اخر الاخبار

وكالات

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن سلسلة من العقوبات الجديدة استهدف كيانات وأشخاصا في إيران بالإضافة إلى شبكة دولية من الوسطاء والشركات حول العالم.

وتكشف تفاصيل “عملية العزل الاقتصادي” التي جاءت في بيان رسمي لوزارة الخزانة، عن تصعيد كبير للضغوط الاقتصادية على إيران بهدف “قطع شريان الحياة المالي عن إيران وإجبارها على الاختيار بين العزلة العالمية أو العودة إلى الاقتصاد العالمي”.

وقال البيان: ” نشن هجوما اقتصاديا كاسحا يستهدف الروابط المالية لإيران حول العالم. إن هدفنا هو قطع كل شريان حياة اقتصادي يُبقي هذا النظام المستبد قائما، حتى تجد طهران نفسها معزولة تماما”.

وتعمل الخطة المعلنة على تعطيل ثلاث قنوات رئيسية: عائدات النفط، والحصول على التكنولوجيا العسكرية والنووية، والهجمات الإلكترونية.

 

“معنا أو ضدنا”

وتقول الخزانة إن الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تواصل تسهيل هذه الأنشطة قد تواجه أيضا خطر العقوبات الثانوية والحرمان من الوصول إلى النظام المالي الأميركي. وقال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت في مؤتمر صحفي إن الرئيس دونالد ترامب، يجري اتصالات هاتفية مع قادة العالم يطلب منهم تحديدا وقف تعاملاتهم مع إيران.

وستعمل فرق من وزارات الخزانة والخارجية والحرب مع نظرائها حول العالم لحثها على اتخاذ “إجراءات فورية” وفق البيان. وسيتم منح كل دولة جدولا زمنيا محددا لوقف الأنشطة المرتبطة بإيران، “وفي حال تقاعسها عن التحرك، فإن وزارة الخزانة ستتولى هي اتخاذ الإجراءات اللازمة.”

وستواجه أي جهة تسهّل عمليات غسيل الأموال أو التحايل على العقوبات نيابة عن إيران “خطر العزل عن النظام المالي الأميركي”.

 

توسيع العقوبات

يوسّع إعلان الوزارة نطاق العقوبات الثانوية لتشمل خمسة قطاعات رئيسية هي: الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن، مما يتيح للولايات المتحدة استهداف الجهات الأجنبية التي تعمل في هذه القطاعات أو تدعمها.

ويشير البيان إلى أن النظام  حاول استغلال الأصول الرقمية  للالتفاف على العقوبات ودعم الحرس الثوري المصنف جماعة إرهابية في واشنطن، والحصول على تكنولوجيا حيوية، وإخفاء تفاصيل تجارته البحرية، مستعينا بدول أخرى.

وحاول النظام استغلال الذهب لدعم استقرار الريال، واستخدم شركات الطيران “التي توصف بتجارية” لنقل المقاتلين والأسلحة والتقنيات الحساسة والذهب والعملات الصعبة إلى وكلاء طهران.

وشملت العقوبات حوالي 60 فردا وشركة وسفينة على صلة بإيران، وذلك بسبب أنشطة تتعلق بعائدات النفط، وتكنولوجيا الطاقة النووية والصواريخ، والعمليات السيبرانية، والالتفاف على العقوبات.

كما شملت العقوبات تعليق العديد من التراخيص العامة، بهدف تقييد التحويلات المالية إلى إيران والحد من إمكانية وصول الإيرانيين إلى النظام الثقافي والأكاديمي الأميركي.

واستهدفت الولايات المتحدة شبكات للمشتريات الإيرانية في الشرق الأوسط وشرق آسيا التي تساعد في الحصول على تكنولوجيا حساسة لبرامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات على جهات فاعلة إيرانية في مجال الفضاء الإلكتروني متهمة بشن هجمات على البنية التحتية الحيوية الأميركية، بما في ذلك قطاعات الطاقة والدفاع والرعاية الصحية والتكنولوجيا والمؤسسات المالية.

وأشار البيان إلى أن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أي شخص يشارك، أثناء العمل بتوجيه أو تحت سيطرة حكومة أجنبية، في أنشطة سيبرانية تستهدف البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة.

واستهدفت واشنطن “الأسطول الخفي/ الموازي” لإيران وشبكات تهريب النفط، بما في ذلك الوسطاء وشركات الشحن والوسطاء الماليين والسفن التي تنقل النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية. وتعمل هذه الشبكة في دول مثل الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا وأوروبا ومناطق أخرى، وذلك لنقل النفط الإيراني وتحويل العائدات المالية إلى “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإسلامي، وعناصر أخرى تابعة للنظام.

وأشارت إلى شبكة تضم أكثر من 60 كيانا وفردا موزعين بين الشرق الأوسط وشرق آسيا، قدموا الدعم المالي واللوجستي للنظام الإيراني لشراء تكنولوجيا حيوية مخصصة للأبحاث النووية وتطوير الصواريخ.

وفرضت وزارة الخارجية، بشكل منفصل، عقوبات على قادة وكيانات دفاعية إيرانية ضالعين في توجيه ضربات عسكرية ضد الولايات المتحدة وشركائها وفي عمليات تجارة النفط والبتروكيماوية الإيرانية.

وبحسب البيان، سيترتب على العقوبات تجميد أصول الأشخاص والكيانات المستهدفة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، وسوف يُحظر على الأشخاص والشركات الأميركية إجراء معاملات مع الأشخاص والكيانات المدرجة.

ولن تقتصر العقوبات على الأميركيين، فالمؤسسات المالية الأجنبية والشركات الموجودة خارج الولايات المتحدة قد تعرض نفسها لعقوبات أميركية ثانوية إذا أجرت معاملات مع الجهات المستهدفة.