• الاتصال بنا
  • من نحن
  • رئیس التحریر
طریق الشعب
  • الرئیسیة
  • صفحات الجریدة
      • Back
      • كتابات المحرر السیاسي
      • بیانات و وثائق
      • تصریحات
      • لقاءات
      • تقارير
      • الطریق الثقافي
      • اعمدة طريق الشعب
      • اقتصاد
      • علی طریق الشعب
      • حياة الشعب
      • منظمات الحزب
      • الصفحة الاخیرة
      • مقالات
      • عربیة ودولیة
      • ادب شعبي
      • Back
      • Back
      • Back
      • Back
  • الكُتاب
  • موقع الحزب
  • الثقافة الجدیدة
  • المكتبة
  • الارشیف
  • البحث

مراقبون يحذرون من تداعيات أمنية واقتصادية للحرب.. قصف جوي وصواريخ ومسيّرات تضرب عدة محافظات والحكومة تكتفي بالتحذير!

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
17 آذار/مارس 2026
499

في وقت تتكرر فيه الضربات الجوية والاستهدافات الصاروخية داخل الأراضي العراقية، وتطال مواقع ومعسكرات ومنشآت رسمية في عدة محافظات، يزداد الجدل بشأن موقف الحكومة التي ما تزال تكتفي ببيانات التحذير والاستنكار دون اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات أيا كان مصدرها. هذا التردد الرسمي يتزامن مع تصاعد القلق الشعبي من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وما قد تجرّه من تداعيات أمنية واقتصادية على بلد يعاني أصلاً من وضع اقتصادي هش وتحديات معيشية متزايدة. وبينما تتوالى الحوادث الأمنية في الأنبار وبغداد وديالى وبابل، يخشى كثير من العراقيين أن تتحول بلادهم مرة أخرى إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية، في ظل غياب موقف حكومي حازم يضع حداً للانتهاكات ويحمي السيادة الوطنية.

الحكومة لا تملك بدائل

من جانبه، اكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن الحرب الدائرة في المنطقة تمثل درساً بالغ القسوة لدول الشرق الأوسط، ولا سيما للعراق، مبيناً أنها كشفت عن وجود ضعف استراتيجي في الجانب التخطيطي وقصور واضح في الرؤية الاقتصادية وإدارة الأزمات.

وقال الهاشمي في حديثه لـ"طريق الشعب"، أن التطورات الأخيرة "أظهرت افتقار الحكومة إلى بدائل وأدوات فعّالة يمكن توظيفها خلال فترات الأزمات أو المخاطر، الأمر الذي يستدعي العمل بشكل عاجل على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة المخاطر".

وتتضمن هذه الاستراتيجية خطط طوارئ جاهزة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء كانت أزمات اقتصادية أو توترات جيوسياسية أو حتى ظروف الحرب.

وأضاف أن "موقع العراق الجغرافي في منطقة تعج بالصراعات والنزاعات يجعل من الضروري امتلاك خطط استباقية للتعامل مع هذه التحديات"، مشيراً إلى أن "الاستعداد المسبق وإدارة الأزمات بصورة علمية يعدان من الركائز الأساسية لحماية الاقتصاد الوطني".

ودعا الهاشمي في هذا السياق إلى "تفعيل المشاريع الاقتصادية التي تعطلت خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن بعضها أُوقف لأسباب شعبوية أو لاعتبارات لا تخدم المصلحة الوطنية، رغم أهميتها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنويع موارد البلاد".

كما شدد في الوقت ذاته على أهمية تنويع منافذ تصدير النفط العراقي عبر إنشاء أو تطوير خطوط أنابيب جديدة، إضافة إلى البحث عن شركاء دوليين لإنشاء مخازن واحتياطيات نفطية استراتيجية خارج منطقة الشرق الأوسط، في آسيا أو أميركا اللاتينية، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة العراقي وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

وأشار ايضاً إلى ضرورة تطوير الشراكات الاقتصادية واللوجستية مع دول المنطقة، وتكثيف الاتفاقيات الاستراتيجية التي تسهم في تسهيل حركة التجارة وعبور البضائع، مبيناً أن دول مجلس التعاون الخليجي مثلاً نجحت في تفعيل اتفاقياتها البينية وإنشاء شبكة لوجستية فعّالة تربط البحر الأحمر بمختلف الوجهات في الخليج العربي.

واتم حديثه بالقول إن العراق، نتيجة لسياسات حكومية سابقة وصفها بغير الموفقة، يجد نفسه اليوم شبه معزول اقتصادياً عن محيطه الاقليمي، ما يجعل من الضروري إعادة بناء العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار وتعزيز التكامل الإقليمي بما يخدم المصالح الاقتصادية العراقية

استهجان المواقف الحكومية

من جهته، قال المحلل السياسي والاكاديمي جاسم الموسوي إن الحكومة أظهرت تردداً واضحاً في تعاملها مع الانتهاكات التي تستهدف العراق، باعتبار ان لديها هواجس من الموقف الامريكي، موضحاً ان تحذيرها واستنكارها لا يكفي، وأن دورها يتطلب اتخاذ خطوات فعلية على الصعيد الدولي.

واضاف الموسوي في حديث مع "طريق الشعب"، أن الحكومة متخوفة من الموقف الأمريكي وتخشى أن يُحسب العراق بالجانب الايراني"، مضيفاً أن هذا التردد جعلها تتخلف عن أداء دورها الحقيقي.

