أقام "ملتقى أعالي الفرات لكتّاب وأدباء الغربية" في قضاء حديثة، وهو أحد تشكيلات اتحاد الأدباء والكتاب في الأنبار، أخيرا، أمسية ثقافية مُخصصة لمناقشة كتاب "ذاكرة تراث مدينة حديثة"، من تأليف راسم عبد القادر الحديثي.
حضرت الأمسية التي أقيمت في "مكتبة القلم" بمركز القضاء، نخبة من المثقفين والأدباء والباحثين والمهتمين بالشأنين التراثي والثقافي، إلى جانب السيد محمد جلال آل جعفر، الذي قام بترتيب وتنضيد مقالات الكتاب، وإخراجه وطباعته.
وشهدت الأمسية التي أدارها الكاتب عادل رافع الهاشمي، نقاشا حول الكتاب، الذي يتضمن بحوثا ودراسات خاصة بمدينة حديثة ومعالمها التاريخية والتراثية، وذاكرة أهلها وعاداتهم وتقاليدهم ولهجتهم وأمثالهم وحكاياتهم وأغنياتهم ومهنهم، فضلا عن أنماط حياتهم.
من جانبه، أشار الكاتب راسم الحديثي إلى أهمية التراث، بوصفه ركيزةً أساسية في بناء الهوية الوطنية. ورأى أن الحديث عن التراث لا يعني العودة إلى الماضي للعيش فيه، إنما استحضاره لفهم الحاضر وصناعة المستقبل، مشيرا إلى أن المدن لا تحيا بحجارة بيوتها ومبانيها فحسب، إنما بما يكتبه أبناؤها عنها، على اعتبار أن الكتب التاريخية والتراثية تمثل ذاكرة للأوطان.
وتطرق الكاتب إلى الجوانب التراثية التي لا زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبحث في مدينة حديثة، وإلى ما يميز تراث المدينة عن بقية مدن الفرات، مشددا على ضرورة إطلاق مشروع لتوثيق التاريخ الشفهي لكبار السن، إضافة إلى مناقشة مسؤولية المؤسسات الثقافية في حفظ ذاكرة المدن وصيانة تراثها.
وفي الختام، قدم القائمون على الأمسية الشكر إلى الكاتب راسم الحديثي، على جهده في توثيق ذاكرة مدينة حديثة. كما شكروا جميع من ساهموا في الكتاب.