أعلنت إيران، اليوم السبت، إعداد آلية جديدة لتنظيم حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، تتضمن تخصيص مسار ملاحي محدد للسفن "المتعاونة" مع طهران، مع فرض رسوم مقابل خدمات متخصصة تقدم ضمن النظام الجديد، في خطوة قد تعيد رسم قواعد الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، بحسب رويترز، إن طهران أعدت "آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على طول مسار محدد سيتم الكشف عنه قريباً". وأضاف عزيزي أن الآلية "ستقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران"، مشيراً إلى أنه "سيتم تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب الآلية".
ولم تكشف طهران حتى الآن تفاصيل الرسوم أو طبيعة الخدمات التي ستقدمها للسفن العابرة، إلا أن التصريحات الإيرانية تشير إلى ترتيبات جديدة لإدارة المرور البحري في المضيق في ظل استمرار التوترات العسكرية واضطراب الملاحة في الخليج. ويأتي الإعلان الإيراني بعد أشهر من الاضطرابات الأمنية التي شهدها مضيق هرمز نتيجة الحرب، ما أدى إلى تراجع حركة الشحن وارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار نقل النفط والغاز والبضائع التجارية. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالمياً، إذ يمر عبره عادة ما بين 18 و20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمشتقات النفطية، أي ما يقارب خمس النفط المنقول بحراً في العالم، بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.