اخر الاخبار

في تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، يواصل مضيق هرمز حالة من عدم الاستقرار، حيث يتراوح وضعه بين الإغلاق التام والفتح المشروط، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان هدنة هشة بين واشنطن وطهران.

ورغم إعلان الهدنة، لم يعد المضيق إلى وضعه الطبيعي، حيث أعلنت إيران إغلاقه أمام الملاحة الحرة، وفرضت بدلا من ذلك مسارات بديلة إجبارية تحت الإشراف الكامل للحرس الثوري الإيراني.

وأفادت وكالة أنباء "فارس" بأن السلطات الإيرانية أغلقت المضيق أمام 99 بالمئة من السفن، وذلك بعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وقالت قوات الحرس الثوري البحرية إن السفن الراغبة في العبور يجب أن تلتزم بمسارين محددين للدخول والخروج قبالة جزيرة لارك الإيرانية، مبررة ذلك بوجود ألغام بحرية في الممرات الرئيسية نتيجة القتال.

وفي السياق ذاته، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، وفقا لوكالة "مهر"، عن تحديد طرق ملاحية بديلة لتجنب الألغام.

كما حثت هيئة الموانئ الإيرانية السفن الراغبة في العبور على تنسيق مساراتها مع سلاح البحرية الإيرانية، حيث أصبح المضيق ممرا رسوميا خاضعا للسيطرة الإيرانية الكاملة، مع دفع رسوم تقدر بنحو مليوني دولار للسفينة الواحدة.

ويرتبط الوضع المتقلب للمضيق بالتطورات الميدانية في لبنان، حيث كانت إيران قد اشترطت أن تشمل الهدنة وقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله. وبعد ساعات من إعلان الهدنة، شنت إسرائيل غارات عنيفة على لبنان، مما دفع إيران للقول بأن أساس التفاوض قد انتهك.

 

اتهامات إيرانية بخرق الهدنة

في تطور لافت، اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق ثلاثة بنود أساسية في اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك قبل بدء المفاوضات في إسلام آباد يوم غد الجمعة.

وكتب قاليباف في بيان على منصة إكس أن "انعدام الثقة التاريخي العميق ينبع من الانتهاكات الأمريكية المتكررة لجميع أشكال الالتزامات، وهو نمط تكرر للأسف مرة أخرى"، مضيفا أن البنود الثلاثة التي خرقها الأمريكيون هي "قصف لبنان"، و"انتهاك المجال الجوي الإيراني"، و"الحرمان من حق التخصيب".

وأكد قاليباف أن وقف إطلاق النار أو المفاوضات الثنائية أصبح أمرا غير معقول بعد هذه الخروق.