اخر الاخبار

أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، امس الاثنين، أن تحقيقاً أجراه جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم خلص إلى تعرض مكتبه الخاص ومنزل رئيس وكالة "باراستن" لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل. وقال بارزاني، في تدوينة على منصة "إكس"، إنه يدين بأشد العبارات الهجمات المتهورة وغير المقبولة، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار إقليم كردستان، مضيفا ان هذه الهجمات لن تثنينا عن أداء واجباتنا وحماية مواطنينا.

رفض وادانة الاعتداء

وقال الرفيق حسين النجار عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي: ندين باشد العبارات والاستنكار الاعتداء الذي تعرض له مكتب السيد مسرور البارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان ومقر وكالة الامن. وذكر ان "ما حصل اعتداء آثم على آمن واستقرار الإقليم وسلامة مواطنيه، وانتهاك لسيادة العراق ووحدة أراضيه واجوائه".

وجدد النجار موقف الحزب الشيوعي العراقي الثابت في رفض وإدانة أي اعتداء، ومن أي جهة جاء يطال الإقليم والعراق، وكذلك رفض أي مسعى لجر بلادنا الى ان تكون ساحة صراع وتصفية حسابات بين الأطراف الإقليمية والدولية المتنازعة.

وذكر عضو المكتب السياسي للحزب، انه "وفي هذه الأجواء الحساسة، نطالب الجميع بتغليب مصلحة العراق، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه، كما طالب الحكومة الاتحادية بالعمل الجاد لحماية العراق وتأمين سيادته وأمن مواطنيه وسلامتهم في الإقليم ومحافظات الوطن كافة.

تهديد خطير لأمن المواطنين

من جانبه، ادان المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي، هذه الهجمة، واعتبرها تهديداً خطيراً لأمن المواطنين واستقرار البلاد، مؤكداً رفضه القاطع لكل اعتداء ينتهك سيادة العراق ويعرض أمن مواطنيه للخطر أياً كان مصدره أو الجهة التي تقف وراءه. ورفض التيار الديمقراطي في بيانه، ان "تكون الأراضي العراقية ساحةً للصراعات وتصفية الحسابات أو منطلقاً لأي أعمال عسكرية تهدد أمن البلاد واستقرارها" ودعا الحكومة الاتحادية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية في حماية سيادة العراق وأراضيه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات وضمان عدم تحويل أي جزء من الأراضي العراقية إلى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية.

الاقليم لم يكن طرفاً في الحرب

وادان مقر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحادث، وذكر ان " الإقليم لم يكن في أي وقت طرفاً في الحروب والتوترات التي تشهدها المنطقة. وهذه الهجمات الجائرة التي لا تحتمل أي مبرر تشكّل محاولةً لتقويض استقرار إقليم كوردستان، ولا شك أن استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ ليس وسيلة لحل المشاكل".

مرفوضة وتشكل خطر جسيم

ودان رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، الهجمات التي استهدفت مكتب رئيس الإقليم، ومقر إقامة رئيس وكالة الباراستن صباح امس.

وقال انه هذه الهجمات مرفوضة رفضاً قاطعاً، وتصعيدها يشكل خطراً جسيماً، داعيا الحكومة الاتحادية إلى الوفاء بمسؤوليتها الدستورية والتزامها بالحفاظ على أمن واستقرار البلاد لمنع حدوث هذه الانتهاكات مرة أخرى.

موقف حازم تجاه الاعتداءات

من جانبه، طالب المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، الحكومة الاتحادية باتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات التي تستهدف إقليم كردستان.

وقال المكتب، في بيان، إن الإقليم كان ينتظر الحفاظ على أمن واستقرار العراق وكردستان، مؤكداً أن كافة جهود الإقليم تنصب على تجنيب الإقليم والعراق التورط في أزمات المنطقة وتوتراتها، حيث لم يكن الإقليم يوماً ولن يكون جزءاً من الحروب والنزاعات.

انتهاك خطير لسيادة العراق

كما ادان نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني، وقال إنه "انتهاك خطير للسيادة العراقية". وأشار إلى أن "موقف الإقليم منذ بداية الحرب والتوترات في المنطقة كان واضحاً وصريحاً وداعياً للسلام، لذلك، فإن هذا النوع من الهجمات ليس فقط عدم احترام لموقف إقليم كوردستان ودوره الداعي للسلام، بل هو أيضاً انتهاك خطير للسيادة العراقية".

تفاصيل الحادث

وكان جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان قد أعلن في وقت سابق أن المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير وكالة "باراستن" تعرضا عند الساعة 00:28 فجراً لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز "حديد-110"، قال إنهما وُجّهتا من الجانب الإيراني للحدود، مؤكداً عدم وقوع خسائر.

وأدان الجهاز الهجوم، محملاً منفذيه كامل المسؤولية عن تداعياته، ومؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات غير مقبولة بأي شكل من الأشكال.

وبحسب المعلومات الواردة، تصل سرعة مسيّرة "حديد-110" إلى نحو 510 كيلومترات في الساعة، ويمكنها التحليق على ارتفاع يصل إلى 9 كيلومترات وقطع مسافة تصل إلى 350 كيلومتراً، مع قدرة على حمل نحو 30 كيلوغراماً من المتفجرات، وتُستخدم لاستهداف مواقع حساسة ومراكز قيادة وبنى تحتية.