أكدت السفيرة الأميركية السابقة لدى بغداد، ألينا رومانوسكي، يوم الخميس، أن إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد "داعش" يتطلب بناء شراكات أمنية بديلة ومستدامة، تضمن عدم ترك فراغ أمني قد يهدد استقرار العراق والمنطقة ككل.
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية نظمها المجلس الأطلسي في واشنطن، حيث أوضحت أن الالتزام بإنهاء مهام التحالف بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري يمثل خطوة متفق عليها، مشددة على أن الهدف الأساسي لواشنطن كان دائماً تحقيق انتقال منظم وتفادي أي انسحاب غير محسوب، لإتاحة المجال أمام صياغة علاقات أمنية ثنائية مع بغداد.
وأشارت رومانوسكي إلى أن التحدي الأبرز أمام الحكومة العراقية يتمثل في ملف الفصائل المسلحة، معتبرة أن مساعي نزع سلاحها وحصره بيد الدولة تواجه تعقيدات بالغة في ظل رفض بعض الأطراف الانخراط في إصلاحات المنظومة الأمنية.
كما حذرت من اتساع نطاق هجمات تلك الجماعات لتطال دول الجوار والمنطقة، وهو ما يقوض رغبة بغداد المعلنة في النأي بنفسها عن التوترات الإقليمية.
واختتمت السفيرة السابقة حديثها بالتأكيد على أن خفض الوجود العسكري لا يعني التخلي عن الالتزام الأميركي، بل يستوجب إعادة توجيهه نحو الدعم الاستخباراتي، التدريب، ومكافحة الإرهاب، لافتة إلى أن الحفاظ على بيئة أمنية مستقرة يظل شرطا لا غنى عنه لجذب الاستثمارات وتطوير التعاون الاقتصادي والثنائي بين البلدين.