من المفارقات المثيرة التي بات المواطن العراقي يجد نفسه متحيرا أمامها، هي مفارقة ترميم الأرصفة أو تغليفها أو تجميلها، بالرغم من كونها تقع على شوارع متهالكة.

فالدوائر البلدية المعنية، تواصل منذ سنوات هدم الأرصفة وإعادة بنائها وتغليفها بالمقرنص، الذي يتم استيراده من إيران وتركيا بكميات كبيرة ومقابل مبالغ ضخمة، فيما تتناسى إعادة ترميم الشوارع المتهالكة بالرغم من أهمية ذلك.

ومعلوم أن لجودة الطرق أهمية كبيرة في انسيابية حركة المواطنين، فضلا عن دورها في تسهيل عمل قطاع المواصلات. وهي بالإضافة إلى ذلك، تعتبر شريانا مهما للنشاط الاقتصادي.

ويدرك الاختصاصيون في مجالات الطرق، أن كلف إعادة صيانة الشوارع وتعبيدها اعتمادا على المنتج المحلي من الاسفلت والقير، ليست كبيرة مقارنة بالأموال التي تنفق على المواد الرديئة المستوردة المستخدمة في بناء الأرصفة. 

يتساءل المواطن اليوم: متى ننعم بوجود طرق ذات مواصفات جيدة.. طرق نظيفة خالية من الحفر والمطبات والتخسفات؟ هل من المعقول أن يجري الاهتمام بالأرصفة، فيما يتم إهمال الشوارع، وهي الأهم!؟

عرض مقالات: