اخر الاخبار

صرح همايون فلكشاهي، كبير محللي النفط الخام لدى شركة "كبلر": بأن صادرات النفط الإيرانية بلغت ما بين 400 إلى 500 ألف برميل يومياً منذ إعلان وقف إطلاق النار.

ذكرت مصادر أمنية بحرية وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أن ثلاث سفن شحن تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز يوم الأربعاء.

وفي هذا الصدد، قال همايون فلكشاهي، كبير محللي النفط الخام لدى شركة "كبلر": "هذا الهجوم ليس أمراً جديداً، فقد شهدنا قبل أيام قليلة هجوماً على ناقلة نفط كانت تنقل نفطاً عراقياً من البصرة. لذا، أعتقد أن هذا يؤكد حقيقة أن عدداً قليلاً جداً من السفن قد مر عبر مضيق هرمز خلال الأيام الماضية."

وأضاف فلكشاهي: "في الأيام القليلة الماضية، رأينا في المتوسط ناقلة نفط واحدة أو اثنتين فقط تغادر الخليج. وهذا الرقم انخفض ليصل إلى الصفر تقريباً منذ عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد من هذا الأسبوع)."

وبشأن العقوبات الأميركية، قال فلكشاهي: "العقوبات الأميركية على النفط الإيراني كانت ناجحة، لأن إيران لم تعد قادرة على تصدير نفطها الخام".

ويرى أن "إيران تملك القدرة الفنية على تحميل وتصدير النفط، لكنها لا تستطيع تمريره عبر خليج عمان. ونتيجة لذلك، لا يمر أي نفط تقريباً عبر الخليج في الوقت الحالي."

وأوضح أن صادرات النفط الإيرانية "انخفضت بشكل حاد، لكنها سجلت ما بين 400 إلى 500 ألف برميل يومياً في الفترة الممتدة من وقف إطلاق النار وحتى نهاية الأسبوع الماضي (السبت الماضي)."

وبحسب المحلل، فقد كانت إيران تصدر 2.1 مليون برميل من النفط يومياً في شهر آذار الماضي، ما يعني أن إجمالي صادراتها في ذلك الشهر بلغ 65 مليون برميل.

أدلى فلكشاهي بهذه التصريحات يوم الأربعاء خلال النشرة الاقتصادية لشبكة رووداو الإعلامية.

ويوضح أنه قبل اندلاع الحرب في إيران، كان يتم تصدير 16 مليون برميل من النفط يومياً من الخليج (بما في ذلك النفط الإيراني)، أما الآن فقد انخفض هذا الرقم إلى نحو 800 ألف برميل يومياً فقط.

وبشأن مشتري النفط الإيراني، قال همايون فلكشاهي: "من البديهي أن الصين لم توقف استيراد النفط الإيراني، والشركات التي تشتري النفط من إيران في الصين هي بشكل أساسي المصافي المستقلة، وليست المصافي الحكومية".

وأضاف: "في الشهر الماضي، استوردت الصين 1.6 مليون برميل من النفط يومياً من إيران، ولكن بسبب ارتفاع الأسعار، وخاصة تراجع الخصومات الممنوحة على النفط الإيراني، أصبح هذا النفط مكلفاً للغاية حتى بالنسبة للمصافي الصينية المستقلة. لذلك، خفّضت هذه المصافي مشترياتها في الأيام القليلة الماضية لأن التكلفة أصبحت عالية جداً وأرباح التكرير لديها قليلة جداً."

أما بخصوص الغاز المسال، فيقول: "منذ بداية الحرب، لم تخرج أي شحنة من الغاز المسال من الخليج".

ووفقاً لبيانات المؤسسات المعنية، تتوجه حالياً 171 ناقلة نفط نحو الولايات المتحدة لتحميل النفط الأميركي. ويقول المحلل: "الكثير من هذه السفن انتظرت لأسابيع خارج الخليج، وعندما رأت أن الوضع في الشرق الأوسط لا يتحسن، توجهت الآن نحو أميركا. وهذا يعني أن صادرات النفط الأميركية ستشهد ارتفاعاً كبيراً خلال هذا الشهر والأسابيع القليلة المقبلة."

يبلغ سعر برميل النفط الأميركي حالياً 90 دولاراً، ويشير همايون فلكشاهي إلى أنه مع إضافة تكاليف النقل، فإن سعر برميل النفط الأميركي يصل إلى المشترين بنحو 115 دولاراً.

يُذكر أن مضيق هرمز مغلق منذ بداية الحرب في إيران، وهو يخضع حالياً لحصار (عقوبات) أميركي.

وقبل الحرب، كان يتم تصدير نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز، وهو ما يمثل 20% من إجمالي الطلب العالمي اليومي على النفط.