حسم الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الانتخابات الرئاسية الأحد بفوزه على المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ليضمن ولاية رابعة غير مسبوقة قبيل بلوغه 81 عاما.
وحصل لولا على 51,76% من الأصوات مقابل 48,24% لمنافسه، بعد حملة شهدت انقسامات سياسية حادة وجدلا بشأن ظروف التصويت واتهامات لشركة ميتا بالانحياز الانتخابي، نفتها الشركة.
وأعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد لولاية رابعة غير مسبوقة، بعدما تغلب على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في اقتراع شهد منافسة شديدة وانقسامات سياسية حادة.
وحصل لولا، الذي سيبلغ قريبا 81 عاما، على 51,76% من الأصوات، مقابل 48,24% لمنافسه، بحسب النتائج الرسمية بعد فرز شبه كامل لبطاقات الاقتراع.
وبفوزه، حافظت البرازيل على موقعها بين الدول القليلة التي لا يزال اليسار يحكمها في أمريكا اللاتينية، خلافا للأرجنتين وتشيلي وكولومبيا التي اتجهت نحو اليمين وتحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي وسط ريو دي جانيرو، حيث تجمع أنصار لولا لمتابعة فرز الأصوات عبر شاشة عملاقة، عبّرت المحامية ماريانا أندرادي (33 عاما) عن فرحتها بالنتيجة، قائلة لوكالة: "أنا متأثرة للغاية. إنه انتصار تاريخي للرئيس لولا. لقد تحرك الشعب وتوحد".
لكن الرئيس البرازيلي سيواجه تحديات سياسية خلال ولايته الجديدة، في ظل تقلص هامش المناورة أمامه بعد الفوز الكبير الذي حققه المحافظون في الانتخابات التشريعية قبل ثلاثة أسابيع.
وعكست الحملة الانتخابية استمرار الانقسامات الحادة في البلاد، فيما شهد يوم الاقتراع نفسه جدلا بشأن ظروف التصويت.
فقد قرر قاض في المحكمة العليا تمديد التصويت ساعتين، استجابة لطعن تقدم به فريق حملة لولا.
وكان الرئيس البرازيلي قد طالب القضاء بتمديد الاقتراع، قائلا إن 40% من الحافلات سُحبت من الخدمة في ساو باولو، وإن مشكلات مماثلة سُجلت في عدد من مدن شمال شرق البلاد.
وندد لولا بالوضع، معتبرا أن "أمرا مشينا يحدث".
ولاية رابعة غير مسبوقة
وتمثل إعادة انتخاب لولا محطة جديدة في مسيرته السياسية، بعدما نشأ في أسرة فقيرة بولاية بيرنامبوكو شمال شرق البرازيل، قبل أن يصبح أحد أبرز الشخصيات السياسية في البلاد.
ويُعد لولا أول رئيس منتخب ديمقراطيا يحكم البرازيل لهذه المدة الطويلة، إذ سيصل مجموع سنوات بقائه في السلطة إلى 16 عاما بحلول نهاية ولايته الجديدة عام 2030.
وكان قد تولى الرئاسة بين عامي 2003 و2010، ومن المقرر أن يبلغ 85 عاما عند انتهاء ولايته الرابعة، ليبقى بذلك من بين أكبر قادة العالم سنا.
وخلال حملته الانتخابية، جعل لولا الدفاع عن السيادة الوطنية أحد أبرز محاور خطابه، في مواجهة الضغوط التجارية والدبلوماسية الأمريكية.
وقال مخاطبا الناخبين: "على الشعب أن يختار: إما شخصا يقبّل العلم الوطني أو شخصا يقبّل العلم الأمريكي".
وفي المقابل، تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان تأييده صراحة لفلافيو بولسونارو، رغم علاقته الوثيقة بوالده، الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
ولدى سؤاله الأحد عن الانتخابات البرازيلية، اكتفى ترامب بالقول: "نحن نراقب، نعم".
اتهامات لميتا بالتدخل في الحملة الانتخابية
وشهدت الحملة الانتخابية أيضا مواجهة بشأن دور وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما اتهم فريق لولا شركة "ميتا"، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، بالانحياز إلى منافسه المحافظ من خلال ما وصفه بـ"التلاعب الخوارزمي".
ونفت الشركة هذه الاتهامات، لكنها أقرت بأن بعض الإعلانات التابعة لحملة لولا أُوقفت عن طريق الخطأ نتيجة مشكلات تقنية.
وجاء هذا الجدل في سياق حملة انتخابية اتسمت باستمرار الاستقطاب السياسي بين أنصار الرئيس اليساري ومنافسه المحافظ، قبل أن يحسم لولا السباق بفارق محدود من الأصوات.