مارس الإنسان، منذ بدء الخليقة، النشاطَ الرياضي للمحافظة على صحته ولياقته البدنية. غير أنّه، ومع الاكتشافات العلمية والتطور الحضاري، اعتمد بشكلٍ متزايد على ما قدّمته الحضارة الحديثة من وسائل واختراعات سهّلت حياته ووفّرت له كل سبل الراحة، الأمر الذي قاده إلى الكسل والخمول، ففقد كثيرًا من حيويته ونشاطه، وتعرّض جسده للعديد من الأمراض الجسدية والنفسية.
ومع هذا التطور الحضاري، أدرك الإنسان أن ممارسة الرياضة بوصفها هواية even - ولو بشكلٍ بسيط - تسهم في منحه دفعاتٍ مهمة من الحيوية والنشاط، وتشجّعه على الإقبال على أشكالٍ بسيطة من الرياضة وألعابها، بما ينعكس إيجابًا على صحته الجسدية والنفسية.
ومن هنا، ندعو الجهات المعنية إلى الاهتمام بتوفير الحدائق والمجمّعات الرياضية والملاعب الشعبية، وفتحها أمام الهواة والراغبين في ممارسة الرياضة، أو دعم إنشاء أندية رياضية خاصة بالهواة، بهدف المتعة والترفيه واستثمار أوقات الفراغ في ممارسة الهوايات المفيدة.
كما أدعو وزارة الشباب والرياضة، من خلال دوائرها المختصة، إلى إيلاء أهمية استثنائية لمثل هذه الفعاليات والنشاطات الرياضية، لما لها من أثر إيجابي واضح في حياة المواطنين وصحتهم الجسدية والنفسية. وأطالب كذلك السادة قادة الدوائر البلدية بالمبادرة إلى إنشاء ملاعب رياضية داخل بعض الحدائق والمتنزّهات، مثل ملاعب كرة القدم المصغّرة، وكرة السلة، والطائرة، واليد، والتنس، إضافة إلى ميادين مخصّصة للهرولة، مع توفير المساحات المناسبة لها.
إنّ تحقيق مثل هذه التجارب الرياضية في الحدائق والمتنزّهات العامة، من خلال إقامة ملاعب وساحات رياضية متنوّعة تشمل مختلف الألعاب، سيوفّر فرصًا جيدة لجميع أبناء المجتمع—صغارًا وكبارًا—لإشغال أوقات الفراغ بأنشطة مفيدة وإيجابية، ويُسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وتقريب أبناء المجتمع الواحد من بعضهم البعض.