اخر الاخبار

مع انتهاء دورة حكومية امتدت لأربع سنوات، تتجه الأنظار إلى تقييم شامل لأداء السلطة التنفيذية في العراق، وسط التساؤلات حول وعودها التي اطلقتها في مختلف الملفات الحيوية.

وبين حديث رسمي عن منجزات واستقرار، وقراءات نقدية تشير إلى إخفاقات بنيوية، يبرز جدل واسع حول حقيقة ما تحقق على الأرض، وما إذا كانت تلك المرحلة قد أسست لتحول حقيقي أم كرّست أزمات قائمة بأشكال جديدة ستفرض تحديات اكبر على الحكومة القادمة.

وفي الوقت الذي شهدت فيه المنطقة ظروفاً معقدة، انعكست بشكل مباشر على المشهد الداخلي للبلاد، برزت تحديات متشابكة شملت الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية والبيئية، فضلاً عن ملف الحقوق والحريات.

وبينما نجحت الحكومة في احتواء بعض الأزمات مؤقتا، يرى مراقبون أن هذا الاحتواء لم يرقَ إلى مستوى الإصلاحات الهيكلية المطلوبة، بل بقي ضمن إطار المعالجات الطارئة الانية.

4 ملفات رئيسية تلقي بظلالها على المشهد

اقتصادياً، بقيت البلاد تعتمد بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية، دون تحقيق تقدم ملموس في تنويع مصادر الدخل، فيما استمر الإنفاق الحكومي بالتركيز على الجوانب التشغيلية، وفي تزايد، الأمر الذي عمّق الطابع الريعي للاقتصاد. أما على المستوى الأمني، فقد طغت حالة من “الاستقرار الحذر”، رافقتها خروقات متكررة، واستمرار تحديات السلاح خارج إطار الدولة، وتعدد مراكز القرار العسكري والامني.

بينما سياسياً، لم تتمكن القوى الحاكمة من تجاوز معضلة المحاصصة، التي بقيت تتحكم بتشكيل الحكومات وإدارة مؤسسات الدولة، ما انعكس على طبيعة القرار وإمكانية تنفيذه وعلى ما يبدو انها لن تغادرها. 

وفي موازاة ذلك، برزت مؤشرات على تراجع في مستوى الحريات العامة، مع تصاعد الشكاوى من استخدام الأدوات القانونية في ملاحقة منتقدي الأداء الحكومي، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تقلص هامش الفضاء الديمقراطي.

بيئياً، تفاقمت أزمات المياه والتصحر والتلوث، في ظل ضعف تنفيذ البرامج الحكومية وقلة التخصيصات، وغياب التخطيط الاستراتيجي القادر على مواجهة التحديات المتراكمة، خصوصاً مع استمرار ظواهر خطرة كحرق الغاز وتراجع الغطاء النباتي.

وفي خضم هذه المعطيات، تتعزز قناعة لدى العديد من الخبراء بأن المرحلة الماضية، رغم ما شهدته من استقرار نسبي في بعض الجوانب، لم تُحدث التحول المنشود في بنية الدولة، ما يضع الحكومة المقبلة أمام إرث ثقيل من التحديات، يتطلب معالجات جذرية تتجاوز الحلول المؤقتة نحو بناء مسارات إصلاح حقيقية ومستدامة.

ارث حكومي ثقيل

في هذا الصدد وصف أستاذ العلوم السياسية د. عصام فيلي، سنوات عمل الحكومة الأربع الماضية بأنها “غير اعتيادية”، عازياً ذلك إلى طبيعة الأزمات والتحولات التي شهدتها المنطقة، والتي انعكست بشكل مباشر على الأداء الداخلي في العراق.

وقال فيلي لـ"طريق الشعب"، إن التقييم العام للحكومة يقتضي تفكيك الملفات إلى مستويات عدة، موضحاً أن الاقتصاد العراقي بقي ريعياً أحادياً، دون تحقيق انتقالة نحو اقتصاد متعدد الموارد، وهو ما يعد – بحسب تعبيره – خللاً بنيوياً مستمراً.

وأضاف أن بعض الإجراءات الحكومية، ومنها رفع الضرائب على البضائع المستوردة، انعكست سلباً على معيشة المواطنين، لا سيما في ظل ضعف القطاع الصناعي المحلي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية لتتجاوز في بعض الأحيان نظيراتها في دول الجوار.

وأشار إلى غياب خطة اقتصادية متكاملة، مبيناً أن الدول تعتمد عادة على مسارين: خطة للظروف الاعتيادية وأخرى للطوارئ، وهو ما لم يكن واضحاً في الأداء الحكومي، الأمر الذي حدّ من قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.

