اخر الاخبار

ولد الدكتور صالح ياسر في عام 1946 وأكمل دراسته الجامعية في كلية الادارة والاقتصاد في عام 1972. ثم حصل على شهادة الماجستير في التخطيط والإحصاء من بولندا في عام 1977 عن دراسته للتغييرات الهيكلية في القطاع الصناعي في البلدان النامية، ودبلوم عالي في التخطيط الاقليمي والحضري في عام 1978، ثم شهادة الدكتوراه في امكانيات وأشكال التكامل الصناعي بين البلدان العربية الواقعة في الجزء الاسيوي من العالم العربي – اشارة خاصة للقطاع النفطي من المدرسة المركزية للتخطيط والإحصاء في وارشو في عام 1981.

عمل لثلاثة عشر عاما أستاذا للاقتصاد في معهد العلوم الاقتصادية التابع لجامعة قسنطينة/الجزائر، حيث قام بتدريس مواد اقتصادية عديدة من بينها: العلاقات الاقتصادية الدولية، الاقتصاد السياسي، نظرية التنمية، منهجية الاقتصاد، الاقتصاد الصناعي، اقتصاديات العمل، اشرف على العديد من الأطروحات الجامعية (دبلوم، ماجستير ودكتوراه).

شارك في العديد من الملتقيات العلمية والسيمينارات المتخصصة. وله العشرات من المقالات والأبحاث والدراسات العلمية المنشورة في العديد من المجلات في العراق وبعض البلدان العربية. كما اصدر عدة كتب من بينها:

1. بعض اشكاليات المجتمع المدني والمجتمع السياسي والديمقراطية (2005)؛

2. العلاقات الاقتصادية الدولية. الأبستمولوجيا – الأنطولوجيا – الأكسيولوجيا (2006)؛

3. روزا لوكسمبرغ وإشكاليات التحليل الاقتصادي للرأسمالية (2009)،

4. الاقتصاد السياسي للازمات الاقتصادية في النسق الرأسمالي العالمي، محاولة في فهم الجذور (2011)،

5. تأثير العمليات الانتخابية في عملية التحول الديمقراطي (مع اخرين) (2012)،

6. الريوع النفطية وبناء الديمقراطية – الثنائية المستحيلة في اقتصاد ريعي (2013)،

7. الخصخصة والاصلاحات الاقتصادية: بين خيبات العقيدة ورهانات الواقع 2016،

8. عمليات الانتقال الديمقراطي على الصعيد العالمي – بعض اشكاليات النظرية والممارسة (2019)

9. الدولة، السلطة، الطبقات الاجتماعية (2019)،

10. الاستراتيجية الامريكية المعاصرة- بعض معالم التحولات في التفكير الاستراتيجي للولايات المتحدة الامريكية بعد 11 سبتمبر 2001 (2019)،

11. الاقتصاد السياسي لنماذج دولة الرفاه (2021)

وهو رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة منذ عام 2006.

واليوم، إذ تمنح جريدتنا "طريق الشعب" المفكر الاقتصادي د. صالح ياسر جائزتها للتنوير، فهي ترى في حياته شهادة صادقة وقيّمة على ما حدث ويحدث في العراق، مثقفاً عضوياً تجاوز الفردية والتلقي السلبي ليجترح تغيرات صعبة تفتح للوعى كوى متتالية في العتمة المطبقة.

وترى في مواقفه الفكرية، صوراً لا تحصى لرجل نجح في استبدال قسوة الحداد على الخسارات بأنوار الأمل وشذى البنفسج، وبقيت مشاعله مفعمة بالصدق وعصية على الغياب.

كما رأت في نتاجاته العلمية صلابة التصدي للزيف ولهلوسة الأدعياء، إقامةً في وجد صوفي يدرك البصيرة قبل أن تراه العيون.

كما رأت جريدتنا في كتابات الدكتور صالح ياسر، وضوحاً في المعنى، يساعد على إعمال العقل في الواقع ومتغيراته، وعلى إشاعة حرية الإرادة وثقافة التسامح والتحلي بالصبر وفن الانصات للمختلفين.

إن الإبحار في عوالم نتاجاته لا يوفر لنا معرفة نظرية عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمجتمعنا فحسب، ولا يشهر العديد من الأسئلة حول مشاكل البلاد، أسبابها وتأثيراتها، بل ويوفر لنا أيضاً تطبيقات عملية للخروج من هذه الكوارث.

وإذا كان لدراسات الدكتور صالح دور مهم في التنوير الفكري والاقتصادي في المجتمع العراقي، من خلال نشر الوعي الاقتصادي وتعزيز التفكير العلمي والنقدي، وتسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة المواطن ومستقبل الوطن، فأنها تعكس فهماً علمياً لما يعيشه العالم في ظل العولمة اللرأسمالية المتوحشة واستراتيجيات المؤسسات المالية والنقدية الدولية وما خلقته من تحولات جديدة، لاسيما في ما يتعلق بمفهوم التكييف الهيكلي والخصخصة وما يطرحانه من اشكاليات نظرية ومنهجية وعملية مهمة.