اخر الاخبار

عقد نادي النقد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، السبت الماضي، جلسة نقدية حملت عنوان "من النقد إلى الكتابة الثقافية: استراتيجيات القراءة النقدية عند د. نادية هناوي"، تحدثت فيها الناقدتان د. رواء نعاس الخزاعي و د. مها فاروق الهنداوي، وحضرها جمع من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن النقدي.

الجلسة التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، استهلها مديرها د. عزيز الموسوي بإلقاء الضوء على مشروع د. نادية هناوي النقدي "الذي شكل حضوراً أكاديمياً وثقافياً واضحاً عبر مسيرة طويلة من الاشتغال المعرفي"، مبينا أن هذا المشروع يمثل نموذجاً للجهد الذي يمزج بين التنظير النقدي والممارسة التطبيقية.

من جانبها، أوضحت د. رواء الخزاعي أن مسار النقد النسوي العراقي بدأ أولاً في الصحافة والمجلات الثقافية "حيث كانت للناقدات العراقيات بصمة بارزة انطلقت من هموم المجتمع وأسئلته".

فيما أشارت إلى أن "د. هناوي تميّزت بانتمائها إلى النقد الأكاديمي الصرف، وهو ما جعلها حلقة مهمة في سلسلة الناقدات العراقيات"، مضيفة أن أسلوب د. هناوي في الكتابة النقدية، يمتاز بالوضوح والرصانة ويستطيع مخاطبة المتلقي الأكاديمي وغير الأكاديمي عبر توظيف المصطلح النقدي بدقة ومرونة.

أما د. مها الهنداوي، فقد رأت أن أي مشروع نقدي عربي لا يمكن أن ينمو بمعزل عن الحراك النقدي العالمي، مشيرةً إلى تأثير التيارات الغربية البنيوية والسيميائية والتفكيكية على النقد العربي والعراقي.

وبيّنت أنّ "د. هناوي نجحت في الإفادة من نظرية المعرفة وتطويعها في كتاباتها بأسلوب يزاوج بين العمق والبساطة دون أن تفصل بين النظرية والتطبيق".

ونوّهت إلى أن "د. هناوي تمتلك مشروعاً ريادياً ينتمي إلى فضاء مفتوح من التفكير النقدي، يتقاطع مع أطروحات ما بعد الحداثة، ويعتمد على المعرفة والتحليل والتركيز"، موضحة أن "مراحل د. هناوي النقدية الأولى اتسمت باستنطاق النصوص وتفكيكها. أما مرحلة الاحتراف فقد شهدت انتقالاً من النقد النصّي إلى النقد الفكري والفلسفي، في خطوة ساهمت في توسيع أفق التجربة النقدية العراقية المعاصرة".

واختُتمت الجلسة بمداخلة للناقد علي الفواز، أشار فيها إلى أهمية تجربة د. نادية هناوي النقدية، متمنيا للناقدة الصحة والعافية وتجاوز أزمة صحية تمر بها حاليا.