أعلن مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أبدى استعداده لإنهاء الحرب ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا وتأجيل مهمة إعادة فتحه إلى وقت لاحق.
وأوضح المسؤولون أن ترامب يسعى أولا لتحقيق أهدافه الأساسية في إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص مخزون الصواريخ، مع الضغط دبلوماسيا على إيران لاستئناف حرية التجارة، قبل التفكير في عمليات مباشرة لإعادة فتح المضيق.
وأكدت مصادر أمريكية أن الرئيس الأمريكي لا يعتبر إعادة فتح المضيق أولوية فورية، مشيرة إلى أن الخطر الأكبر يكمن في تأثير إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، حيث يعبر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية من خلاله، ويمثل محورا أساسيا لصادرات الغاز الطبيعي إلى آسيا، خصوصا الهند.
ورغم التهديدات السابقة باستهداف البنية التحتية الإيرانية إذا لم يفتح المضيق، فإن الإدارة ترى أن التحكم الإيراني سيضعف تدريجيا مع تراجع قدرات الجيش الإيراني الخارجية، فيما ستترك مهمة إعادة فتح المضيق للتحالفات الإقليمية والدولية، بمشاركة محتملة للولايات المتحدة.
وأوضحت كارولين ليفيت، متحدثة البيت الأبيض، أن واشنطن تعمل على استعادة العمليات الطبيعية في المضيق، بينما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن القضية ستترك لإيران أو تحالف دولي لإعادة فتحه لاحقا. ورغم الضغوط الاقتصادية على الدول المستوردة للنفط والغاز، شدد كبار المسؤولين على أن التركيز العسكري الحالي يظل على تدمير القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية وصناعاتها الدفاعية، قبل أي عمليات تتعلق بحرية الملاحة في هرمز.
وأعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى زارعي، اليوم ، أن البرلمان صادق على مشروع إدارة مضيق هرمز.
وتشمل المحاور الرئيسية للمشروع الترتيبات الأمنية للمضيق وسلامة الملاحة البحرية والقضايا البيئية، بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم".
وأضافت الوكالة: "المشروع يتضمن الترتيبات المالية وأنظمة الرسوم بالعملة الإيرانية ومنع الأمريكيين والصهاينة من العبور".
وتابعت: "المشروع يشمل إعمال الدور السيادي لإيران وللقوات المسلحة".
وأشارت الوكالة إلى أن "أحد المحاور الرئيسية للمشروع هو التعاون مع دولة عُمان المحترمة في صياغة النظام القانوني".
وختمت الوكالة: "المشروع يتضمن منع الدول المشاركة في العقوبات الأحادية الجانب ضد إيران من العبور".
وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الاثنين، من أن أي خطوات "استفزازية" تتعلق بمضيق هرمز من جانب "المعتدين وداعميهم" من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بأن واشنطن "لن تسمح لطهران بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب "يملك عدة خيارات لمنع ذلك".