وعن الموقف الحكومي إزاء الانتهاكات والقصف المتكرر، قال: يجب الا تكتفي بالاستنكار، بل عليها تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد الخروقات والتدمير والقتل الذي تمارسه أمريكا والكيان الصهيوني في العراق .

ورأى أن العراق في قلب الحدث وأن الشعب وما يتعرض له البلد لا ينتظر موقفاً سياسياً معتدلاً، بل موقفاً جاداً وحازماً تجاه الدماء التي تُزهق.

وأشار إلى أن الأجواء العراقية مستباحة، وأن هناك سخطاً واسعاً نتيجة صمت الحكومة، مشدداً على أن الحكومة مُلزمة بتحمل مسؤولياتها كاملة، وأن عليها أن تتخذ مواقف شجاعة دون تردد.

وأضاف الموسوي أن الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة مثل بريطانيا وفرنسا لم يتحالفوا معها ووجهوا انتقادات أيضاً، متسائلاً عن سبب صمت الحكومة العراقية، معتبراً أن هذا الصمت لن يصب في مصلحة مستقبل الكثير من قياداتها الفاعلة التي جاءت من خلال الانتخابات الى البرلمان.

استهداف مواقع للحشد الشعبي

في محافظة الأنبار، أفاد مصدر أمني بأن طيراناً لم تُحدد هويته، يُعتقد أنه أمريكي، نفذ ضربة جوية استهدفت مقراً تابعاً للحشد الشعبي في قضاء القائم قرب الشريط الحدودي مع سوريا.

ووفقاً للمصدر، فإن الضربة أسفرت عن أضرار مادية في الموقع المستهدف، من دون توفر حصيلة دقيقة بشأن الخسائر البشرية، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً أمنياً حول المكان وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الهجوم.

وفي محافظة نينوى، تعرض موقع تابع للواء 21 في الحشد الشعبي داخل منشأة جابر بن حيان قرب سد بادوش شمالي الموصل لضربتين جويتين استهدفتا خزانات وقود داخل الموقع.

وأسفر القصف عن إصابة ثلاثة من منتسبي الحشد بجروح متفاوتة، فضلاً عن احتراق أحد خزانات الوقود الذي يحتوي على البنزين وزيت الغاز قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق. وتم نقل المصابين إلى المستشفى الجمهوري في الموصل لتلقي العلاج.

انفجار في جرف الصخر

وفي محافظة بابل، أعلنت خلية الأزمة الإعلامية إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة جراء انفجار وقع في منطقة جرف الصخر عند الساعة السادسة صباحاً.

وأوضحت الخلية أن الانفجار تسبب بعصف في محيط الموقع المستهدف، ما أدى إلى إصابة الأشخاص الثلاثة بجروح طفيفة فقط، حيث تلقوا العلاج وغادروا المستشفى بعد وقت قصير.

وكانت تقارير محلية قد تحدثت عن انفجار كبير استهدف موقعاً للحشد الشعبي في المحافظة، فيما أكد سكان أن دوي الانفجار سُمع في مناطق تقع على أطراف بابل.

ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان خلية الأزمة في بابل عن تعرض منطقة جرف الصخر لضربتين جويتين قبل أن تتراجع لاحقاً عن البيان وتؤكد عدم وقوع أي استهداف.

سقوط طائرة مسيّرة في ديالى

وفي محافظة ديالى، سقطت طائرة مسيّرة مفخخة داخل أرض زراعية في أطراف ناحية العظيم شمالي المحافظة، من دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.

وبحسب مصدر أمني، فإن سقوط الطائرة تسبب بسماع دوي انفجار في محيط المنطقة، فيما توجهت القوات الأمنية إلى الموقع وفرضت طوقاً أمنياً وبدأت التحقيق لمعرفة الجهة التي تقف وراء إطلاقها.

مسيّرة قرب السفارة الأمريكية

وفي بغداد، أفاد مصدر أمني بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة في محيط السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار داخل مجمع السفارة.

ويأتي ذلك بعد أن أصدرت السفارة الأمريكية تحذيراً أمنياً دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة العراق فوراً وعدم الاقتراب من مبنى السفارة أو القنصلية في أربيل، على خلفية تصاعد التهديدات والهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية وغيرها في البلاد.

هجوم صاروخي على مطار بغداد

وفي تطور آخر، تعرض محيط مطار بغداد الدولي إلى استهداف صاروخي متكرر.

وذكر مصدر أمني أن أربعة صواريخ سقطت في محيط المطار للمرة الثانية خلال يوم واحد، فيما سقط أحد الصواريخ داخل السياج الأمني لسجن الكرخ.

من جهتها، أعلنت خلية الإعلام الأمني أن هجوماً سابقاً بخمسة صواريخ استهدف المطار ومحيطه وأسفر عن إصابة أربعة من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة، مؤكدة صدور أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات المسؤولين عن القاطع الأمني المعني.

نفي وجود قوات أجنبية في سد الموصل

وفي سياق متصل، نفت وزارة الموارد المائية وجود أي قوات أمنية أجنبية داخل سد الموصل، وذلك بعد تهديدات أطلقتها جماعات مسلحة باستهداف السد بزعم وجود قوات أمريكية وإسرائيلية داخله.

