لم يكن للحركة الرياضية وقطاع الشباب، ومن المدافعين عنهما، سندٌ حقيقي في مختلف المراحل إلا الشيوعيون؛ إذ وقفوا إلى جانب الحركة الرياضية بحماس عالٍ واندفاع صادق ورغبة حقيقية في دعمها في كل الأحوال والظروف.
ولهذا وجدنا أن الحزب الشيوعي العراقي كان صادقاً في دعمه للقطاع الرياضي على مدى عمره الطويل؛ فقد كان قادته، ومنذ أيام الخالد فهد، يدعون إلى مساندة الرياضة وتشجيع فرقها وممارستها. وكان الشهيد سلام عادل، سكرتير الحزب (1955–1963)، معلماً للتربية الرياضية، وقد أدى واجبه في تعليم وإعداد طلابه في المدرسة الابتدائية، وحثّهم على ممارسة الرياضة، حتى استشهد في انقلاب شباط الأسود عام 1963.
واستمر الحزب في دعم الرياضة خلال الفترة من عام 1972 حتى عام 1976، إذ أقام نشاطات وفعاليات متعددة، وجذب إلى صفوفه المئات من الرياضيين، لأنهم وجدوا فيه حماساً ونصيراً حقيقياً تجاه الرياضة والرياضيين.
وكانت الفترة التي أعقبت سقوط الدكتاتورية عام 2003 متنفساً وفرصة سانحة أمام الرياضة ومجالاتها، فانبثقت المختصة الرياضية التي عملت بجدٍّ وهمّة عالية في جميع أنحاء العراق من أجل الإشراف على العمل الرياضي في صفوف الرياضيين والفرق التي عمل من خلالها رفاق وأصدقاء الحزب وجماهيره. وكان للرفيق سكرتير الحزب الراحل حميد مجيد موسى (أبو داود) دورٌ متميز وحضور فاعل في دعم اللجنة الرياضية في البرلمان، وتأثير مباشر في إصدار القرارات الرياضية التي أقرّها البرلمان، ولا سيما القانون رقم (6) الخاص بأبطال الرياضة وروّادها.
وقد تسنّى لنا، كلجنة رياضية، القيام بالكثير من الفعاليات والنشاطات الثقافية والرياضية في جميع أنحاء العراق، بفضل دعم الرفيق الراحل (أبو داود) أيام كان على رأس قيادة الحزب. كما كان له حضور في النقاشات التي كانت تُجرى حول ظروف الرياضة العراقية وسبل تطويرها والارتقاء بها إلى مراحل متقدمة.
لقد رسّخ الرفيق الراحل تقاليد إسناد المختصة الرياضية ودعمها، من أجل تفعيل دورها وأثرها في حياة الحزب الداخلية، واتخاذها منهجاً وممارسةً وسلوكاً.
الذكر الطيب لأبي داود، وتحية حب وتقدير لجهوده وما قدمه للرياضة.