وعلى الصعيد الأمني، أوضح فيلي أن المرحلة الماضية شهدت خروقات متعددة، لا سيما من قبل بعض الفصائل المسلحة، سواء عبر استهداف مصالح أجنبية أو مناطق داخلية مثل إقليم كردستان، ما يعكس حالة “هشاشة أمنية” أثرت على صورة العراق دولياً.

ولفت إلى أن حوادث اختطاف شخصيات وصحفيين، رغم الإفراج عن بعضهم لاحقاً، تمثل مؤشراً على وجود خلل أمني، وأسهمت في تكوين تقييم غير إيجابي عن الواقع الأمني في البلاد.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، بيّن أن الحكومة لم ترسم ملامح واضحة لاستراتيجية متماسكة، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية، مشيراً إلى أن فرصاً اقتصادية مهمة، مثل تفعيل مشاريع أنابيب النفط باتجاه الأردن ودول أخرى، لم تُستثمر بالشكل المطلوب لتجاوز الأزمات.

لا استقرار سياسيا مع المحاصصة

أما على المستوى السياسي، فأكد استمرار إشكالية المحاصصة بين القوى السياسية، معتبراً أنها لا تزال تمثل عائقاً أساسياً أمام تحقيق الاستقرار وإجراء إصلاحات حقيقية.

وفي ما يخص الحكومة المقبلة، شدد فيلي على أنها ستواجه تحديات أكبر من سابقاتها، في ظل وضوح مواقف المجتمع الدولي الذي – بحسب قوله – بات يدفع باتجاه تشكيل حكومة قوية بقرار موحد، “برأس واحد وليس برؤوس متعددة”.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة قادرة على تحقيق نهضة اقتصادية، والانتقال من نظام المحاصصة إلى نظام قائم على الكفاءة، محذراً من أن استمرار الصراع على موارد الدولة سيقود إلى مزيد من التدهور.

وانتقد فيلي أداء الطبقة السياسية، معتبراً أنها لا تعيش تماساً حقيقياً مع واقع التحديات، ولا تبدي استعداداً فعلياً لتشكيل حكومة كفاءات، لافتاً إلى أن اختيار المسؤولين غالباً ما يتم من داخل الأطر الحزبية وليس وفق معايير بناء الدولة.

وأشار إلى أن تمسك الكتل السياسية بالوزارات يعكس استمرار نهج المحاصصة، حيث تسعى كل جهة إلى الحصول على حقائب محددة، ما يعرقل أي مشروع إصلاحي.

وحذّر من أن استمرار الفساد والصراع السياسي قد يعرّض العراق لضغوط دولية متزايدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات أو مواقف دولية أكثر صرامة في حال عدم تحقيق إصلاحات حقيقية.

وختم بالقول إن العراق يقف أمام مفترق طرق، وأن نجاح الحكومة المقبلة مرهون بقدرتها على إحداث تغيير جذري في إدارة الدولة، عبر تبني خطط استراتيجية شاملة تعالج الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتعيد بناء الثقة داخلياً وخارجياً

تحديات اقتصادية كبيرة

اقتصادياً، قال أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي أن تقييم أداء الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية يُظهر تحقيق استقرار مالي نسبي على المدى القصير، لكنه لم يترجم إلى إصلاح اقتصادي حقيقي ومستدام.

وبين في حديثه مع "طريق الشعب"، أن الحكومة نجحت في إدارة الإيرادات النفطية خلال فترات ارتفاع الأسعار، إلا أن هذا النجاح بقي محدوداً، ولم يُستثمر لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي.

وأشار إلى أن أبرز مواطن الإخفاق تمثلت في استمرار الاعتماد شبه الكامل على النفط، دون إحراز تقدم ملموس في تنويع مصادر الدخل، ما أبقى الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن الإنفاق العام ظل موجهاً بشكل كبير نحو الجوانب التشغيلية، لا سيما الرواتب، على حساب الاستثمار الإنتاجي، الأمر الذي عزز الطابع الاستهلاكي للاقتصاد بدلاً من تحفيز النمو الحقيقي.

وبيّن السعدي أن ملف إصلاح القطاع العام لم يشهد تقدماً جوهرياً، سواء من حيث ضبط التوظيف أو تحسين الكفاءة، ما أدى إلى تضخم الالتزامات المالية على الدولة وزيادة الضغوط على الموازنة.

ولفت إلى أن بيئة الاستثمار بقيت تعاني من تعقيدات إدارية وضعف في الثقة، وهو ما حدّ من قدرة القطاع الخاص على أداء دوره في دعم الاقتصاد وتنشيطه.

وأكد أن السياسة المالية اتسمت بطابع قصير الأجل، ركزت على معالجة الضغوط الآنية بدلاً من بناء قاعدة اقتصادية متنوعة، الأمر الذي جعل الاقتصاد العراقي أكثر هشاشة أمام تقلبات أسعار النفط.

