اتخذت حكومة تصريف الأعمال عدداً من القرارات التقشفية التعسفية، في وقت يواجه فيه العراقيون عموماً، ولا سيما الشرائح ذات الدخل المحدود والكادحون، أوضاعاً معيشية قاسية، وارتفاعاً متزايداً في كلف تأمين المستلزمات الأساسية اليومية المرتبطة بالصحة والكهرباء والتعليم والغذاء. وكان آخر هذه القرارات إلغاء مخصصات شريحة حملة الشهادات العليا من الموظفين في القطاع العام.
إننا نجدد موقفنا الرافض لأي إجراء من شأنه المساس بقوت العراقيين وسبل عيشهم، وندعو إلى تعزيز التضامن الشعبي مع التحركات الاحتجاجية السلمية التي باشرت بها هذه الشريحة، ونؤكد وقوفنا الكامل إلى جانبها. فهذه الإجراءات لا تمثل إصلاحاً حقيقياً للمنظومة الاقتصادية، بل تشكل مقدمة لسياسات تقشفية تُحمَّل أعباؤها للمواطن، لا للجهات المتسببة بالأزمات.
ونؤكد أن مبالغ النثريات غير الضرورية لمكاتب الرئاسات الثلاث والمناصب العليا الأخرى تعادل، إن لم تزد، قيمة المبالغ التي يجري استقطاعها من هذه الشريحة المتضررة.
وفي الوقت ذاته، نحمّل أي جهة رسمية تحاول منع هذا الفعل المطلبي المشروع، أو استغلاله لتمرير أجندات سياسية تهدف إلى زيادة الضغط في مفاوضات تشكيل حكومة المحاصصة المقبلة، المسؤولية الكاملة عن الفشل الحاصل. كما نطالب أي حكومة بالإعلان الواضح عن برنامجها الوزاري، لوضعها أمام مسؤولياتها في تلافي هذه الأزمة الكبيرة.
ونجدد مطالبتنا بإلغاء جميع القرارات التي اتخذتها حكومة تصريف الأعمال وتمس حقوق الموظفين، والبدء بإصلاحات اقتصادية حقيقية تُقلِّص المخصصات الكبيرة والعالية للرئاسات الثلاث وكبار الموظفين، والعمل الجاد على كشف ملفات الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، ومحاكمة الفاسدين من ناهبي المال العام.
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
24-1-2025