نشرت مجموعة من المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لحملات تنظيف وتشجير واسعة في منطقة الكرادة، أُطلقت بالتزامن مع قرب زيارة بابا الفاتيكان لبغداد، المؤمل أن تتم في الخامس من آذار الجاري. 

ويتبين من الصور ان هذه الحملات عاجلة جداً، نظرا لسرعة التنفيذ واقتصار العمل على الأماكن التي من المقرر أن يمر البابا عبرها، ما يعني أن بقية المناطق لا تشملها الحملات.

ويتبين أيضا، ان الحملات لن تدوم، فهي محددة بوقت الزيارة لا غير! 

أمام ذلك كله، يحق لنا أن نتساءل عن سبب تأخر الشروع بهذه الحملات، بالرغم من كون الإعلان عن موعد زيارة البابا تم قبل فترة بعيدة؟ كما نتساءل عما إذا كانت هناك حملات مشابهة في محافظتي النجف وذي قار، اللتين سيزورهما البابا أيضا، مثلما هو مقرر في برنامج الزيارة؟ وهل أن هذه الحملات ستستمر، أم ستنتهي كشبيهاتها السابقة؟ إذ سبق وان فاجأتنا الجهات المعنية، بحملات مماثلة انتهت مباشرة بعد انتهاء الفعالية التي نفذت من أجلها!

أضع هذه التساؤلات وأنا أتذكر فيلما مصريا اسمه “زواج بقرار جمهوري”. ففيه شرعت مديرية البلدية بتنفيذ حملة تنظيف وترتيب في منطقة كان رئيس الجمهورية قد قرر زيارتها، إلا أنها أوقفت العمل بعدما علمت أن الرئيس عدَلَ عن زيارة المنطقة! 

لذلك اتساءل: هل ستتوقف هذه الحملات في حال قرر البابا عدم زيارة الكرادة، لسبب من الاسباب!؟

عرض مقالات: