اعلنت لجنة النزاهة النيابية عن استمرار متابعتها لملف "سرقة القرن" واسترداد الأموال المنهوبة داخل العراق وخارجه، فيما أشارت إلى أن حجم الأموال المختلسة تضاعف بعد التحقيقات ليصل إلى ثمانية تريليونات دينار.
وقال عضو اللجنة طالب البيضاني، في تصريح للصحيفة الرسمية ، إن "استرداد الأموال المنهوبة يعد من واجبات هيئة النزاهة الاتحادية وبالتعاون مع لجنة النزاهة النيابية"، مؤكداً أن "اللجنة عازمة على استرداد أموال العراق ومتابعة هذا الملف بشكل مستمر".
وأضاف، أن "هناك أموالاً تم استردادها بالفعل، في حين ما تزال هناك أموال أخرى خارج البلاد تتطلب تحركاً لاستعادتها"، مشيرا الى أن "هذا الملف يحتاج إلى دعم وتعاون بين لجنة النزاهة ورئيس الوزراء الذي أكد بدوره أهمية هذا الموضوع باعتباره من الملفات الأساسية".
وأوضح البيضاني، أن "الأموال المسروقة يجب استردادها لأنها أخذت بطرق غير شرعية، واسترجاعها يمثل تكليفاً حقيقياً وانطلاقة فعلية لاستعادة حقوق البلد ومحاسبة جميع المتورطين بسرقة الأموال أو الصفقات المشبوهة"، لافتا إلى أن "قضية (سرقة القرن) كانت تقدر في وقتها بنحو تريليونين ونصف التريليون دينار، إلا ان التحقيقات التي أجرتها هيئة النزاهة كشفت عن وجود اختلاسات أكبر، لترتفع القيمة إلى نحو ثمانية تريليونات دينار"".
وذكر ان "عدد الشخصيات المرتبطة بهذا الملف وصل إلى ثلاثين شخصية"، موضحا أن "وزارة الخارجية مطالبة أيضاً ووفق الاتفاقيات الدولية باسترداد العقارات التابعة للنظام المباد بالتنسيق مع الدول التي تربطها بالعراق معاهدات دولية".
وذكر ان "بعض هذه العقارات تم بيعها إلى أشخاص ما يجعل عملية استردادها تتم بشكل تدريجي ووفق الأطر القانونية الدولية".
وأكد البيضاني، أن "لجنة النزاهة ستكون مساندة للحكومة في هذا الملف"، مشدداً على أن "(سرقة القرن) من الملفات المهمة التي تستوجب محاسبة كل من امتدت يده إلى المال العام، فضلاً عن محاسبة المقصرين في هذه القضية".