ركز الكثير من الأدب القصصي الإسباني الحديث على مسائل الذاكرة وإعادة كتابة جوانب من الماضي الإسباني في القرن العشرين، وقد كان هذا التحرك جزء من حركة اجتماعية وسياسية أوسع ليظهروا الى العلن قصص الجمهوريين الذين فُرض عليهم الصمت وللاعتراف بضحايا القمع القومي، وعمليات الإعدام، والقتل تحت غطاء محاكمات صورية خلال سنوات الحرب الأهلية والديكتاتورية.
تفجرت النقاشات بظهور الاتحادات المدنية مثل ( اتحاد استعادة الذاكرة التاريخية، وقانون الذاكرة التاريخية) 2007، وفتح مئات القبور الجماعية في جميع أنحاء إسبانيا أُلقي الضوء على التوترات غير المحلولة وقاد ذلك كله الى طبع سيل من القصص الموالية للجمهوريين. أحلل في هذه الدراسة الروايات الصادرة حديثا بأقلام كاتبات دفعت الى الواجهة تجارب النساء إبان الحرب وبعدها خلال العهد الديكتاتوري وقدمت الصراعات الأنثوية للشخصيات الرئيسة من مختلف الأعمار لمواجهة الماضي الفردي والجماعي. تلقي هذه القصص الخيالية الضوء على انتقال آثار الماضي عبر الأجيال وتظهر الطرق المعقدة التي تؤثر بها على الحاضر. في بعض الحالات يكون ميراث التاريخ والذاكرة في الروايات أمومي، فعدد من الأعمال يتعامل مع تمثيل الأمهات، والبنات، والحفيدات. هذا يتضمن السرديات التي تسعى الى استرداد قصص الأمهات تمنح صوتا لتجاربهن، الثيمة المكررة لأثر الأم الغائبة أو أثر الأطفال الغائبين من أعمار مختلفة، أو علاقة التعارض بين الأم والإبنة، حلت محل علاقة الآباء والأبناء، وفي بعض الروايات، تكون علاقة تعارض الشخصيات الرئيسة مع إرثهم الأبوي مركزية كذلك. تحلل الدراسة نماذج السرديات المختلفة والوسائل الفنية المتبناة في هذه الأعمال والسياقات السياسية والتاريخية لها، خصوصا بضوء حملات ما سمي باستعادة الذاكرة التاريخية في إسبانيا ("ازدهار" الذاكرة)، والسياق الأوسع لدراسات الذاكرة والصدمة. إن الأعمال التي تتناولها هي رواية دولثه شاكون (الصوت النائم) 2002، ورواية روسا ريكاس (القمر المنير) 1999، ورواية خوسيفينا آلديكوا (قوة القدر) 1997، ورواية كارمه ريرا (نصف الروح) 2005، ورواية آلمودينا كرانديس (القلب المتجمد) 2007.
هذه السرديات تنتمي الى كيان أكبر من الأدب المنتج من قبل كتاب إسبان معاصرين يشعرون بأن حرب وديكتاتورية ماضي البلد قد أثرت فيهم سواء كانت لديهم تجربة شخصية مع تلك الأحداث أو لم تكن. إن موضوع الحرب الأهلية وديكتاتورية فرانكو بالطبع ليستا جديدتين في الأدب القصصي الإسباني، وقد كان الصراع بؤرة اهتمام عند الروائيين، وفي الحقيقة فإن بيتر مونتيث قد أشار الى أنه على وفق بعض التقديرات " قد تتجاوز العناوين الأدبية التي ترتبط بتلك الحرب 20 ألفا". إن الأعمال التي تشكل جزء من " ازدهار الذاكرة" في اسبانيا تقدم منظورا محددا للعديد من الأعمال المبكرة وفقا للطرق التي تتعلق بها بالمناقشات الجارية حول الطرق المناسبة لتذكر الماضي القريب. تلك الأعمال، ونحن نضع أمامنا فكرة أندرياس هويسن عن "الماضي الحاضر"، تعكس كثيرا احتياجات واهتمامات الحاضر، وبهذا فإن لها دورا مهما تلعبه في التعامل الجاري مع الماضي في إسبانيا. في ضوء افتقار العديد من الإسبان الى معرفة ما يتعلق بالحرب الأهلية والديكتاتورية. جادل سانتوس خوليا بأن " الأعمال القصصية أو غير القصصية التي تذكر الناس، أو تُعلّم ملايين الإسبان، عن الرعب الذي تأسست عليه الديكتاتورية، هي بالأحرى أكثر ضرورة".
هناك ثلاث منها يمكن وصفها بأنها " أدب الجيل الثاني"، كتبتها كاتبات ولدن بعد الحرب الأهلية، فيما كتبت الروايتين الأخريين كاتبتان عاشتا خلال سنوات حكم فرانكو المبكرة، وكلها تقدم جوانب مختلفة للتجارب التاريخية للنساء في سنوات ما بعد الحرب الأهلية الإسبانية. إن تجارب كهذه تضم إصلاحيات المدارس الداخلية، وحرب العصابات للحركة الديمقراطية السرية، والأوضاع المثيرة للاشمئزاز في السجون الفرانكوية، وكذلك الصراع اليومي الاجتماعي الإضافي للبقاء على قيد الحياة، والتي ميزت وجود السكان المدنيين في أولى سنوات الديكتاتورية، كما ان فترة التحول الخلافي التي جرى تصويرها من منظور المنفيين العائدين، تكشف عن الإرث الفرانكوي في إسبانيا الديمقراطية. بعض هذه الروايات استعادية بشكل واضح تقدم شخصية بالغة تتذكر تجارب الطفولة خلال الحرب، والنفي، والديكتاتورية، فيما تسعى روايات أخرى الى تقديم الماضي " كما عيش"، ساردة القصة عبر أصوات الشخصيات في زمن الأحداث، تقدم غيرها شخصيات من اسبانيا المعاصرة تباشر بحثا لاكتشاف تفاصيل عن أهلهم و/ أو عن ماضي الشخصيات كجزء من سعيها لفهم نفسها.
لقد نوقشت التوظيفات التكنيكية السردية المختلفة، آخذين في الحساب الدراسات الأكاديمية، في الطرق التي يمكن أن تكون صدمة الماضي ممثلة بشكل أكثر فاعلية في الأدب القصصي، وفيما أعترف بوجود ثيمات مشتركة في أعمال كتاب وكاتبات تمثل هذه الفترة، فإن اهتمامي الأساس هو استجابة النساء الكاتبات لماضي بلدهن القريب وتمثيلهن لتجارب النساء خلال الحرب الأهلية، وديكتاتورية فرانكو، والتحول الى الديمقراطية.
كذلك يوجد بالتأكيد نصوص معاصرة أخرى بأقلام كاتبات كان يمكن ضمها، ويمكن دراستها في أعمال اخرى مستقبلا، وتم التركيز على الروايات التي تقدم شخصيات أنثوية من مختلف الأعمار كالأطفال بوصفهن أمهات وبنات وحفيدات مانحة صوتا لجانب ممحو غالبا من التجربة الأنثوية. صراعات بعض شخصيات الروايات، إناثا وذكورا، للتكيف مع القضايا التي تخص إرث عوائلهم، وفي كل الأحوال فإن تمثيل المتوارث من الحرب الإسبانية وديكتاتورية فرانكو عبر الأجيال مركزي لتحليلي.
وقد ركزت الدراسات الثقافية على الجوانب المختلفة للإرث الإسباني المستمر من ماضي إسبانيا القرن العشرين المتعلق بالحرب والدكتاتورية في النتاج الثقافي، وقد قاد العديد من هذه الدراسات مفاهيمي للسرد الأدبي الذي أحلله هنا، فمثلا عمل جو لاباني بخصوص حضور أشباح الماضي في الثقافة الإسبانية المعاصرة، ودراسة ساندرا شوم عن الأم والأسطورة في الروايات المعاصرة المنتجة خلال 2000-2005 بأقلام كاتبات، وتحليل كاثرين إيفيرلي في تمثيلات التاريخ والثقافة في الرواية الاسبانية المعاصرة، دراسات مهمة في هذا الميدان وأعمال تدين لها هذه الدراسة. أعمال هامة أخرى تناقش تمثيلات الحرب الأهلية وآثارها في الأدب الحديث بضمنها دراسة كارمن مورينو عن الصدمة والأسطورة في السرد المعاصر، وعمل أوفيليا فيران عن التذكر في أعمال أنتجت منذ الستينيات الى نهاية القرن العشرين، واستخدام كريستينا مينور لنظرية الصدمة لتحليل النتاج الأدبي الإسباني لسنوات الثمانينيات والتسعينيات، وتحليل غوميز لوبيز-كينونيس لتمثيلات "الحرب الملحاحة" الإسبانية في الأفلام والفن القصصي لسنوات التسعينيات، وكذلك مجموعة المقالات التي حررها أولريش وينتر وتناقش التمثيلات الأدبية لمواقع الذاكرة في الحرب الديكتاتورية، بالإضافة دراسة فرانسسكو خافيير دياز دي ريفينجا الحديثة، وثيقة الصلة بعملي التي تتضمن مناقشة الأعمال الصادرة منذ سنة 2000 بأقلام كاتبات، والتي ترتبط بماضي القرن العشرين لإسبانيا. إن دراسة دياز دي ريفينجا مهمة أيضا في هذا الحقل، وعلى كل حال بينما يتعامل الكتاب مع 25 رواية لواحد وعشرين مؤلفا فإنه لا يحلل بعمق الأعمال المتضمنة. تحلل دراسة صدرت مؤخرا لأليسون ريبيرو مينيزيس بعنوان (تجسيد الذاكرة في اسبانيا المعاصرة) مدى واسعا من النتاجات الثقافية، بضمنها أفلام وبرامج تلفزيونية وفوتوغرافيا استخراج الجثث والروايات والرسوم، ليجادل في أن فهم الذاكرة في إسبانيا هي " مجسدة أكثر مما هي موضوعة". إن تمثيلات الحرب الأهلية الإسبانية وعواقبها في الفن القصصي المعاصر كانت أيضا جانبا من عدد من أطروحات الدكتوراه في السنوات الأخيرة. ان الروايات الخمس المختارة بأقلام نساء طبعت ضمن عشر سنوات (1997-2007) تقدم الشخصيات الأنثوية، بالغات وفي مرحلة الطفولة، يسعين الى التكيف. أنا مهتمة بروايات انتقال الذاكرة بين الأجيال، وفي بعض الحالات، انتقال الصدمة. خوسيفينا ألديكوا (1926-2011) و روسا ريكاس (1933-) تشكلان جزء من جيل الكاتبات الأقدم اللواتي عشن خلال سنوات عهد فرانكو المبكرة واستمررن في النشر الى أواخر القرن العشرين، فيما ولدت كارمه ريرا (1948) ودولثه شاكون (1954-2003) والمودينا كرانديس (1960-) كلهن في فترة فرانكو وبدأن الكتابة بعد استعادة الديمقراطية في اسبانيا. إن تضمين أعمال نساء من مختلف الأجيال في هذه الدراسة يسمح بتحديد منظور كل جيل للماضي قدمته كل كاتبة، ويثير أسئلة مهمة بخصوص دافع المؤلفة وتملّك الماضي. هذا الاختلاف بين الأجيال لن ينظر اليه بالصيغ السيرية فقط بل بالنظر الى ما يمكن من تأثير له على القصص التي أنتجتها الكاتبات، مع ذلك فأنا منتبهة الى تجنب مأزق فرض قراءة سيرية ذاتية للروايات التي كتبتها كاتبات الجيل الأقدم.