وأكدت الوزارة أن القوة المسؤولة عن حماية السد هي قوة عراقية من جهاز مكافحة الإرهاب تعمل بالتنسيق مع القوات الأمنية الأخرى في المنطقة.

وكانت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "أصحاب الكهف" قد هددت بقصف موقع السد باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في حال عدم إخراج ما قالت إنها قوات أمريكية موجودة هناك.

كما قررت إسبانيا نقل قواتها الخاصة من العراق بشكل مؤقت، في ظل تدهور الوضع الأمني وعدم قدرة القوات المنتشرة أساساً في إطار مهمة محاربة "داعش"، على القيام بعملياتها بشكل آمن، وفق ما أكدت قناة "يورونيوز" الأوروبية.

فيما كشفت مصادر في شركة نفط الشمال الحكومية  أن شركة "بي بي" البريطانية سحبت عدداً من موظفيها الأجانب العاملين في مشاريع تطوير الحقول النفطية في كركوك، على خلفية التوترات الأمنية وتداعيات الحرب في المنطقة.

وبالتزامن أعلنت سلطة الطيران المدني، امس الاثنين، تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية، كإجراء احترازي مؤقت.

بين ضغط الاقتصاد وتصاعد التوتر الأمني الحكومة تلوّح بالتقشف والاقتراض الداخلي

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
15 آذار/مارس 2026
815

تواجه الساحة العراقية في المرحلة الحالية تحديات مركبة تجمع بين الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التوترات الإقليمية، وتصاعد الأحداث الأمنية في عدد من المناطق؛ ففي الوقت الذي تحذر فيه الحكومة من تداعيات محتملة على الإيرادات النفطية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، تتزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة والانفجارات في بغداد وإقليم كردستان، ما يضع البلاد أمام اختبار صعب للحفاظ على الاستقرار المالي والأمني معاً.

الاقتراض الداخلي خيار مطروح

وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء، الدكتور مظهر محمد صالح، إن الحكومة قد تلجأ إلى الاقتراض الداخلي في حال استمر إغلاق مضيق هرمز وتأثرت صادرات النفط العراقية، مبيناً أن هذا الخيار يأتي ضمن مجموعة من الأدوات المالية المتاحة لضمان استمرار دفع الرواتب والوفاء بالالتزامات المالية للدولة.

وأوضح صالح أن الأزمة الحالية قد تنعكس على الوضع المالي والاقتصادي في البلاد إذا ما تعطلت صادرات النفط عبر المضيق، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن تأثيرها لن يظهر بشكل فوري، لأن عمليات التصدير وتسعير النفط تتم بفاصل زمني.

وأضاف أن التأثيرات المحتملة قد تبدأ بالظهور بعد نحو شهرين، أي مع حلول الشهرين الخامس والسادس من العام، في حال استمرار توقف التصدير.

وبيّن المستشار المالي أن الحكومة تمتلك خيارات متعددة لمعالجة هذه الأزمة، من بينها اللجوء إلى الاقتراض الداخلي لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين وتسديد الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن العراق قد يمر بمرحلة من التقشف خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة، وقد يطال ذلك مستويات الإنفاق المرتبطة بالأجور والرواتب التقاعدية والرعاية الاجتماعية.

وأشار صالح إلى وجود تعاون بين السلطتين النقدية والمالية في إدارة الأزمة، مؤكداً أن الاحتياطيات النقدية للعراق تعد جيدة وتمكنه من اللجوء إلى الاقتراض الداخلي دون أن يتعرض النظام المالي لاهتزازات كبيرة. وأضاف أن هذه الاحتياطيات توفر غطاءً مالياً يسمح للحكومة بالحصول على التمويل اللازم في حال استمرار الأزمة لعدة أشهر.

ورغم هذه التطمينات، فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن التأثيرات المحتملة لأي اضطراب طويل الأمد في صادرات النفط، خاصة وأن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة.

سلسلة حوادث أمنية

وفي موازاة هذه التحديات الاقتصادية، شهدت البلاد خلال اليومين الماضيين سلسلة من الحوادث الأمنية التي أثارت قلقاً واسعاً، بعد وقوع انفجارات وهجمات بطائرات مسيّرة في بغداد وعدد من المناطق الأخرى.

وكشفت مصادر أمنية عن تفاصيل انفجارين وقعا فجر أمس، أحدهما في منطقة العرصات والآخر في النهروان. وأفاد مصدر أمني بأن الانفجار الأول وقع في منطقة المسبح في الكرادة، وسط أنباء تحدثت عن استهداف قيادي في منظمة بدر في منطقة العرصات.

كما أشار مصدر آخر إلى سقوط جسم غريب على منزل في منطقة العرصات، ما أدى إلى إصابة شخصين كانا داخل المنزل ونقلهما إلى مستشفى البدور، فضلاً عن العثور على جثة متفحمة داخل المنزل. وأضاف أن جهاز أمن الحشد الشعبي تولى التحقيق في ملابسات الحادث.

وفي حادث منفصل، ذكر مصدر أمني أن انفجاراً آخر وقع في منطقة النهروان، حيث سُمع دوي انفجار في عجلة من نوع “برادو” بالقرب من الجسر الفرنسي. وأوضح أن الأجهزة الأمنية توجهت إلى موقع الحادث للتحقق من طبيعته وما إذا كان عرضياً أم نتيجة استهداف جوي، مؤكداً أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.

