اخر الاخبار

 (رويترز) - أظهرت نتائج انتخابات جرت في قبرص أن اليمين المتطرف حقق مكاسب، وأن حزبا جديدا مناهضا للفساد تمكن من دخول البرلمان، فيما قال محللون إن ​التصويت سيعيد تشكيل المشهد السياسي في الجزيرة.

وتوجه الناخبون في قبرص، ويقدر عددهم بما ‌يزيد قليلا عن نصف مليون، لصناديق الاقتراع اليوم الأحد لاختيار 56 نائبا في انتخابات ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مؤشرا على التوجهات السياسية قبل انتخابات رئاسية في 2028.

تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.

وكانت أحزاب كبرى داعمة للرئيس الحالي نيكوس ​كريستودوليدس، وهو وسطي ترشح كمستقل في عام 2023، من بين الأكثر تراجعا في التصويت.

وبعد ​فرز وإحصاء أغلب الأصوات، أظهرت النتائج التي نشرتها وزارة الداخلية حصد حزب ⁠الجبهة الوطنية الشعبية (إيلام) اليميني المتطرف 11 بالمئة من الأصوات مقارنة مع 6.8 بالمئة التي حصدها ​في الانتخابات التشريعية السابقة التي جرت عام 2021، ليصبح بذلك ثالث أكبر حزب في البرلمان.

ويأتي إيلام ​بذلك بعد حزبي التجمع الديمقراطي (ديزي) اليميني وأكيل الشيوعي اللذين حصلا على 27.2 بالمئة و23.8 بالمئة من الأصوات على الترتيب، مع ارتفاع طفيف لأكيل وانخفاض طفيف لديزي.

ورغم تركز السلطة التنفيذية في قبضة الرئاسة في قبرص، قد ​تسلط هذه النتائج وخسارة حلفاء سياسيين الضوء على تحالفات جديدة ربما يحتاج كريستودوليدس إليها إذا ​أراد أن يعاد انتخابه عام 2028.

إعلان . مرر للمتابعة

وتكبدت ثلاثة أحزاب وسطية تدعم الرئيس الحالي، وهي حزب الديمقراطيين والجبهة الديمقراطية وحركة الديمقراطيين الاجتماعية، خسائر.

وقال ‌كريستودوليدس ⁠إنه يحترم النتيجة وسيسعى جاهدا للتعاون مع البرلمان. وأضاف لصحفيين "سيكون التعاون مع مجلس النواب الجديد جوهريا ونزيها ومسؤولا من الناحية المؤسسية. ستواصل حكومتنا العمل على تحقيق التقارب في القضايا التي تتشارك فيها المصالح والأولويات والتصورات المشتركة للمصلحة العامة".

وبرزت قضايا الفساد وغلاء المعيشة بشكل لافت في الحملة الانتخابية.

وركزت ​الحملة الانتخابية لحزب إيلام ​على مناهضة الهجرة وتبني ⁠موقف متشدد في المفاوضات مع القبارصة الأتراك في الجزيرة المقسمة والترويج لإغلاق نقاط تفتيش تربط الجانبين عبر منطقة عازلة تسيطر عليها الأمم المتحدة.

وتمكن ​حزب مواطنون من أجل قبرص (حركة ألما)، المؤسس حديثا ويدعو للمحاسبة والإصلاح ​السياسي، من ⁠الحصول على مقاعد في البرلمان لأول مرة بحصوله على نحو ستة بالمئة من الأصوات. واستبعد الحزب أي تعاون مع إيلام في البرلمان.

ومع خسارة الأحزاب الداعمة لكريستودوليدس وتقدم حزب إيلام، قال المحلل السياسي هوبرت ⁠فاوستمان ​إن هذه النتيجة ربما تعقد مسار الرئيس نحو إعادة انتخابه.

وأضاف ​لرويترز "إذا لم يحصل على دعم حزب ديزي، فهو بحاجة ماسة إلى دعم حزب إيلام، سواء كانت بطريقة رسمية أم ​لا، لكي يحظى بأي فرصة لإعادة انتخابه".