ان السرد لماضٍ هو موضع نزاع ومولّدٍ للصدمة، ويتجاوز السياق الإسباني الى دراسات في ميادين الذاكرة والصدمة، خصوصا ما يتعلق بأعمال ظهرت مؤخرا حاولت التطبيق على الحالة الإسبانية لدراسات الهولوكوست لفهم ومقاربة إرث الماضي المتخلف عن الصدمة.
وفي ذاكرة التحول السياسية أنتجت باحثة مثل بالوما آكيلار فرناندز وباحث مثل خوان رامون ريسينا، ومن تحليلات لثقافة الذاكرة في اسبانيا المعاصرة بأقلام خوسيه كولميرو ومايكل ريتشاردز وأنجيل لوريرو، وجو لابانيي، من بين آخرين. إن الطريقة التي تتعامل بها هذه الدراسات مع الجندر وفي تحليل للروايات الخمس المختارة نوقشت مدى اهمية هذه البحوث النظرية في قراءاتنا لهذه الروايات والسياق الذي انتجت.
وفي إطارا هذه الدراسة وتحديد تفاصيل السياق التاريخي، انعكست في الروايات ونوقشت الجدالات السياسية والثقافية التي تتصل بها، والمدى الواسع للنظريات النقدية والثقافية والأدبية التي تعاملت معها في تحليلي وعلى وفق المرحلة التاريخية التي وضعت فيها الرواية وليس على وفق تاريخ طبعها.
ان رواية دولثه شاكون (الصوت النائم)، رواية حازت على الاهتمام الواسع من قبل النقاد والقراء على حد سواء بوصفها من بين أفضل الروايات عن الحرب الأهلية وتتركز على قصص عدد من السجينات السياسيات في سجن لاس فنتاس وأصدقائهن وعوائلهن في خارج السجن، والعديد منهن أعضاء في حركة المقاومة السرية في السنوات التالية للحرب الأهلية، ذلك بتمثيل المؤلفة للقمع المستند الى الجندر والذي قاسينه من قبل النظام ومن المجتمع وجاء استخدام الكاتبة للمقابلات والإفادات الشخصية، والعلاقات الجيلية كالعلاقة بين الأم والبنت كما ان القصص عن الماضي وصدماته تناولت نظرية الصدمة والجدل الذي برز مؤخرا بخصوص تمثيل تجربة الصدمة في السرد القصصي وانتقال إرث الصدمة الى الجيل التالي.
وفي رواية روسا ريكاس القوية (القمر المنير) نجد المقامة حاضرة في تجربة المؤلفة، حيث تروي قصة أربعة أطفال يعيشون في برشلونه تحت سلطة جدهم القومي والمتسلط إبان سنوات حكم فرانكو الأولى ويعانون الشدة السايكولوجية والبدنية عقابا على ما يعده جدهم خطايا أبيهم وأمهم، ويحرمون من الاتصال بوالديهم وتُخفى عنهم تفاصيل تاريخهم العائلي. تقدم رواية ريكاس إدانة واضحة للفرانكوية مشخصة بالجد، خصوصا بصيغ معاملة أطفال الأهل المختفين، ونفاق خطاب الفرانكوية الديني، وتزييف التاريخ والذاكرة. تكشف رواية ريكاس الاحساس المتواصل بالفقدان والذي يقاسيه الاطفال بسبب غياب الأم، وهو عبء يحملونه معهم الى أن يبلغوا ما يعوقهم عن التحرك لخلق مستقبل جديد.