وفي إقليم كردستان، تصاعدت في الأيام الأخيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف غالباً منشآت أمنية وعسكرية.

وأفاد مصدر أمني بسماع دوي انفجار لطائرة مسيّرة في سماء أربيل، بالتزامن مع تقارير عن سماع انفجارات أخرى في مناطق قضاء حرير.

وأشار المصدر إلى أن منظومات الدفاع الجوي تصدت للهجمات بالطائرات المسيّرة، مؤكداً أن الجهات الأمنية تتابع التطورات بشكل متواصل لتقييم حجم الأضرار المحتملة.

وفي سياق متصل، أعلن مصدر أمني عن إسقاط طائرة مسيّرة قرب محيط قاعدة فكتري السابقة في مطار بغداد الدولي، موضحاً أنه تمت معالجة وإسقاط مسيّرة ثانية حاولت الاقتراب من مركز الدعم الدبلوماسي داخل القاعدة.

كما تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد لهجوم بطائرة مسيّرة استهدفت منظومة اتصالات فضائية داخل مبنى السفارة، وهي منظومة مخصصة لتبادل البيانات عبر الأقمار الصناعية، وفق ما أفاد به مصدر أمني.

وأوضح المصدر أن منظومة الدفاع الجوي المعروفة بـ“سيرام” لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة قبل وصولها إلى هدفها.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل رسمية، إذ أدانت قيادة العمليات المشتركة استهداف الأحياء السكنية، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير وغير مسبوق يمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية.

وقالت القيادة في بيان إن استهداف المواطنين داخل المناطق السكنية المكتظة يشكل انتهاكاً فاضحاً للقيم الإنسانية والقوانين الدولية، مؤكدة أن تحويل منازل المدنيين إلى ساحات للعمليات العسكرية يعد جريمة مكتملة الأركان تهدف إلى ترويع الأبرياء وكسر إرادتهم.

وفي خضم هذه الأحداث، دعت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها إلى مغادرة العراق في أقرب وقت ممكن إذا كان ذلك آمناً، محذرة من تصاعد التهديدات الأمنية.

وأوضحت السفارة في بيان أن إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها تمثل تهديداً كبيراً للسلامة العامة في العراق، مشيرة إلى أن هجمات سابقة استهدفت مواطنين أمريكيين ومصالح وبنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة.

كما حذرت من خطر الاختطاف الذي قد يواجه المواطنين الأمريكيين، داعية إياهم إلى توخي الحذر وتجنب الظهور العلني أو التواجد في الأماكن التي قد تجعلهم أهدافاً محتملة.

الحكومة: نواصل ملاحقة المتورطين

وفي إطار التحركات الدبلوماسية، بحث وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم مع القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية جوشوا هاريس التطورات الأمنية والسياسية في البلاد، إضافة إلى تداعيات الحرب في المنطقة.

وأكد بحر العلوم خلال اللقاء موقف العراق الرافض لتحول أراضيه إلى ساحة صراع، مشدداً على أن الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع في بغداد وكركوك والأنبار وبابل وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد.

كما جدد التأكيد على التزام الحكومة العراقية بحماية البعثات الدبلوماسية وفقاً للاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن السلطات ستواصل ملاحقة المتورطين في أي اعتداءات على البعثات الأجنبية.

من جانبه، أكد القائم بالأعمال الأمريكي تمسك بلاده بالشراكة الاستراتيجية مع العراق، مشيراً إلى أن السياسة الأمريكية في المنطقة تقوم على الرد الدفاعي والمحدود على أي تهديد يستهدف مصالحها.

وعلى صعيد التحركات الدولية، أجرى رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.

وشدد رشيد خلال الاتصال على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع، مؤكداً رفض العراق لانتهاك سيادته أو استخدام أراضيه وأجوائه في أي صراعات إقليمية.

رحلات استثنائية للعراقيين العالقين

وفي سياق آخر، أعلنت الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية عن تنظيم رحلات إجلاء استثنائية للمواطنين العراقيين العالقين في الخارج بسبب الأحداث الجارية.

وذكرت الشركة أن هذه الرحلات ستبدأ اعتباراً من اليوم الأحد وتستمر حتى الأربعاء المقبل، وتشمل ست رحلات جوية تنطلق من مطار دالامان في تركيا، بواقع رحلتين من القاهرة وأربع رحلات من دلهي، متجهة إلى المملكة العربية السعودية، تمهيداً لإعادة المسافرين إلى العراق براً عبر منفذ عرعر الحدودي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات خلية الأزمة الحكومية لتأمين عودة المواطنين إلى البلاد في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

وبين التحديات الاقتصادية المتوقعة والتوترات الأمنية المتصاعدة، يجد العراق نفسه أمام مرحلة حساسة تتطلب إدارة دقيقة للأزمة، سواء على المستوى المالي أو الأمني، للحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب تداعيات أوسع قد تفرضها التطورات الإقليمية.

