لن يبقى الناس ضحايا
توقع باحثون اقتصاديون زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والبضائع، ولا سيما الاستهلاكية منها، بالتوازي مع ارتفاع سعر الدولار، وذلك كنتيجة للإجراءات الجديدة المتعلقة بالاستيراد، منتقدين رفع نسب التعرفة الكمركية دون العودة إلى البرلمان. وفي الوقت الذي انتقدت فيه نقابة الصيادلة قرار رفع الضريبة الكمركية على الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب تأثيره السلبي على صحة المواطنين، طالب الناس الحكومة بترشيد الاستيراد، وخلق فرص عمل للشباب العاطلين، وتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والنقل، وعدم تحميل المواطن كلفة فشل سياساتها الاقتصادية وفوضى إدارتها للبلاد
يمته خشيت القصر؟
دّعت منظمة من منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان في العراق أن الرئيس الجديد لمجلس النواب أجرى اتصالات بعدد من الصحفيين والناشطين، هدّدهم خلالها باستخدام القانون أو النفوذ الاجتماعي والعشائري إذا ما قاموا بانتقاد أدائه أو سلوكه العام أو مؤسسة المجلس أو رئاسة الدولة. وقد أثار هذا الادعاء سخط الناس وقلقهم، فراحوا ينتظرون توضيحات عاجلة له من المعنيين، لما يمثله من فشل في احترام الحريات العامة، ونزعة إقصائية لا تنسجم مع الدور الدستوري المفترض لمجلس النواب بوصفه ضامناً للتعددية وحامياً للنقاش الحر، فضلاً عن كونه انتهاكاً للدستور وتعارضاً مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
شبقه بيهم؟
صوّت مجلس محافظة الديوانية على سحب يد المحافظ على خلفية "شبهات فساد" في عدد من الملفات الإدارية والخدمية المتعلقة بأداء الحكومة المحلية وآلية إدارة بعض القطاعات الخدمية. ويأتي هذا القرار مشابهاً لقرارات سابقة اتُّخذت بحق أربعة محافظين آخرين منذ الانتخابات المحلية التي جرت قبل عامين. هذا وفي الوقت الذي يرى فيه الكثيرون أن هذه الإجراءات ليست سوى انعكاس لصراعات المتنفذين حول المغانم، ولا علاقة لها بمكافحة الفساد أو بمستوى الخدمات التي يجب أن تقدمها المجالس للمواطنين، ينتظر الناس أن يكون "أولو الأمر" شفافين وقادرين على كشف فحوى هذه الملفات ليحظوا بمصداقية تنجيهم من يوم عبوس.
اللي ما يعرف تدابيره..!
أكد المستشار المالي لرئيس الحكومة أن الرواتب ومدفوعات الرعاية الاجتماعية تُعد التزامات سيادية منتظمة لا يمكن تأجيلها، حتى مع انخفاض أسعار النفط عن المستوى الذي اعتمدته الموازنة العامة بما يعادل 5 ـ 9 في المائة. هذا، وفي الوقت الذي تسبب فيه الفساد وتضخم الإنفاق وضعف الإيرادات غير النفطية في تآكل القدرة المالية للدولة، وغياب الأمان الوظيفي، وتهديد معيشة الملايين، فإن هذه التطمينات ستؤدي إلى تعميم الوهم وتأجيل الأزمة، التي لا تُحل إلا بإصلاح شامل ينهي الفساد، وينقل البلاد من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي، ويدعم القطاع الخاص، ويزيد من مصادر الواردات غير النفطية.
حصر الدولة بيد السلاح!
أفادت مصادر في الشرطة بوقوع العديد من الجرائم في أماكن متفرقة من البلاد خلال الأسبوع المنصرم، جراء انتشار السلاح المنفلت. ففي بغداد، قام مجهولون بعملية سطو مسلح على سيارة تحمل مبلغاً كبيراً من المال، واعتدوا على صاحبها وسرقوا سيارته، فيما شهدت محافظة بابل حادثة مشابهة راح ضحيتها صاحب مكتب صيرفة. وفي بعقوبة، قُتل أربعة مواطنين وأُصيب ثمانية آخرون في نزاع عشائري، بينما أدى صراع بين قوى متنفذة في ميسان إلى اغتيالات، أجبرت السلطات المحلية على فرض حظر للتجوال. هذا، وأثار تكرار هذه الأحداث قلق الناس وسخطهم، ومطالبتهم بالتطبيق العاجل لمهمة حصر السلاح بيد الدولة.