وختم بالقول إن المرحلة المقبلة تتطلب تبني إصلاحات هيكلية حقيقية، تعزز تنويع الاقتصاد، وتعيد توجيه الإنفاق نحو الاستثمار، بما يضمن تحقيق استقرار اقتصادي مستدام.

الوضع الامني بقي هشا

وفي الجانب الامني، وصف الخبير الأمني سيف رعد، الأداء الأمني للحكومة خلال السنوات الأربع الماضية بأنه لم يحقق تحسناً حقيقياً، معتبراً أن ما جرى الترويج له كـ”استقرار أمني” لا يتعدى كونه حالة هدنة مؤقتة فرضتها ظروف وتفاهمات مع بعض الجماعات المسلحة.

وأوضح في حديثه لـ"طريق الشعب"، أن بداية تسلم الحكومة شهدت حوادث أمنية متعددة، بينها اشتباكات بين فصائل مسلحة وقوات اتحادية، فضلاً عن توترات مع الشرطة الاتحادية، مشيراً إلى أن هذه الأحداث لم تُعالج بشكل حاسم، بل اتجهت الحكومة إلى تجنب المواجهة واعتماد الحلول التفاهمية، كما حصل في حادثة “المزرعة” بمنطقة الدورة.

وأضاف أن ملف الاغتيالات ومحاولات الاغتيال شكّل أحد أبرز المؤشرات على هشاشة الوضع الأمني الداخلي، إلى جانب استمرار ظاهرة السلاح المنفلت، التي لا تزال تعيق بناء مؤسسات الدولة وتعزيز هيبتها، رغم تبني وزارة الداخلية استراتيجية لحصر السلاح بيد الدولة.

حصر السلاح بقي على الورق

وبيّن أن الوعود الحكومية المتعلقة بحصر السلاح ومعالجة أوضاع الفصائل المسلحة بقيت مؤجلة، لافتاً إلى أن بعض الجماعات لا تمتلك تمثيلاً رسمياً ضمن هيئة الحشد الشعبي، لكنها تمارس نشاطات مسلحة وتصدر بيانات وتنفذ هجمات ما اضفى تعقيداً على المشهد الامني.

وأشار إلى أن هذه الجماعات أسهمت في زج العراق بمواقف حرجة على المستوى الإقليمي، خصوصاً خلال التوترات الأخيرة المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما انعكس سلباً على علاقات بغداد الخارجية.

وفي هذا السياق، أكد أن الهجمات التي طالت دول المنطقة أدت إلى تصدع في العلاقات الدبلوماسية، تجلّى باستدعاء سفراء، ما أعاد العراق – بحسب وصفه – إلى “نقطة الصفر” في بعض الملفات الخارجية.

وعلى صعيد القدرات العسكرية، أوضح رعد أن الحكومة لم تحقق تقدماً ملموساً في بناء منظومة دفاع جوي متكاملة، رغم إبرام بعض العقود لشراء رادارات وطائرات، معتبراً أن هذه الجهود لم ترقَ إلى مستوى تأمين السيادة الجوية بشكل فعّال.

وأكد أن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة بناء الثقة مع دول المنطقة والعالم، فضلاً عن تطوير القدرات الدفاعية، ومعالجة تداعيات الملف الأمني على الاقتصاد والاستثمار، بعد مغادرة بعض البعثات والشركات نتيجة التوترات الأمنية.

وختم بالقول إن المرحلة المقبلة تتطلب إدارة جديدة وخططاً استراتيجية شاملة لإعادة الاستقرار وترسيخ سيادة الدولة على مختلف المستويات.

فشل في معالجة ملف البيئة

وفي ما يخص البيئة، أكد رئيس مرصد العراق الأخضر عمر عبد اللطيف أن تقييم الأداء البيئي للحكومة خلال السنوات الأربع الماضية يُبنى على مدى تنفيذ البرنامج الحكومي، مشيراً إلى أن أغلب الملفات البيئية لم تشهد تقدماً ملموساً، ما أدى إلى تفاقم التحديات البيئية في البلاد.

وقال في حديث مع "طريق الشعب"، أن ملف المياه يُعد من أبرز الإخفاقات، لافتاً إلى استمرار أزمة الجفاف، وضعف نتائج المفاوضات مع كل من تركيا وإيران، ما أبقى العراق عرضة لتداعيات شح الموارد المائية.

وأضاف أن قضايا تلوث الهواء والتغيرات البيئية لم تحظَ بالاهتمام الكافي، باستثناء خطوات متأخرة تمثلت بإعلان وزارة البيئة نصب محطات لمراقبة جودة الهواء، وهو إجراء اعتبره غير كافٍ لمعالجة حجم المشكلة.

