، على خلفية عدم الالتزام بالمدة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية.

وقدم وكيل المدعين، المحامي زهير ضياء الدين، لائحة جوابية إلى المحكمة، تفيد أن أعضاء مجلس النواب خالفوا اليمين الدستورية التي تلزمهم بالالتزام بالتشريعات النافذة، وفي مقدمتها الدستور، الذي ينص على انتخاب رئيس الجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد للمجلس، معتبراً أن عدم الالتزام بهذا النص يستوجب أخذه بنظر الاعتبار عند إصدار الحكم.