اخر الاخبار

العربي الجديد

تتجه الأنظار اليوم الأربعاء، إلى اجتماع مرتقب للائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي"، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بالتوقيتات الدستورية لحسم ملفي رئاسة الجمهورية ومن ثم الوزراء. ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار حالة الجمود السياسي، وسط مؤشرات على أنه قد يفضي إلى مراجعات أو تغييرات محتملة في المواقف الحالية.

ووفقاً للنائب عن "الإطار"، علي صابر الكناني، فإن اجتماع اليوم سيبحث ملف رئاسة الحكومة، والوقت المتبقي لحسم ملف رئاسة الجمهورية، وذلك في إشارة إلى منح القوى الكردية يومين لحسم الأزمة وترشيح اسم لمنصب الرئاسة. وبيّن الكناني في تصريحات للصحافيين ببغداد، اليوم الأربعاء، أن "الإطار التنسيقي ما زال متمسكاً بترشيح نوري المالكي حتى الآن". بيد أنه لفت إلى أن "مخرجات الاجتماع قد تشهد تغيرات وفق نتائج النقاشات الجارية"، ولم يكشف النائب عن مساحة التغييرات المتوقعة، إلا أنه أكد أن "الأمور لم تُحسم بعد، وما زالت تتطلب توافقاً نهائياً".

من جهته، تحدث مصدر سياسي مطلع لـ"العربي الجديد"، عن "ارتباك واضح" داخل قوى "الإطار التنسيقي" بشأن ترشح المالكي، والأزمة التي قد يحدثها ذلك في حال الإصرار على المضي في التكليف رسمياً. وبين المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أنه "على الرغم من إعلان الإطار موقفاً نهائياً بشأن الملف، إلا أن هناك مساحة للنقاش ما زالت قائمة بين قيادات الائتلاف".

وأكد المصدر أن "هناك قوى في الإطار تنظر إلى الأمور بعقلانية أكثر، وتسعى لطرح خيارات أخرى تبعد العراق عن الأزمات المتوقعة مع واشنطن، خصوصاً أن البلاد على أعتاب أزمة اقتصادية"، مشيراً إلى أن "مساحة المناورة ما زالت بيد الإطار، وأن الفترة المقبلة مفتوحة على الاحتمالات كافة، ومن بينها طرح مرشح بديل للمالكي".

 

رسائل طمأنة من المالكي

في الأثناء، كشف نوري المالكي في مقابلة بثت مساء الثلاثاء، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالرفض الأميركي وما أعقب موقف الرئيس دونالد ترامب بشأن ترشحه للمنصب، مؤكداً استعداده للتنازل بشروط. وقال المالكي في المقابلة المتلفزة، إنه مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق "تمت من مؤسسة عراقية، وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناءً على طلب من دولة خارجية"، مؤكداً أن "ترامب جرى تضليله ضد ترشحي للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية، وسمعت أن التغريدة (تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب) كتبت هنا، لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد".

وأشار إلى أن ترشحه "لن يعرض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر يُروَّج لأجل الدفع نحو التنازل عن الترشح"، مؤكداً أنه سيكون "مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، إن كان ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي".

وبشأن الفصائل المسلحة، حاول المالكي طمأنتها بالقول إن "التعامل مع الفصائل المسلحة لن يكون عبر صولة فرسان جديدة (حملة عسكرية)، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أنه "لا صولة فرسان ضد الفصائل المسلحة، وهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، ولدي علاقات وصداقات معهم، وليس بيننا عداء، وهناك تاريخ مشترك معهم، ونريد استثمار ذلك في إيجاد حلول لكل المشاكل تجاه حصر السلاح بيد الدولة". وتابع: "هم يريدون ألا يكون عليهم التفاف، ويريدون طمأنات وضماناً بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجزعنا من السلاح والاقتتال".