اخر الاخبار

تتربع ايران على مساحة 1600000 كم2 وتملك ثالث احتياطي من النفط، خرجت من حرب الثماني سنوات دولة ضعيفة، لكنها استطاعت أن تعيد بناء قوتها العسكرية وركزت على الصناعة العسكرية، وتعاونت مع دول كبرى كروسيا والصين وقد استفادت من هذه العلاقة بقدر أو آخر في بناء اقتصادها ايضا، رغم العقوبات الاقتصادية التي تفرضها أو فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على دول لا تسير في المسار الأمريكي، مثل كوبا التي يفرض عليها حصار لأكثر من 60 عاما، لماذا هل تشكل كوبا خطر على أمريكا، بالتأكيد كلا، و فرضت عقوبات اقتصادية على إيران وفنزويلا والعراق لمدة ثلاثة عشر عاما وتفرض عقوبات على روسيا وسوريا. التاريخ الأمريكي والبريطاني تاريخ أسود ملطخ بالعار حيث القتل والدماء، هذا هو مسار الأحداث الرسمالية التي قال عنها لينين إنها لا تعيش دون حروب، أما أسباب هذه الحرب فأبرزها ما يأتي :

1- ليس هناك شك في أن الولايات المتحدة الأمريكية تملك أقوى جيش في العالم، ومع نهج البلطجة الأمريكية، هناك استهتار وعدم احترام لإرادة الشعوب ولا حتى للدول الكبرى، على طريقة نحن الأمريكان، لا نعير اهتماما لأحد، وبالتالي ليس هناك اعتبار لا لهيئة الأمم المتحدة ولا للقانون الدولي، وقد قالها الرئيس الأمريكي ذو الآراء المتقلبة والمزاجية وخلال اليوم الواحد له عدة آراء، حيث قال القانون الدولي مات.

2- منع إيران من امتلاك السلاح النووي على شاكلة السلاح النووي العراقي تلك الكذبة التي سببت احتلال العراق وتدمير بنيته في كل المجالات وجعلت منه دولة ضعيفة ومنهكة اقتصاديا وأمنيا، حيث السلاح النووي يمنع على دول مثل العراق وإيران،  أما الكيان اللقيط في فلسطين المحتلة الذي يملك ترسانة نووية فهو في أمن أمريكا وحلف الناتو.

3- إيران تملك ثالث احتياطي للنفط بعد فنزويلا والسعودية وبالتالي، السيطرة على إيران وجعلها دولة تسير ضمن المسار الأمريكي ضمان للحصول على النفط وبأسعار قد تتحكم بها أمريكا مستقبلا.

4- الولايات المتحدة ترغب في إيران قوية تهدد دول المنطقة من أجل ابتزازها بحجة حمايتها من الخطر الإيراني، شرط لا تهدد الكيان اللقيط، وعند تجاوز خط الأمن الصهيوني، لا لإيران قوية، ونعم لكيان لقيط قوي .

5- خلال تاريخها القصير الذي يبدأ عام 1776 قامت هذه الدولة البلطجية بعدة تجاوزات لم تعاقب عليها، كانت البداية ضرب مدينتين يابانيتين (هيروشيما و ناكا زاكي ) بالقنبلة الذرية، ثم حرب فيتنام وإن كانت فيتنام قد مرغت أنف أمريكا بالوحل، ثم أسر أو اختطاف الرئيس البنمي الذي توفي في السجون الأمريكية وضرب وتفكيك يوغسلافيا وجيكوسلوفاكيا وضرب القصر الرئاسي للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وقتل ابنته المتبناة، وضرب مستشفى في السودان  واحتلال افغانستان والعراق وتدمير كل بناه من بنى وهياكل أمنية وعسكرية واقتصادية، ومساعدة الوحوش الهمج الصهاينة في غزة ومساندة الإرهابي النتن ياهو في الإبادة الجماعية لأهالي غزة واختطاف الرئيس الفنزويلي مادورا. هذا التاريخ الاسود والملطخ بالعار لأمريكا ومن سار في خطها المخزي، هل عوقبت او تعرضت للمساءلة، الجواب كلا، إذا كنت لا تخاف ولا تستحثي، افعل ما تشاء كما يقول المأثور العراقي، وهذا بحد ذاته عامل مشجع على التمادي بالأفعال المشينة والانتهاكات المستمرة للدولة الإرهابية بامتياز، الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد ترتب على هذا العدوان على إيران مايأتي :

1- في هذه الحرب القذرة تم استهداف البنية الاقتصادية والنفطية والعسكرية وجزيرة خرج وميناء بارس الجنوبي .

 2 – خروج منظومات الرادار من الخدمة بحيث أصبحت الأهداف الايرانية مكشوفة أمام القوة الجوية للعدو .

3 – خسائر بشرية في المدنيين والحرس الثوري الايراني.

4- قتل العديد من القيادات الإيرانية ابتداء من المرشد الاعلى الإيراني. 

5- تدمير السلاح البحري وتحديدا السفن البحرية وبحدود 90 سفينة بحرية.

6 – استهداف مصانع الفولاذ والحديد في أصفهان وانقطاع الاتصالات والنت داخل إيران.

7- بسبب تواجد القواعد الأمريكية في دول عربية خليجية استهدفت هذه القواعد من قبل القوات الايرانية،  وهو ما أدى إلى تدهور العلاقات مع هذه الدول إلى حد ما.

وقد ترتب على هذه الحرب إغلاق مضيق هرمز مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 116 دولار، وربما إذا استمر إغلاق المضيق ترتفع الأسعار إلى مستويات أعلى. ومما هو جدير بالذكر أن الكيان الصهيوني تعرضت منشآته العسكرية ومنشآت الطاقة إلى أضرار كبيرة لا يفصح عنها، وقد أصدر قرارات بمنع التصوير وذلك بالسجن خمس سنوات لمن يصور وينشر مخلفات القصف الايراني. والأجدر بالذكر أن العراق ليس شريكا بالحرب ولا طرفا فيها ولكن تعرضت بعض منشاته العسكرية والمدنية إلى أضرار القصف من مصادر مختلفة. ويجب ان يبقى محايدا لأن العراق ليس بحاجة إلى المزيد من مشاكل الحروب، ويتحمل العالم بكل دوله الكبار والأقل شأنا أن تعمل بكل الوسائل لإنهاء الحرب، وعلى العرب مجتمعين أن يعيدوا النظر بوحدة الكلمة والرأي والقوة لمجابهة المخاطر المحتملة.