العربي الجديد
تعرض منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن فجر الجمعة لهجوم بطائرات مسيرة، في تطور لافت يضع المنافذ الاقتصادية للبلاد في دائرة الاستهدافات، فيما وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بملاحقة المنفذين ومحاسبتهم. وقال مسؤول أمني رفيع، لـ"العربي الجديد"، إن دائرة هجمات المسيرات تأخذ مناحي خطيرة، خاصة مع استهداف منفذ طريبيل الحدودي، مضيفا "هناك نية من الجهات المنفذة للهجمات لإرباك الدولة على مستويات متعددة، لا تنحصر بالجانب العسكري فقط". وأشار إلى أن "المعبر يعد من المنافذ الحيوية للعراق"، لافتا إلى أن "القوى الأمنية ستعمل ضمن توجيهات القيادة العليا بملاحقة منفذي الهجمات".
ووجه السوداني بضرورة اتخاذ أقصى التدابير لملاحقة المتورطين باستهداف المؤسسات الحيوية والبعثات الدبلوماسية واختطاف المواطنين الأجانب. وأجرى السوداني ليل الخميس- الجمعة زيارة الى مقر وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، حيث ترأس اجتماعا بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، وعدد من المسؤولين في الوزارة. وقال السوداني "لن يكون هناك خطوط حمراء أمام تنفيذ القانون، مهما كانت الجهات المطلوب تنفيذ القانون ضدها". ودعا الى "الاستعداد التام، والمتابعة المستمرة، وإدامة الجهد الاستخباري، من أجل الحفاظ على ما تحقق من الاستقرار، وصد كل التهديدات التي تواجه البلد، أياً كان مصدرها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من حرب وتصعيد في حدة الصراع".
وكانت السفارة الأميركية في بغداد، قد أكدت في تنبيه أمني، نشرته على حسابها الرسمي أمس الخميس، أن الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تقع داخل الأراضي العراقية أو تنطلق منها، مشيرة إلى أن بعض عناصر تلك الجماعات قد يحملون وثائق تعريف باعتبارهم موظفين في الحكومة العراقية.
هجمات على الحشد الشعبي
في غضون ذلك، قال مصدر أمني إن "طائرات حربية استهدفت مقراً تابعاً للواء 30 في الحشد الشعبي ضمن ناحية برطلة شرقي الموصل، من دون أن يُعرف حجم الخسائر والأضرار الناجمة عنه، فيما لم تعلن الجهات الأمنية أو مديرية "الحشد الشعبي" عن الهجوم وتفاصيله.
وفي المقابل، نفذت الفصائل العراقية هجمات عدة داخل البلاد وخارجها، وقالت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيان "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ثلاثًا وعشرين عملية، استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة". كما تعرضت قاعدة فيكتوريا قرب مطار بغداد الدولي إلى هجمات بطائرات مسيرة تم إسقاط بعضها.
وفي إقليم كردستان، أكد محافظ أربيل أوميد خوشناو، أن جميع الهجمات التي استهدفت أربيل ليلة الخميس قد أحبطت بالكامل، دون تسجيل أي خسائر بشرية، موضحا في إيجاز صحافي، أن "منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض كافة الأهداف المعادية وإسقاطها". وأضاف "سقط حطام طائرة مسيرة مدمرة في أحد أحياء المدينة، ولم يسفر ذلك عن وقوع أي إصابات". وفي الديوانية، جنوبي العراق، أسقطت طائرة مسيّرة في قضاء السنية من دون أن تتسبب بأضرار أو خسائر.