فرانس24/ أ ف ب
شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة متلفزة موجهة إلى الفرنسيين الأحد على محاسبة "من دمروا ومن نهبوا" خلال الاحتجاجات، متعهدا بـ"الشفافية الكاملة" بشأن استراتيجية حفظ الأمن، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب.
وأضاف ماكرون "يجب أن يدفع من قاموا بالتدمير الثمن"، متعهدا أن تتعامل الحكومة "بكل حزم" مع مثيري الشغب.
وقال ماكرون في كلمته "نشعر جميعا هذا المساء بالغضب والعار" مشددا على أنه "لا شيء يبرر ولا شيء يعذر" هذا العنف الذي وصفه بأنه "غير مسبوق" و"جامح". كما دعا إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبرون عن "مطالب مشروعة" ومرتكبي "أعمال النهب والتحطيم".
وتعهد ماكرون أن يتخذ كبار المسؤولين "قرارات بالتنسيق مع رؤساء البلديات لحماية مدننا ومبانينا العامة وشركاتنا".
وقال "من غير المحتمل رؤية شوارع مدننا تتعرض للتخريب بهذا الشكل"، متعهدا تقديم "الدعم" لأصحاب المتاجر والمؤسسات التي تضررت جراء أعمال الشغب.
وذكر ماكرون أنه طلب من وزير الداخلية لوران نونييز "استخلاص العبر اللازمة"، لا سيما في ما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية والاستباق، مضيفا أنه يتوقع "إجابات واضحة".
وبُثت الكلمة عقب اجتماع عقده ماكرون مع عدد من الوزراء، فيما تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نُظمت تنديدا بغلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، فضلا عن أعمال حرق ونهب واقتحام مبان رسمية.
اعتقال 2400 شخص وإصابة نحو ألف من عناصر الشرطة والدرك
وأفادت آخر حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أنه تم اعتقال نحو 2400 شخص السبت في فرنسا، فضلا عن إصابة نحو ألف من عناصر الشرطة والدرك.
وفي تعداد أكثر دقة، تم توقيف 2397 شخصا خلال هذا اليوم الذي ساده شغب وفوضى، مع أعمال عنف وعمليات نهب واسعة النطاق. وفي المجموع، أُصيب 997 من عناصر الشرطة والدرك، جروح سبعة منهم خطيرة.
وتأتي هذه التحركات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يتوجه فيها الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار خلف لماكرون.
ومن المقرر أن يغادر الرئيس الفرنسي الإثنين في جولة تستمر ثلاثة أيام وتشمل أربع دول عربية في الخليج تأثرت بالحرب في الشرق الأوسط.