  • طريق الشعب

القوى المدنية ترفض الحرب والإملاءات الخارجية وتُحذّر من تحول العراق إلى ساحة حرب

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
15 آذار/مارس 2026
495

تشهد منطقتنا منذ شنّت الولايات المتحدة واسرائيل حربا واسعة النطاق على ايران، خارج اطار منظومة القوانين والتشريعات الدولية، تطورات متسارعة بالغة الخطورة. وبلغت حدة التوتر ارتباطا بذلك مستويات لم تبلغها منذ عقود. واتسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل جميع بلدان الخليج، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الاستراتيجي بالنسبة لسلاسل إمدادات الطاقة العالمية، ما فاقمٍ من اضرارها وآثارها الكارثية على الظروف المعيشية لمعظم شعوب العالم.

وإننا إذ نعلن رفضنا لهذه الحرب وإدانتنا لكل الاعتداءات على أمن وسيادة دول المنطقة، ندعو إلى إيقافها وتجنيب المنطقة والعالم المزيد من التوتر والدمار، وما يشكلان من تهديد لأمن واستقرار بلدان المنطقة.

وفي ظل هذه الأوضاع المشحونة بالمخاطر، تبقى بلادنا تواجه صعوبات اقتصادية متزايدة وانسدادات سياسية، وحالة شلل وفراغ سياسيين وتجاوز على الدستور بسبب فشل منظومة المحاصصة الحاكمة في تشكيل حكومة جديدة.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية، تؤكد القوى المدنية الموقعة على هذا البيان ما يأتي:

1- رفض منطق الحروب والتصعيد العسكري في المنطقة، والدعوة إلى الحلول الدبلوماسية التي تحمي أمن الشعوب واستقرار الدول، وإدانة استهداف المدنيين والبنى التحتية في أي مكان، والتشديد على ضرورة احترام القانون الدولي والمواثيق الإنسانية. وفي هذا السياق تؤكد حق الشعب الإيراني، شأن سائر شعوب العالم، في تقرير مصيره بنفسه وبإرادته الحرة، بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط أو إملاءات خارجية، وبما ينسجم مع مبادئ السيادة الوطنية واحترام إرادة الشعوب.

2- رفض استخدام الأراضي العراقية ساحةً للصراعات الإقليمية والدولية، وتأكيد ضرورة إبعاد العراق عن سياسة المحاور، بما يحفظ سيادته وأمنه واستقراره.

3- تأكيد أن أسّ الأزمة الشاملة في العراق يكمن في طبيعة النظام السياسي وبنيته القائمة على المحاصصة الطائفية والأثنية، وأن أي إصلاح حقيقي لا يتحقق إلاّ عبر تفكيك منظومة حكم المحاصصة، وبناء دولة المواطنة والقانون والعدالة الاجتماعية.

4- ضرورة استعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها، وترسيخ مبدأ سيادة القانون على الجميع من دون استثناء.

5- ان تتحمل الرئاسات ومجلس النواب مسؤولياتها في تجاوز حالة الشلل والانسداد السياسيين، وان تقوم المحكمة الاتحادية بإصدار حكمها بشأن هذا الوضع غير الطبيعي.

6- العمل على توحيد عمل الاحزاب والقوى والحركات السياسية والاجتماعية الطامحة للتغيير، من أجل الانتقال من تقاسم الدولة والتعامل معها كغنيمة إلى مشروع بناء الدولة.

7- حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الصراعات الإقليمية، وتبنّي سياسات اقتصادية تحمي الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل، وتخفف من اعبائها المعيشية.

8- استعادة الاموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين واسترجاع المال العام،

9- إطلاق مشروع تغيير واصلاح وطني شامل، لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس المواطنة والكفاءة والنزاهة، بما يضع حدا للفساد المستشري الذي استنزف موارد البلاد وثرواتها.

10- مطالبة القوى السياسية الوطنية والمدنية الديمقراطية المتطلعة للإصلاح والتغيير، الى تغليب المصلحة الوطنية والعمل على توحيد الجهود من أجل تعزيز الهوية الوطنية، بعيدا عن الطائفية وكل اشكال التعصب الفئوي، حمايةً للسلم الأهلي وتحقيقا للاستقرار.

إن القوى المدنية والديمقراطية تؤكد أن مستقبل العراق لا يمكن أن يبنى في ظل نهج المحاصصة ومنظومته السياسية، والذي ثبت فشله وعجزه عن إدارة الدولة وحماية سيادتها واستقلالية القرار الوطني، وأن المسار الوحيد لإنقاذ البلاد يكمن في اقامة دولة مؤسسات مدنية قوية، تتأسس على المواطنة والعدالة وسيادة القانون. فالعراق يستحق دولة حقيقية لا نظاما سياسيا يقوم على تقاسم النفوذ والمغانم بين قوى وأحزاب الطائفية السياسية، التي احتكرت سلطات الدولة، واختزلت الديمقراطية بالانتخابات التي تفتقر إلى ابسط شروط العدالة.

إن القوى المدنية إذ تعلن موقفها هذا، تؤكد أن مستقبل المنطقة يجب أن يُبنى على أسس السلام والتعاون واحترام سيادة الدول وحقوق شعوبها، بعيداً عن الحروب والصراعات، التي لا تجلب سوى الدمار والمعاناة.

