أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران تنتهكان الأجواء العراقية باستمرار، فيما أشار إلى أن واشنطن تقف وراء قصف قوات الحشد الشعبي في البلاد.
وقال السوداني، في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، إن "لا خطر على العراق من حرب داخلية أو عودة الإرهاب، هناك فقط خلايا محدودة تتم ملاحقتها، لكن المشكلة الآن هي انتهاك الأجواء من قبل الطيران الأميركي والصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية". لافتا إلى أن "الولايات المتحدة ضربت قوات الحشد الشعبي مما أدى إلى شهداء وجرحى وهذا أمر مدان بشدة"، وفق قوله.
وأضاف أن "إسرائيل تشعل الحروب وتسبب المآسي وتتجاوز القانون الدولي، والعراق يتابع بقلق بالغ التصعيد الجاري وهو يقع في قلب منطقة تتشابك فيها المصالح الدولية والإقليمية".
وأشار السوداني، بصفته القائد العام للقوات المسلحة في العراق، إلى أن "بغداد تريد تجنب الانجرار إلى أي صراع ولن يكون البلد ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المختلفة".
ونبه إلى أن "الحكومة العراقية تعمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وفي الوقت نفسه تؤدي دوراً دبلوماسياً لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة"، مردفاً: "لدينا علاقات جيدة مع إيران والولايات المتحدة وهذا ما يجعلنا قادرين على لعب دور الوسيط".
واستبعد السوداني مشاركة العراق في أي عمل عسكري لحماية ناقلات النفط، وقال: "لا نؤمن بالحلول العسكرية. توفير الحماية المسلحة للسفن سيثير رد فعل من إيران ولن يسهل الملاحة. لذلك، لن ننضم إلى أي عمل عسكري في الخليج".
اعتقد نتنياهو وترامب أنهما قادران على إحداث ثورة وتغيير النظام في طهران: هل تعتقد أن ذلك لا يزال ممكنًا؟
وصف السوداني رهان واشنطن وتل أبيب على إحداث ثورة وتغيير النظام في طهران بالخاطئ وقال "لم يحدث ذلك ولن يحدث وهو تدخل غير قانوني". وأشار إلى "إدانة حلف الناتو وأوروبا وجزء كبير من المجتمع الدولي لهذه الحرب" وقال: "شخصيا، أنا ارحب بالسياسة الأوروبية. يجب إعطاء الأولوية للدبلوماسية".
وردا على سؤال حول السبل المتاحة لوقف برنامج طهران النووي قال السوداني: "علينا العودة إلى الاتفاقيات الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية. ويجب أن تسري هذه الاتفاقيات على الجميع، بما في ذلك إسرائيل التي تمتلك السلاح النووي. كانت إيران تتفاوض قبل أن تتعرض للهجوم المفاجئ، وهذا دليل على أن الحرب ليست الحل".
كما أعلن السوداني "تقديم موعد" انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم داعش، والذي كان مقرراً في أيلول.
وقال : "قررنا، بالتعاون مع حلفائنا، تقديم موعد انتهاء التحالف الدولي، الذي كان من المفترض أن يستمر حتى أيلول 2026".
وأضاف: "بمجرد عدم وجود أي وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية، سيكون من الأسهل تفكيك الفصائل المسلحة".