فرانس24/ أ ف ب
في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت الأحد، فازت الرئيسة البلغارية المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا التي تدعو إلى الحوار مع موسكو من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وحصلت إيوتوفا على ما بين 57,4 و58,2% من الأصوات، متقدمة بفارق كبير على منافسها أندري غيوروف، رئيس الوزراء الانتقالي السابق والمدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب، الذي نال ما بين 38,6 و39,6% من الأصوات.
محاطة بفريقها ورئيس الوزراء رومن راديف، صرحت يوتوفا مساء الأحد "خضنا حملة إيجابية منذ اللحظة الأولى، ولم نسمح لأنفسنا بشنّ أي هجوم، ولم نلجأ إلى خطاب الكراهية أو الانقسام".
واعتبرت أن الناخبين فهموا رسالتها التي ركّزت على "الدخل والسلام والتحديات التي ينبغي مواجهتها"، فيما اعتبر راديف أن البلغاريين اختاروا "رؤية مستقرة وواضحة"، بعد فترة من عدم الاستقرار السياسي شهدت إجراء ثمانية انتخابات تشريعية منذ العام 2021.
من جهته، قال غيوروف لوسائل الإعلام إنه يقبل "النتائج كما هي"، مضيفا أن "الأفضل لم يأتِ بعد، وقد وضعنا أسسا متينة يمكننا البناء عليها".
من جهتها، قالت عالمة الاجتماع بوريانا ديميتروفا من معهد "ألفا ريسيرتش"، إن إيوتوفا نجحت في استمالة الناخبين عبر تقديم نفسها على أنها "رئيسة للسلام"، في وقت جرت فيه الانتخابات وسط مخاوف أمنية أعقبت سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفنا تجارية في البحر الأسود، في أحدث تداعيات للحرب الدائرة في أوكرانيا المجاورة.
هجمات في البحر الأسود
عقب الإدلاء بصوتها الأحد في مدرسة ثانوية في صوفيا، دعت إيوتوفا (62 عاما) إلى أن تكون بلغاريا "دولة قوية في أوروبا قوية"، مؤكدة ضرورة اتباع سياسة خارجية مستقلة تستند إلى "المصلحة الوطنية"، مع تأكيدها تمسّك بلغاريا بعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأثناء مناظرة تلفزيونية الخميس، أكدت إيوتوفا مجددا أن "لا سلام إلا من خلال المفاوضات".
وأوضحت أن "ضخ المزيد من الأموال في أوكرانيا وتوفير أسلحة جديدة أكثر تطورا لا يؤديان سوى إلى مزيد من الدمار ومقتل عدد كبير من الأشخاص من كلا الجانبين".
في المقابل، قال غيوروف (50 عاما) إن "على روسيا أن تنهي عدوانها قبل المضي قدما في أي خطوة".
وأضاف "دعونا نسمّي الدولة التي تشكل مصدر التهديدات"، متهما منافسته بعدم تحميل روسيا مسؤولية التوترات الأخيرة في البحر الأسود.
في 6 و13 تشرين الأول/أكتوبر، تعرضت أربع سفن تجارية لهجوم بطائرات مسيرة قبالة سواحل بلغاريا، ما أسفر عن فقدان 21 شخصا. واعتبر راديف أن هذه الهجمات تصب في مصلحة موسكو، رافضا في الوقت نفسه الكشف رسميا عن المسؤول بحجة عدم وجود أدلة ملموسة.