اخر الاخبار

العربي الجديد

من المرتقب أن يعقد البرلمان العراقي جلسة خاصة للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي نهاية الأسبوع المقبل، في خطوة توصف بأنها مفصلية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي ألقت بظلالها على المشهد العام خلال الأشهر الماضية. وحتى مساء أمس الأربعاء، تتواصل في بغداد تفاهمات القوى السياسية بشأن توزيع الحقائب الوزارية بين الكتل الفائزة، ضمن نهج المحاصصة المعمول به في العراق، وسط تأكيدات حصل عليها "العربي الجديد" بوجود توجه لاستحداث مناصب نواب لرئيس الوزراء ونواب لرئيس الجمهورية، في محاولة لاستيعاب مشاركة جميع القوى الموجودة.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة لـ"العربي الجديد"، فإن "البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء علي الزيدي سيقدم خلال الساعات المقبلة إلى رئاسة البرلمان تمهيداً لعرضه على النواب، ويرتكز على حزمة من الأولويات، تتصدرها الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز سلطة الدولة وفرض هيبتها، إلى جانب إطلاق مسارات أكثر فاعلية في مكافحة الفساد، وهي ملفات تعد اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة المرتقبة على استعادة ثقة الشارع والمؤسسات الدولية على حد سواء". وأكدت المصادر أن "الخلافات بين الكتل والأحزاب بشأن توزيع عدد من الحقائب الوزارية ما زالت لم تحسم بعد، لا سيما السيادية منها".

وأضافت أن "هذه الخلافات قد تدفع إلى تمرير الحكومة بشكل جزئي، عبر منح الثقة لنصف الكابينة الوزارية كمرحلة أولى، بهدف تجاوز العقبات الآنية وتمكين الزيدي من مباشرة مهامه رسمياً، مستفيداً من دعم داخلي وخارجي لافت ينظر إليه بوصفه عامل ضغط لتسريع عملية التشكيل".

من جهته، كشف عضو مجلس النواب أحمد الشرماني، لـ"العربي الجديد"، عن توجه لـ"تمرير جزء من التشكيلة الحكومية خلال جلسة منح الثقة المرتقبة نهاية الأسبوع المقبل، ويشمل التصويت نحو 15 وزارة، من دون استكمال الكابينة الوزارية بشكل كامل، بسبب عدم حسم الخلافات على جميع الحقائب". وبيّن الشرماني أن "الحوارات السياسية الجارية حتى الآن لم تفضِ إلى اتفاق نهائي بشأن جميع الحقائب، لا سيما الوزارات السيادية التي ما تزال محل خلاف بين القوى المختلفة، والكتل تسعى إلى تمرير الحد الأدنى من الحكومة لتأمين انطلاقة عمل رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ومنحه الصلاحيات التنفيذية". وأضاف أن "التصويت على نحو 15 وزارة سيكون كمرحلة أولى، على أن تستكمل بقية الكابينة لاحقاً بعد حسم الخلافات السياسية، وهذا الخيار يعد مخرجاً عملياً لتجاوز حالة التعطيل الحالية ومنع إطالة أمد الفراغ التنفيذي، وهناك دعم سياسي كبير من مختلف الكتل والأحزاب، وهو إجراء دستوري وقانوني، ونتوقع حسم باقي الحقائب المعلقة بعد عيد الأضحى".