اخر الاخبار

احتضنت قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" في بغداد أمس السبت، جلسة حول الواقعين السياسي والاقتصادي في الوقت الراهن عراقيا وعالميا، تحدث فيها الباحث الاقتصادي ثامر الهيمص، بحضور جمع من المثقفين والمهتمين بالقضايا السياسية والاقتصادية.

الجلسة التي أدارها السيد سعدون هليل، استهلها الهيمص بالحديث عن المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أحداث غزة منذ تشرين الأول 2023، وإلى ما حدث أخيرا في فنزويلا. حيث اختطفت الولايات المتحدة، في عملية قرصنة وفي خرق صريح للقوانين الدولية والسيادة، الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.  

وفي حديثه عن واقعة فنزويلا، رأى أن النظام العالمي فقد توازنه، وان القانون الدولي والمؤسسات الدولية، لم تعد قادرة على الحد من تغول المراكز الرأسمالية الرئيسة، خصوصا في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ثم انتقل في حديثه إلى الساحة الإقليمية. ونوّه إلى أن العراق يتعرض إلى تدخلات اقليمية متعددة ومتسعة، وان هذه التدخلات تشكل عوامل ضاغطة على واقع البلاد الصعب في الأساس.

وطرح الهيمص جملة من التساؤلات بخصوص الوضع الاقتصادي الصعب للغاية في العراق، معرّجا على تهالك القطاعين الصناعي والزراعي، وتردي البنى التحتية بشكل عام، ما يجعل اقتصاد البلاد ريعيا أحادي الجانب، خاضعا لتقلبات أسعار النفط وتداعياتها. 

كما أفرد حيزا واسعا في حديثه، لمشكلة الاقتصاد الريعي في البلاد. وتطرق إلى تأثير سوق النفط وتقلباته على هذا الاقتصاد، وبالتالي على الوضع المعيشي للمواطن، مُلقيا الضوء على الأضرار الناتجة عن عدم تشريع قانون النفط والغاز.

واشار الهيمص إلى الظواهر السلبية شديدة الضرر المرتبطة بالنظام الريعي، كالبطالة والاستبداد السلطوي وهيمنة المراكز الإقليمية والعالمية، فضلا عن تفشي الفساد والزبائنية والصفقات الفاسدة، وانعكاسات ذلك كله على قطاعات مهمة كالتعليم والصحة والخدمات وغيرها.

ثم تناول ملف المياه وسياسات الدول الإقليمية التي حرمت العراق من حقوقه المائية المشروعة، في ظل غياب موقف عراقي قوي، كنتيجة لحالة الشلل التي تسود الدولة بشكل عام.

وفي سياق الجلسة قدم عدد من الحاضرين مداخلات أغنت موضوعها، عقّب عليها الهيمص بصورة ضافية.