 

الموقعون:

1. الحزب الشيوعي العراقي

2. التيار الديمقراطي

3. التيار الاجتماعي الديمقراطي

4. التجمع الجمهوري العراقي

5. الحركة المدنية الوطنية

6. حزب اليقظة

7. د. مسعد الراجحي

  • طريق الشعب

الفجوة الرقمية تهدد تكافؤ الفرص التعليمية في العراق.. التعليم الإلكتروني خيار مطروح لكن التحديات ما زالت قائمة

التفاصيل
تبارك عبد المجيد
تقارير
12 آذار/مارس 2026
336

مع تزايد الحديث عن إمكانية اعتماد التعليم الإلكتروني كخيار احترازي في الجامعات والمدارس العراقية، تتجدد التساؤلات حول جاهزية الطلبة والمعلمين للتعامل مع هذا النظام، ومدى فعاليته مقارنة بالدراسة الحضورية.

وكانت تجربة العراق السابقة خلال جائحة كورونا قد كشفت عن فجوات كبيرة في البنية التحتية الرقمية، وغياب التدريب الكافي، وضعف التحفيز لدى الطلبة، فيما تواجه المناطق الاطراف تحديات إضافية بسبب محدودية الأجهزة وضعف خدمات الإنترنت.

اليوم، يواصل مراقبون وخبراء التعليم استعراض أبرز الصعوبات المحتملة، وسط توجيهات وزارية للاستعداد المبكر، في ظل تلميحات إلى اللجوء للتعليم الإلكتروني إذا ساءت الأوضاع الراهنة.

يقول محمد صالح، طالب جامعي في إحدى الجامعات، إن أغلب الطلبة يشعرون بالارتياح عند الحديث عن تحويل الدوام إلى التعليم الإلكتروني، لأنه يقلل من التنقل والالتزامات اليومية، خاصة للطلبة الذين يعملون، والبعض الاخر يفضلون الدراسة من المنزل، لكنه يتحدث بصراحة عن الواقع قائلاً إن مستوى الدراسة في النظام الإلكتروني لا يصل إلى المستوى المطلوب، حتى هم كطلبة لا يشعرون بالتحفيز الكافي للمتابعة والمذاكرة.

ويضيف صالح لـ"طريق الشعب"، أن المشاكل التقنية تمثل عائقا كبيرا، من بينها صعوبة رفع الملفات على منصات الجامعة، وتأخر تحميل المحاضرات أو الواجبات، فضلاً عن صعوبة أداء الامتحانات الإلكترونية بشكل منتظم، ما يجعل تجربة التعلم عن بُعد أقل فاعلية مقارنة بالدراسة الحضورية.

ويشير إلى أن هذه الصعوبات تؤدي إلى شعور بعض الطلبة بالإحباط والخوف من التأخر الأكاديمي أو الرسوب رغم بذلهم جهوداً كبيرة.

اجراء احترازي!

ووجهت وزارة التعليم الجامعات الحكومية والأهلية تسجيل الطلبة في منصة التعليم الإلكتروني الذكي IQ-Learn خلال الأسبوع الجاري، وطالبت التدريسيين رفع المحاضرات والواجبات التعليمية على المنصة. فيما اكدت ان التسجيل سيكون مجانيا بعد ان فرضت أجور في وقت سابق.

وقال النائب محمد البياتي، إن استعداد وزارتي التربية والتعليم العالي لإمكانية الانتقال إلى التعليم الإلكتروني يأتي ضمن إجراءات احترازية تحسباً لأي طارئ قد تفرضه الظروف التي تمر بها المنطقة.

وأوضح البياتي في حديث تابعته "طريق الشعب"، أن الإعداد المبكر لهذا الخيار يعكس قراءة واقعية لطبيعة الأحداث الجارية، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بتداعياتها أو مدى امتدادها مستقبلاً.

وأضاف أن القرار النهائي بشأن اعتماد التعليم الإلكتروني سيبقى مرتبطاً بطبيعة الأوضاع والتحديات التي قد تفرض نفسها على المشهد العام.

وأشار إلى أن التعليم الإلكتروني، رغم ما يواجهه من بعض السلبيات، يبقى بديلاً يمكن اللجوء إليه لحماية الطلبة في حال استدعت الضرورات الأمنية ذلك، لافتاً إلى أن هذا الخيار ما يزال مطروحاً للنقاش ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ لعدم وجود حاجة فعلية لاعتماده في الوقت الراهن.

في ظل التلميحات إلى إمكانية اعتماد التعليم الإلكتروني في حال تدهورت الأوضاع الحالية، يتوقف مراقبون عند أبرز التحديات التي قد تواجه هذا النوع من الدراسة، مستحضرين تجربة العراق السابقة مع التعليم عن بعد وما رافقها من مشكلات.

نقاط الضعف!

يقول الناشط التعليمي والمدرس م. ليث العبيدي إن تجربة التعليم الإلكتروني التي طبقت في العراق خلال جائحة كورونا كشفت عن العديد من نقاط الضعف في النظام التعليمي، موضحاً أن أبرز الأخطاء تمثلت في الانتقال المفاجئ إلى التعليم الرقمي دون وجود بنية تحتية حقيقية تدعمه.

ويشير إلى أن ضعف خدمة الإنترنت في كثير من المناطق، وعدم توفر أجهزة مناسبة لدى عدد كبير من الطلبة، فضلاً عن غياب التدريب الكافي للمعلمين على استخدام المنصات التعليمية، جعل التجربة محدودة الفاعلية، وأثر بشكل واضح على مستوى التحصيل العلمي للطلبة.

