اخر الاخبار

العربي الجديد

سجلت الساعات الأخيرة في العراق تصعيداً لافتاً عبر سلسلة هجمات وضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للفصائل المسلحة في عدة محافظات من البلاد، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وبينما أعلنت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ عشرات العمليات داخل البلادوخارجها، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لنظيره الأميركي ماركو روبيو، الالتزام بحماية البعثات والسفارات والقنصليات الممثلة على الأراضي العراقية.

ووفق معطيات أمنية متداولة، تعرّض موقع لجماعة "كتائب الإمام علي" في كركوك لضربتين جويتين، أوقعت الأولى قتلى وجرحى، وأثناء محاولة إخلاء الجرحى نُفذت الضربة الثانية مستهدفة المسعفين، ما أسفر في المجمل عن مقتل 5 من عناصر الجماعة المسلحة، وإصابة 5 آخرين.

وفي بلدة القائم غربي محافظة الأنبار، استهدفت ضربات جوية موقعاً تابعاً لجماعة "سرايا الخراساني"، كما شهدت مناطق أخرى ضربات مماثلة، من بينها استهداف موقع لفصيل مسلح في جبال مكحول شمالي البلاد، وهجوم على موقع آخر في سهل نينوى، إلا أن حجم الخسائر والأضرار لم يُعرف بعد.

في المقابل، شهدت مناطق مختلفة من العراق هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها الفصائل المسلحة، ففي أربيل، أُسقطت مسيّرة على مجمع "زبرين ستي" السكني، دون تسجيل خسائر، كما سُجلت هجمات في العاصمة، بعضها استهدف قاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد، وأُسقطت طائرة مسيّرة بمجمع سكني في بغداد، وفي البصرة وكركوك والسليمانية كذلك، استهدف بعضها مواقع مدنية وبنى تحتية.

من جهته، كشف محافظ أربيل، أوميد خوشناو، حصيلة الهجمات التي استهدفت المحافظة خلال الأيام العشرة الماضية، مؤكداً تعرض المحافظة لـ176 هجوماً بالصواريخ والطائرة المسيّرة، مبيناً أن "الغالبية العظمى من هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة جرى التصدي لها وإسقاطها بواسطة منظومات الدفاع الجوي، ما قلّل بشكل كبير من حجم الخسائر الناتجة عنها". وحذر المحافظ من أنه في حال لم تتخذ بغداد موقفاً حازماً، فإن "حكومة الإقليم وشعب كردستان سيتخذون بالتأكيد إجراءات أخرى بهذا الصدد، والجهود مستمرة في هذا الإطار".

في غضون ذلك، أعلنت "تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق"، تنفيذ 37 هجوماً جديداً، وقالت في بيان "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، 37 عملية، استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة".

وفي تطور سياسي مواز للأحداث، تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله استعراض الأوضاع في المنطقة والتباحث في آخر التطورات الإقليمية الراهنة، بحسب بين لمكتب السوداني. ووفقاً للبيان، فإن السوداني أكد لروبيو، "التزام العراق بحماية البعثات والسفارات والقنصليات الممثلة على أراضيه، وهي من صلب مهام وواجبات قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها وصنوفها"، مبيناً "أهمية ضمان عدم استخدام الأجواء والأراضي والمياه العراقية في أيّ عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة".

وجدّد السوداني تأكيد "التزام العراق، بكل السلطات والقوى الشعبية والسياسية والوطنية، بموقفه المبدئي بعدم الدخول في الأعمال العسكرية، مثلما يرفض الزج به في الصراعات الدائرة، ويرفض خرق أجوائه من أيّ جهة كانت"، مشيراً إلى أن "الاتصال شهد التباحث الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبحث استئناف العمل وتشغيل خط الأنبوب العراقي النفطي للتصدير عبر الأراضي التركية".