اخر الاخبار

انتخب برلمان كردستان، امس الأربعاء، فالا فريد إبراهيم، مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيسا له، فيما اختار رامي نوري عوديش نائباً للرئيس، ومنى نبي نادر سكرتيرة للهيئة الرئاسية، في خطوة أنهت جانباً من حالة التعطيل التي أصابت المؤسسة التشريعية في الاقليم منذ أواخر عام 2024.

وجرى انتخاب أعضاء الهيئة الرئاسية بالاقتراع المباشر، خلال استكمال الجلسة الأولى للدورة السادسة، التي انعقدت بعد أكثر من عامين على الانتخابات التشريعية، وسط مقاطعة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة حراك الجيل الجديد.

وكان برلمان كردستان قد عقد جلسته الأولى في 2 كانون الأول 2024، وأدى 97 نائباً من أصل 100 اليمين الدستورية، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون انتخاب هيئة الرئاسة، ما أدى إلى تعليق الجلسة وتعطيل استئناف العمل التشريعي والرقابي.

ويعود التعطيل أساساً إلى الخلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن توزيع المناصب العليا وتشكيل الحكومة العاشرة للإقليم. ففي حين تمسك الاتحاد الوطني بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة قبل حسم رئاسة البرلمان، دعا الحزب الديمقراطي إلى إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية وعدم ربطها بمفاوضات تشكيل الحكومة، التي ظلت متعثرة رغم مرور أكثر من عامين على الانتخابات.

وقاطع الاتحاد الوطني الكردستاني الجلسة، واعتبرها غير قانونية ولا تستند إلى مبادئ الشراكة والتوافق الوطني، داعياً القوى السياسية إلى عدم المشاركة فيها. كما قاطعتها كتلة حراك الجيل الجديد، فيما شارك نواب عن كتل أخرى ومكونات الإقليم، إلى جانب عدد من النواب المنتمين سابقاً إلى الاتحاد الوطني.

وانعقدت الجلسة بمشاركة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني وعدد من النواب الآخرين، بعد تولي نائب رئيس السن إدارة الجلسة، إثر رفض رئيس السن ترؤسها، وبما أتاح استكمال الإجراءات وتحقيق النصاب القانوني.

وأكدت رئيسة البرلمان المنتخبة، فالا فريد، في أول مؤتمر صحفي عقب انتخابها، أن هيئة الرئاسة «دائمية وليست مؤقتة»، مشددة على أن الجلسة انعقدت بصورة قانونية وسليمة، وأن انتخاب الهيئة يمثل احتراماً للديمقراطية وإرادة الناخبين.

وقالت إن تفعيل عمل البرلمان يأتي لخدمة جميع الأطراف السياسية ومكونات إقليم كردستان، وليس موجهاً ضد أي جهة، مؤكدة أن الإقليم يمثل كياناً دستورياً موحداً. ودعت الكتل والأعضاء المقاطعين إلى العودة لممارسة مهامهم تحت قبة البرلمان، والقيام بواجباتهم الوطنية تجاه شعب كردستان وناخبيهم.

وتعد فالا فريد، المولودة في أربيل عام 1976، أول امرأة تتولى رئاسة برلمان الإقليم، إذ انتُخبت للمنصب في شباط 2019، قبل أن تغادره في تموز من العام نفسه لتشغل منصب وزيرة الإقليم لشؤون البرلمان في حكومة مسرور بارزاني. وعادت لاحقاً إلى البرلمان في دورته السادسة، وتولت رئاسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

أما رامي نوري عوديش دانيال، المعروف باسم رامي نوري سياوش، فهو من المكون المسيحي الكلداني، ولد في بغداد عام 1985، وفاز في انتخابات 2024 عن مقعد كوتا المسيحيين في أربيل.

وتنتمي منى نبي نادر عبدالله، المعروفة باسم منى قهوجي، إلى المكون التركماني، وهي من مواليد أربيل عام 1978، ودخلت البرلمان للمرة الأولى عام 2013، وأعيد انتخابها عام 2018، قبل أن تتولى منصب سكرتيرة البرلمان في شباط 2019، لتكون أول شخصية تركمانية تدخل هيئة رئاسة البرلمان.