حللت في الفصل الرابع رواية خوسيفينا آلديكوا (قوة القدر) وهي المجلد الختامي من ثلاثية ونص غير عادي بمنظورها لإمرأة في سن الشيخوخة وأم تتجسد في شخص المنفية العائدة غابريلا التي كانت قبل الجمهورية وخلالها معلمة بعدها ذهبت الى المنفى في المكسيك مع ابنتها بعد الحرب الاهلية وعادت وهي بعمر واحدة وسبعين سنة بعد موت فرانكو. ترسم لنا (قوة القدر) العزلة والوحدة اللتين عاشتهما غابريلا بعد عودتها حيث عانت من الافتقار الى صوت في اسبانيا الديمقراطية بوصفها عجوزا، وامرأة، ومنفية عائدة. شرحت في هذا الفصل الأسلوب الذي تحدى فيه نص آلديكوا الإسكات التقليدي للأم بإبرازه الصوت الأمومي ووصف تعقيد العلاقة مع الابنة من منظور الأم. تصف هذه الرواية بالإضافة الى ذلك جوانب من هوية غابريلا، خصوصا ممارسة وظيفتها وسلوكها الجنسي اللذين يقعان خارج إطار شخصيتها كأم. كذلك استكشفت تمثيل الاختلافات بين الاجيال التي احتلت الصدارة في سنوات التحول الديمقراطي فيما كان المنفيون العائدون يكافحون للاندماج بالمجتمع الذي يتجاهل قصصهم.
وفي رواية كارمه ريرا (نصف الروح) الفائزة بجائزة، نتعرف على أنثى مجهولة الإسم تسعى في الزمن الحاضر لإكتشاف حقيقة حياة أمها المتوفية خلال سنوات ما بعد الحرب، وتستخدم ريرا هنا نموذج التحقيق للحصول على معلومات عن الماضي مدفوعة باكتشاف وثائق وصور وأشياء تلقي بالشك على جوانب من ماضي الأم بما في ذلك ولاؤها السياسي واخلاصها لزوجها. هذه الوثائق تقود الشخصية الرئيسة الى تفكيك تاريخ العائلة انطلاقا من رسائل وتقارير صحف وذكرياتها وذكريات غيرها. إن تحليلنا لرواية ريرا يقودنا الى مناقشة الاسلوب الذي يلقي فيه السرد الضوء على التعقيدات الموروثة والاحتمال النهائي في "استعادة" الماضي، هذه المرة من منظور الإبنة، وكذلك تمثيل ريرا للأشكال المختلفة للاستجابة لصدمة الماضي وإرثها الحاضر. تناول الفصل الختامي رواية ألموندو كرانديس (القلب المتجمد)؛ لتلقي الضوء على الطرق التي يستمر فيها الماضي القريب بالتأثير على الهوية الاسبانية الحالية. تسرد قصة العلاقة الحالية بين راكيل وألفارو اللذين جمعتهما الذكريات المتشابكة لعائلتيهما والتي تعود الى زمن الحرب الأهلية وأسرار العائلة التي تم كتمانها منذ زمن طويل، وبخلاف الروايات الباقية فإن قصة ألفارو هي قصة إبن يناضل ليجد توافقا له مع تاريخ عائلته، وتسرد لنا قصة راكيل من منظور جدة كاشفة عن سعيها منذ الطفولة الى البلوغ للتعامل مع تأثير أحداث ثلاثينيات القرن الماضي على عائلتها وهويتها لتشكل تجربة النفي على الأجيال الثلاثة وعلى أهمية تواصل الأجيال فيما بينها لخلق إحساس بالهوية عند الجالية الجمهورية المنفية. إن هذه الرواية و(نصف الروح) تمثلان انطلاقة جديدة في الأدب الإسباني المعاصر مع موضوعة الحرب الأهلية وإرثها، بصيغ تقنيتها السردية وتمثيلها لهذه الفترة من التاريخ الاسباني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Memory, War, and Dictatorship in Recent Spanish Fiction by Women. Sarah Leggott. 2015