ويضيف العبيدي في تعليق لـ"طريق الشعب"، أنه في حال عودة التعليم الإلكتروني أو اعتماد نموذج التعليم المدمج، فإن نجاحه يتطلب معالجة تلك المشكلات بشكل جدي، من خلال تحسين خدمات الإنترنت داخل المدارس والمنازل، وتوفير منصات تعليمية موحدة وسهلة الاستخدام، إضافة إلى تنظيم برامج تدريب حقيقية للمعلمين حول أدوات التعليم الرقمي وأساليب التدريس عن بعد، كما يؤكد أهمية توعية الطلبة وأولياء الأمور باليات التعلم الإلكتروني لضمان التفاعل والمتابعة، لأن العملية التعليمية لا تعتمد على التقنية فقط، بل على استعداد جميع الأطراف للتعامل معها.

ويرى العبيدي أن "العراق لم يصل بعد إلى مرحلة الجاهزية الكاملة لتطبيق التعليم الإلكتروني بشكل واسع، رغم وجود بعض التحسن مقارنة بسنوات الجائحة. ويبين أن التحديات ما زالت قائمة، خصوصاً ما يتعلق بضعف البنية التحتية الرقمية والفجوة التقنية بين المدن والمناطق النائية، فضلاً عن الحاجة إلى سياسات تعليمية واضحة تدمج التكنولوجيا في التعليم بشكل تدريجي ومدروس، بما يضمن عدم تكرار الإخفاقات التي رافقت التجربة السابقة".

العوائل الفقيرة تواجه مصاعب مالية

فيما تقول مدرسة في إحدى المناطق الطرفية بمحافظة النجف، نوار الياسري إن الحديث عن الاعتماد على التعليم الإلكتروني لا يزال يواجه تحديات كبيرة في تلك المناطق، موضحة أن أغلب الأطفال هناك لا يمتلكون هواتف ذكية مؤهلة لتشغيل التطبيقات التعليمية أو التعامل معها بشكل صحيح. وتبين أن عددا كبيرا من العوائل يعتمد على هاتف واحد فقط داخل المنزل، وغالبا ما يكون بسيط الإمكانيات أو مخصصا للاستخدامات الأساسية، الأمر الذي يجعل متابعة الدروس عبر المنصات الإلكترونية أمراً صعباً بالنسبة للطلبة.

وتضيف لـ"طريق الشعب"، أن المشكلة لا تقتصر على الأجهزة فقط، بل تمتد أيضاً إلى ضعف الوصول إلى خدمة الإنترنت، إذ لا تزال بعض العوائل خارج إطار استخدام الشبكة بشكل منتظم، إما بسبب ضعف التغطية أو لعدم القدرة على تحمل كلف الاشتراك. وتشير إلى أن هذه الظروف تجعل الكثير من الطلبة مهددين بالانقطاع عن التعلم في حال الاعتماد الكامل على التعليم الإلكتروني.

ولفتت الى ان العديد من التدريسسين خاصة كبار السن، يواجهون أيضا صعوبات في التعامل مع هذا النوع من التدريس، منها صعوبة في ارفاق فيديوهات للشرح او التواصل مع الطلبة.

وذكرت أن تجربة جائحة كورونا كشفت بوضوح عن حجم هذه الفجوة، لافتة إلى أن عدداً من الطلبة تم نجاحهم خلال تلك الفترة رغم أنهم لم يحققوا المستوى الدراسي المطلوب، وذلك مراعاة للظروف الصعبة التي كانوا يمرون بها وعدم قدرتهم على متابعة الدروس بشكل منتظم.

واكدت أن أي عودة للتعليم الإلكتروني ينبغي أن تسبقها معالجة حقيقية لهذه التحديات، حتى لا تتكرر المشكلات نفسها التي أثرت في مستوى التعليم خلال التجربة السابقة.

  • تبارك عبد المجيد

الحرب ترفع فاتورة المائدة العراقية.. قفزات سعرية تطال اللحوم والأرز والبيض

التفاصيل
طريق الشعب
تقارير
12 آذار/مارس 2026
472

تزامناً مع أجواء التوتر والحرب الدائرة في المنطقة، بدأت الأسواق العراقية تسجل مؤشرات مقلقة لارتفاع أسعار المواد الغذائية، في وقت تحاول فيه الحكومة طمأنة المواطنين عبر الحديث عن وفرة المخزون الاستراتيجي واستمرار تجهيز مفردات السلة الغذائية، غير أن الأرقام المتداولة في الأسواق تشير إلى واقع مختلف، حيث ارتفعت أسعار سلع أساسية عديدة خلال فترة قصيرة وبنسب ملحوظة.

الوزارة تقرّ بارتفاع الأسعار

وأقرت وزارة التجارة، أمس الأربعاء، بوجود ارتفاع في أسعار عدد من المواد الغذائية في مختلف محافظات العراق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أنها تتابع تطورات السوق، وتعمل على اتخاذ إجراءات للحد من هذا الارتفاع.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة محمد حنون، إنّ "الوزارة رصدت بالفعل ارتفاعاً في أسعار بعض السلع الغذائية"، موضحاً أن "هذا الارتفاع يرتبط بجملة من المتغيرات الإقليمية والدولية التي تؤثر في سلاسل التوريد وحركة التجارة العالمية".