وأشار إلى أن استمرار حرق الغاز، المتوقع أن يمتد حتى عام 2028، يمثل أزمة بيئية خطيرة، خصوصاً في المحافظات الجنوبية، حيث تسبب بارتفاع معدلات التلوث والأمراض، بما فيها حالات السرطان، نتيجة الانبعاثات السامة.

وفي ما يتعلق بملف التشجير، بيّن عبد اللطيف أن الحملات التي أُطلقت لم تحقق نتائج تُذكر، بسبب شح المياه وضعف التخطيط، لافتاً إلى أن العديد منها اتخذ طابعاً إعلامياً أكثر من كونه مشاريع بيئية حقيقية.

وأكد أن عدم تنفيذ الجزء الأكبر من البرنامج الحكومي البيئي أسهم في تفاقم الواقع البيئي، محذراً من أن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات كبيرة، أبرزها شح المياه، والتصحر، وتلوث الهواء.

ودعا عبد اللطيف إلى زيادة التخصيصات المالية لوزارة البيئة، التي تعتمد بشكل كبير على دعم المنظمات الدولية، مشدداً على ضرورة تعزيز دورها المؤسسي.

واقترح أن تتحول وزارة البيئة إلى جهة سيادية مؤثرة، على غرار تجارب دولية مثل اليابان، بحيث لا يتم إقرار أي مشروع داخل البلاد دون موافقتها، لضمان الحد من الأضرار البيئية.

وخلص الى القول إن تحسين الواقع البيئي يتطلب إرادة حكومية حقيقية، وتخطيطاً استراتيجياً، وتخصيص موارد كافية لمعالجة التحديات المتراكمة.

تراجع في مؤشرات الحقوق والحريات

وفي مسألة الحريات والحقوق، قال أستاذ القانون الدستوري وائل منذر أن هذا الواقع الحقوق خلال السنوات الأربع الماضية شهد تراجعاً ملحوظاً وفق المؤشرات والتصنيفات الدولية، رغم تحقيق تقدم شكلي على المستوى الخارجي، تمثل بعضوية العراق في مجلس حقوق الإنسان.

وبين منذر في حديثه لـ"طريق الشعب"، أن الفترة الماضية شهدت رفع دعاوى قضائية ضد عدد من الصحفيين والناشطين على خلفية التعبير عن آرائهم أو انتقادهم للأداء الحكومي.

وأضاف أن لجوء بعض المسؤولين، من وزراء ونواب وحتى على مستوى رئيس الوزراء او الجمهورية إلى تحريك دعاوى تتعلق بالتشهير أو إهانة مؤسسات الدولة، أسهم في تضييق مساحة حرية التعبير، وعدّه مؤشراً على تراجع مستوى الحريات العامة.

وبيّن أن أخطر ما في هذا الواقع هو “توظيف القانون” لملاحقة أصحاب الرأي، معتبراً أن هذا الاستخدام، رغم كونه يتم عبر أدوات قانونية، يمثل شكلاً من أشكال العنف ذي الطابع القانوني عندما يُطبق بشكل انتقائي.

وأشار إلى وجود ازدواجية في تطبيق القانون، حيث لا تُحرّك دعاوى بحق بعض الخطابات التي تحرض على الكراهية أو الطائفية، في حين تُتخذ إجراءات قانونية ضد أشخاص لمجرد ممارسة حقهم في النقد، لا سيما من غير المنتمين إلى القوى السياسية الحاكمة.

وأكد أن هذا النهج يدفع العديد من الأفراد إلى ممارسة “الرقابة الذاتية” وتقييد آرائهم، خشية التعرض للملاحقة القانونية، ما ينعكس سلباً على الفضاء الديمقراطي ويحدّ من حرية التعبير.

ولفت إلى أن هذا الواقع يضع الحكومة المقبلة أمام تحديات كبيرة تتطلب إصلاحات حقيقية، تبدأ بإعادة تنظيم آليات تطبيق القانون على أساس المساواة بين جميع المواطنين.

ودعا منذر إلى وقف استخدام الدعاوى القضائية في قضايا التعبير عن الرأي، خاصة فيما يتعلق بانتقاد الشخصيات العامة، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من النظام الديمقراطي.

كما شدد على ضرورة مراجعة المنظومة التشريعية، من خلال إلغاء القوانين ذات الطابع التقييدي الموروثة من فترات سابقة، واستبدالها بتشريعات تضمن حرية التعبير وتحمي الحقوق الأساسية للمواطنين.

وخلص الى القول إن تعزيز الحقوق والحريات يمثل مدخلاً أساسياً لإصلاح النظام السياسي، ويتطلب إرادة حقيقية لضمان تطبيق القانون بعدالة وترسيخ مبادئ الديمقراطية.