فتح الرئيس الأمريكي الصندوق الأسود للتفاهمات مع إيران مشيرا إلى أن طهران وافقت على أعلى مستويات التفتيش النووي وأن أموال الإعفاءات تذهب إلى حساب ائتماني خاضع للسيطرة الأمريكية.
وكتب ترامب في منصة "تروث سوشيال": "على الرغم من احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة المخالفة لذلك، وإلى جانب طبول الأخبار الزائفة، التي تبذل قصارى جهدها لتصوير الانتصار الأمريكي على أنه صغير وعديم الأهمية قدر الإمكان، فإن إيران وافقت بشكل كامل ومطلق على أعلى مستويات التفتيش النووي حتى المستقبل البعيد (إلى ما لا نهاية!!!)".
وأضاف ترامب: "وهذا من شأنه أن يكفل النزاهة النووية".
وأردف: "ولو لم توافق على ذلك، لما كانت هناك مفاوضات إضافية! وبناء على ذلك وعلى تنازلات كبيرة أخرى تقدم عليها إيران، وافقت على السماح لمضيق هرمز بالبقاء مفتوحا، دون حصار بحري إضافي".
وتابع: "ومع ذلك، تبقى جميع السفن في أماكنها تحسبا لضرورة إعادة فرض الحصار، وهو ما يبدو، في هذه المرحلة، غير مرجح إلى حد كبير".
وقال الرئيس الأمريكي: "الأموال و/أو الإعفاءات من العقوبات التي يفرج عنها وزارة الخزانة الأمريكية تذهب إلى حساب ائتماني (إسكرو) خاضع للسيطرة الأمريكية، وسيُستخدم لشراء الغذاء والإمدادات الطبية، حصرا من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا من مزارعينا الأمريكيين العظماء".
واختتم منشوره: "هذه أشياء تحتاجها إيران بشكل ماس. هذه أزمة إنسانية، وأشعر أنه من الضروري تقديم المساعدة الآن، قبل فوات الأوان. المفاوضات تسير على ما يرام! شكرا لكم على اهتمامكم بهذا الشأن".
وكتب في منشور آخر على "تروث سوشيال": "تدفق 19 مليون برميل من النفط أمس عبر مضيق هرمز، محققا بذلك رقما قياسيا تاريخيا.. أسعار النفط في انهيار، والعالم أصبح مكانا أكثر أمانا بكثير!!!".
اما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال : إن الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن طهران موضوعان تم تحديد جدول زمني لمناقشتهما خلال فترة 60 يوما.
وأوضح بقائي أن نص مذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة، ينص بشكل واضح وصريح على أن بدء المفاوضات بشأن هذين الملفين الحيويين مشروط بتنفيذ بنود محددة وأساسية وردت في المذكرة نفسها، مشيرا إلى أن طهران تسعى جاهدة لضمان تنفيذ جميع هذه البنود التي تشكل شروطا مسبقة لانطلاق المفاوضات.
وأضاف أن بعض هذه البنود قد تم تحقيقها فعليا، في حين أن البعض الآخر لا يزال قيد التنفيذ حاليا، مؤكدا أن العمل جار على استكمالها.
وفي معرض حديثه عن الاجتماع الذي عقد مؤخرا في سويسرا بين الجانبين الإيراني والأمريكي، قال بقائي إنه وبصرف النظر عن التعبير العام عن المواقف من قبل الجانب الأمريكي، فإن المفاوضات لم تتضمن أي نقاشات مفصلة أو معمقة بشأن الملف النووي الإيراني، حيث اكتفى الأمريكيون بذكر مواقفهم العامة، وقدم الجانب الإيراني رده المناسب عليها.
وأضاف أن الوضع كان مشابها بالنسبة لملف العقوبات، حيث طرح الأمريكيون نقاطهم بعبارات عامة جدا، دون الدخول في تفاصيل جوهرية.
واختتم بقائي تصريحاته بالقول إنه من أجل البدء الفعلي في المفاوضات بشأن هذين الملفين الأساسيين، سيكون من الضروري انتظار معرفة الاتجاه الذي ستسير فيه عملية تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، وذلك قبل اتخاذ أي خطوات تفاوضية جادة.