وأضاف أن الوزارة تتابع الوضع بشكل مستمر، وتعمل عبر عدة مسارات للتقليل من تأثير ارتفاع الأسعار، من بينها الاستمرار بتجهيز مفردات السلة الغذائية للمواطنين ضمن التوقيتات المحددة وبكميات مناسبة، إلى جانب تعزيز الخزين الاستراتيجي من المواد الأساسية لضمان استقرار السوق المحلية.

وأشار حنون إلى أن الوزارة تنسق مع الجهات المعنية لمراقبة الأسواق ومنع أي حالات استغلال أو مضاربة بالأسعار، فضلاً عن دعم انسيابية عمليات الاستيراد وتنويع المناشئ لتأمين المواد الغذائية بأسعار مناسبة.

ودعا حنون المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو الإقبال على الشراء المفرط، مؤكداً أن المواد الغذائية متوفرة وأن الوزارة تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي.

قفزات في الأسعار

لكن جولة ميدانية أجراها مراسلو "طريق الشعب" في بغداد وعدد من المحافظات، أظهرت ارتفاعاً واضحاً في الأسعار حتى داخل مجمعات التسويق الحكومية المدعومة "الهايبر ماركت".

فقد ارتفع سعر كيلو لحم الغنم من 16 ألفاً و750 ديناراً إلى 18 ألفاً و500 دينار داخل الهايبر ماركت، أي بزيادة تقارب 1750 ديناراً، بينما يصل سعره في الأسواق المحلية إلى نحو 22 ألف دينار للكيلوغرام.

كما قفز سعر لحم العجل من 14 ألف دينار إلى 17 ألف دينار للكيلوغرام في المجمعات نفسها، مسجلاً زيادة تقارب 3 آلاف دينار خلال فترة قصيرة.

وشملت الزيادات أيضاً المواد الغذائية الأساسية، إذ ارتفع سعر كيس الأرز بوزن 4.5 كيلوغرام من 8 آلاف دينار إلى 9 آلاف و250 ديناراً، فيما ارتفع سعر السكر والحليب بنحو 250 ديناراً لكل كيلوغرام.

أما البيض فقد سجل واحدة من أكبر القفزات السعرية، حيث ارتفع سعر الطبقة من 5 آلاف دينار إلى 7 آلاف دينار، أي بزيادة تبلغ 40 في المائة تقريباً.

وفي سوق الخضار والفواكه، بلغ سعر كيلو الباذنجان 2000 دينار، والطماطم 1000 دينار، فيما ارتفع سعر الموز إلى 1500 دينار بعد أن كان 1000 دينار. كما ارتفع سعر عبوة الزيت إلى 2750 ديناراً بعد أن كانت 2250 ديناراً.

تعثر التموينية وتراجع الجودة

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعثرت فيه وزارة التجارة في توزيع مفردات الحصة التموينية لمدة شهرين، قبل أن تعلن تجهيزها قبيل شهر رمضان، لكن بنوعيات وصفها مواطنون بأنها متدنية الجودة.

في المقابل، أقرت وزارة الزراعة أيضاً بارتفاع أسعار الدجاج المستورد والمجمد، ما يضيف ضغطاً إضافياً على سلة الغذاء للعائلات العراقية.

الأسواق تشهد ركوداً قبل العيد

في موازاة ارتفاع الأسعار، سجلت الأسواق المحلية حالة ركود ملحوظة. فقد نقل مراسلو "طريق الشعب" عن باعة متجولين وأصحاب محال ملابس حديثهم عن فتور واضح في حركة التسوق مقارنة بالسنوات السابقة، رغم اقتراب عيد الفطر الذي يشهد عادة نشاطاً تجارياً واسعاً.

وقال بعض الباعة، إن أعداد المتبضعين انخفضت بشكل ملحوظ، مرجعين ذلك إلى التصعيد الأمني في المنطقة، وخشية المواطنين من إنفاق أموالهم على سلع غير ضرورية في ظل أجواء عدم اليقين.

من جهتهم، أكد عدد من المواطنين أنهم بدأوا بشراء كميات إضافية من المواد الغذائية الأساسية والاحتفاظ بها، تحسباً لأي طوارئ قد تطرأ في حال اتساع رقعة الحرب أو تأثر حركة الاستيراد.

وبين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، تبدو الأسواق العراقية أمام معادلة صعبة: مخاوف الحرب تدفع الأسعار إلى الأعلى، بينما تدفع حالة القلق المواطنين إلى تقليل الإنفاق أو إلى تخزين الغذاء تحسباً للأسوأ.

  • طريق الشعب

الصفحة 6 من 20

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
العراق - بغداد - ساحة الاندلس
التحریر : 07809198542
الإدارة : 07709807363
tareeqalshaab@gmail.com

علی طریق الشعب

على طريق الشعب: في يومهن العالمي.. الحرية...

08 آذار/مارس

على طريق الشعب: في يوم الشهيد الشيوعي المجد يليق...

12 شباط/فبراير

على طريق الشعب: في ذكرى ٨ شباط الأسود دروس وعبر...

07 شباط/فبراير

على طريق الشعب: في عيد الجيش العراقي.. نحو مؤسسة...

03 كانون2/يناير

على طريق الشعب: في اليوم العالمي للتضامن مع شعب...

29 تشرين2/نوفمبر

على طريق الشعب: المهرجان العاشر نقطة مضيئة في...

30 تشرين1/أكتوبر
© طریق الشعب. Designed by tareeqashaab.