يعقد الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم الخميس، اجتماعاً مهماً لحسم الخلاف على مرشح رئاسة الجمهورية، وفيما أبدا الاتحاد الوطني تفاؤلاً كبيراً بمخرجات الاجتماع، رجح قيام الديمقراطي الكردستاني بسحب مرشحه لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين لصالح نزار أميدي مرشح الاتحاد الوطني.
وأكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بيستون فائق، في تصريح صحفي (8 كانون الثاني يناير 2026)، وجود مؤشرات إيجابية وتفاؤل كبير بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل حكومة إقليم كردستان وحسم ملف منصب رئيس الجمهورية”.
وكشف، في التصريح ، عن أن “قيادات الحزبين الكرديين ستعقدان اجتماعاً مهماً اليوم في أربيل، يهدف إلى حسم ملف تشكيل حكومة الإقليم التي طال انتظارها”.
ونبه إلى أن “اجتماع اليوم سبقته عدد من الخطوات التحضيرية التي تعكس وجود نوايا جدية للتوصل إلى اتفاق سياسي بشأن تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب”، مبيناً أنه “من الطبيعي سوف ينعكس هذا الاتفاق على التفاهمات المتعلقة بحسم منصب رئيس الجمهورية”.
بدوره، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي، اجتماع اليوم الخميس مع الحزب الديمقراطي الكردستاني “البارتي”، من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن منصب رئاسة الجمهورية.
وقال الهركي، إن “اتفاقاً مبدئياً حصل على تشكيل حكومة إقليم كردستان خلال المدة الدستورية المتبقية لانتخاب رئيس الجمهورية، مقابل قيام الحزب الديمقراطي بسحب مرشحه الدكتور فؤاد حسين، وفسح المجال أمام مرشح الاتحاد نزار أميدي وتمريره في جلسة البرلمان”، معرباً عن تفاؤله “بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي تتطلب حضور ثلثي أعضاء البرلمان قريباً، نظراً للضغط الذي يشكله الدستور الذي حدد مدة 30 يوماً لانتخاب رئيس الجمهورية، من تاريخ عقد أول جلسة برلمانية”.
من جانبه، رجح المحلل السياسي غالب الدعمي، كفة مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية في ظل التفاهمات السياسية الجارية بين القوى الرئيسية.
وقال المحلل السياسي غالب الدعمي، في تصريح له، (7 كانون الثاني يناير 2025)، إن “المؤشرات الحالية تميل لصالح المرشح نزار أميدي لاعتبارات تتعلق بالاتفاقات المبدئية التي سبقت جلسة انتخاب رئاسة الجمهورية”، مبيناً أن “حصول الكرد على منصب نائب رئيس مجلس النواب الثاني يعزز من ترجيح ذهاب منصب رئاسة الجمهورية إلى الاتحاد الوطني الكردستاني”، مؤكداً ان “اسم فؤاد حسين يبقى مطروحاً كخيار اخر إلا أن حظوظه تبقى أقل لكون الأعراف السياسية استقرت خلال الدورات السابقة على منح هذا المنصب لمرشح الاتحاد الوطني”.
وكان عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي، قال في تصريح سابق (31 كانون الأول ديسمبر 2025)، إن “انتخاب فرهاد الأتروشي بمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، من الممكن أن يضيق الفجوة التي كانت موجودة بين الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، حيث إن تقليص الفجوة بين الحزبين لا يعني أن الطريق أصبح سالكاً بالنسبة للاتحاد لترشيح شخصية لرئاسة الجمهورية، خصوصاً أن هذا المنصب يعد استحقاقاً للمكون الكردي الذي يجب أن يتفق على شخصية لهذا المنصب”.
وفي (29 كانون الأول ديسمبر 2025) شدد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني على ضرورة ألا تعتبر أي جهة هذا المنصب حكراً عليها وينبغي أن تترسخ القناعة لدى جميع الأطراف الكردستانية بأن هذا المنصب من حصة الكرد، فيما طرح بارزاني ثلاثة خيارات: إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كردستان ليكون ممثلاً للكرد ويتولى منصب رئيس الجمهورية، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكردستانية وتتفق على شخص لتولي المنصب، أو أن يقوم النواب والكتل الكردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص لهذا المنصب.
وانتخب مجلس النواب، الثلاثاء (30 كانون الأول ديسمبر 2025)، فرهاد الأتروشي نائباً ثانياً لرئيس المجلس، بعد انسحاب شاخوان عبد الله، وحصر المنافسة مع ريبوار كريم. كما انتُخب، الاثنين (29 كانون الأول ديسمبر 2025)، عدنان فيحان نائباً أول لرئيس المجلس بحصوله على 177 صوتاً مقابل 107 لمحسن المندلاوي، سبقه إعلان فوز هيبت الحلبوسي برئاسة البرلمان في دورته السادسة بـ208 أصوات.
وكانت نتائج الانتخابات النيابية 2025 أظهرت حصول القوائم الكردية على نحو 56 مقعداً، فيما حصلت القوائم الشيعية على نحو 170 مقعداً من مجموع المقاعد العامة، أما القوى السنية فقد نالت نحو 75 مقعداً.
وبحسب العرف السياسي في العراق، فإن منصب رئيس الجمهورية يذهب للمكون الكردي، بينما تذهب رئاستا الحكومة والبرلمان إلى القوى الشيعية والسنية، ضمن صيغة محاصصة تكرس نفسها في كل دورة انتخابية.