وسط استمرار التصعيد الأميركي الإسرائيلي من جهة، والإيراني من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني، ليل الأربعاء - الخميس، عن إطلاق صاروخ "خرمشهر"، مشيراً إلى أنه "سيُصيب أهدافاً للعدو الأميركي‑الصهيوني" خلال دقائق. يأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة "إكس"، مساء الأربعاء، شروط بلاده لإنهاء الحرب، مؤكداً التزام طهران بالسلام والاستقرار في المنطقة. وقال بزشكيان في المنشور إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصالين هاتفيين معهما، أن "السبيل الوحيد لإنهاء الحرب" التي أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة يتمثل في "الاعتراف بالحقوق المسلّمة لإيران، ودفع التعويضات، وإلزام دولي حاسم بعدم تكرار أي عدوان عليها".
في المقابل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لموقع "أكسيوس"، إن الحرب مع إيران "ستنتهي قريباً"، معتبراً أنه لم يتبق تقريباً أي أهداف عسكرية لضربها. وأضاف ترامب: "ما تبقى هو أشياء صغيرة هنا وهناك... متى ما أردت إنهاءها ستنتهي". وأكد ترامب أن الحرب "تسير بشكل ممتاز"، مضيفاً: "نحن متقدمون كثيراً على الجدول الزمني. لقد ألحقنا أضراراً أكبر بكثير مما توقعنا، حتى مقارنة بالخطة الأصلية التي كانت تمتد ستة أسابيع". وأشار إلى أن "عداء إيران لم يكن موجهاً فقط ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بل شمل أيضاً دول الخليج في المنطقة"، وفق قوله.
في غضون ذلك، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
جاء ذلك فيما هدّدت القوات المسلحة الإيرانية بضرب جميع موانئ المنطقة في حال تعرُّض الموانئ الإيرانية لأي هجوم، وذلك بعد ساعات من تهديد آخر باستهداف بنوك المنطقة إذا استمر ضرب البنوك الإيرانية، عقب هجوم على بنك في طهران الليلة الماضية.