اخر الاخبار

احتضنت "قاعة حسين علي محفوظ" في المركز الثقافي البغدادي، أول  أمس الجمعة، جلسة بعنوان "شارع الرشيد بين العراقة والتراث"، نظمتها دار الشؤون الثقافية العامة، وضيّفت فيها عددا من الباحثين والاختصاصيين في التراث والتاريخ.

الجلسة التي أدارها الباحث عادل العرداوي، تحدث فيها كل من د. صالح زامل والمهندس محمد صالح، ود. عباس فاضل. حيث قدّموا رؤية متكاملة عن شارع الرشيد بوصفه واحداً من أعرق شوارع بغداد، وأحد أهم المعالم الحضارية التي شكّلت ذاكرة المدينة، ووجهاً من وجوه هويتها الثقافية.

وتناول المتحدثون تاريخ نشأة الشارع وتطوره المعماري، منذ تأسيسه في العهد العثماني، مروراً بمراحل تحديثه، وصولاً إلى وضعه الراهن. وأكد د. زامل أن شارع الرشيد لم يكن مجرد محور تجاري أو عمراني، إنما كان منصةً حية للحراك الفكري والأدبي "حيث ساهمت مقاهيه الثقافية ودور النشر والصالونات الأدبية المطلة عليه، في تشكيل المشهد الثقافي العراقي لعقود".

أما المهندس صالح، فقد تحدث عن الجوانب الهندسية والمعمارية للشارع، مشيرا إلى تمازج الطرازين الكلاسيكي والحديث في واجهاته، ودور ذلك في منحه طابعاً متفرداً.

فيما لفت إلى التحديات التي واجهت البنية التحتية للشارع نتيجة عوامل الزمن والتوسع العمراني، داعيا إلى وضع خطط صيانة علمية تحافظ على هويته التراثية.

إلى ذلك، ركز د. فاضل في حديثه، على البعد الاجتماعي والإنساني للشارع، مستذكراً أسماء عدد من الشخصيات البارزة التي ارتبطت به، من أدباء وفنانين وتجار، ومستعرضاً روايات شفوية تسرد تفاصيل الحياة اليومية فيه خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وتخللت الجلسة مداخلات ونقاشات موسعة ساهم فيها عدد من الحاضرين.