اخر الاخبار

نظمت رابطة المرأة العراقية بالتنسيق مع "مكتبة شمس الامومة" في بغداد، السبت الماضي، ندوة حوارية للتعريف برائدات الحركة النسوية العراقية، ممن تركن بصمات مضيئة في ميادين الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية، وساهمن في أدوار مؤثرة انعكست على بناء المجتمع والدفاع عن قضايا الانسان والعدالة وحقوق المرأة.

الندوة التي احتضنتها قاعة المكتبة في الكرّادة داخل، حضرتها نخبة من رائدات الرابطة وعضواتها، وعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان.

رئيسة الرابطة شميران مروكي، استهلت الندوة بكلمة ذكرت فيها أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى تسليط الضوء على محطات مهمة في حياة رائدات الحركة النسوية العراقية بمختلف المجالات الثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية.

ثم تحدثت عن دور المرأة في دعم ثورة ١٤ تموز 1958، بوصفها شريكا أساسيا للرجل في ترسيخ منجزات الثورة السياسية والاجتماعية، مبيّنة أن "النساء كن حاضرات في التظاهرات وفي حملات التوعية ومحو الأمية والعمل التطوعي. كما انخرطن في النقابات والمنظمات الجماهيرية، وساهمن في دعم مشاريع الدولة الجديدة في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية".

كذلك تحدثت مروكل عن دور الرابطة في مساندة الثورة، وكيف انها كانت من أبرز المنظمات التي عملت على تعبئة النساء للمشاركة في بناء العراق الجديد.

بعد ذلك، ساهم عدد من الرابطيات في إضاءة صفحات من تواريخ رائدات الحركة النسوية، ومنهن الفنانة فخرية عبد الكريم (زينب)، التي تحدت الظروف وواجهت القيود الاجتماعية، وشجعت الكثير من النساء على ولوج فضاء الفن والإبداع.

كما استذكرن د. نزيهة الدليمي، اول وزيرة في العراق والعالم العربي، والتي شكلت بصمة في تاريخ العراق الحديث، لا سيما عبر مساهمتها في إعداد وإقرار قانون الأحوال الشخصية رقم ١٨٨ لسنه ١٩٥٩، الذي كفل حقوق المرأة في الزواج والطلاق والارث والحضانة.

واستذكرن أيضا الشاعرة لميعة عباس عمارة، التي لقيت اهتمام النقاد والادباء بفضل لغتها العذبة وصورها الشعرية المبتكرة، فضلا عن الفنانة ازادوهي صموئيل، التي لُقّبت بـ "قديسة المسرح العراقي"، إلى جانب رائدة المسرح الريفي زكية خليفة الزيدي، التي جمعت بين الفن والنضال السياسي، واستخدمت المسرح وسيلة للتوعية والدفاع عن قضايا الفلاحين.

واستذكرت الرابطيات الفنانة ناهدة الرماح، كأول امرأة تظهر في السينما العراقية، والتي واصلت عطاءها رغم ظروفها الصعبة، إضافة إلى السيدة صبيحة الشيخ داود، اول امرأة عراقية تتخرج في كلية الحقوق، والتي كرّست حياتها للدفاع عن حقوق المرأة.

إلى جانب ذلك، استذكرن المناضلة الشيوعية ومؤرخة الحركة الوطنية سعاد خيري، وعميدة المناضلات العراقيات خانم زهدي.

وانتهت الندوة إلى توصيات عدة، أهمها مواصلة عقد ندوات تُعرّف برائدات الحركة النسوية، وإصدار كتب تتناول مسيراتهن وإنجازاتهن.