عمالة الأطفال جريمة
ازدادت نسب التسرب من المدارس بسبب حاجة الأطفال للعمل ومساعدة عائلاتهم على تخفيف الصعوبات الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها ملايين العراقيين. هذا، وفي الوقت الذي تشير فيه بعض الإحصائيات إلى وصول عدد الأطفال خارج صفوف التعليم إلى أكثر من ثلاثة ملايين طفل، وأن نحو 10 في المائة منهم يُستغلون في عمالة رخيصة مخالفة للقانون الوطني والدولي، يتساءل الناس عما إذا كانت ضمائر "أولي الأمر" غير متأثرة بمنظر آلاف الصغار وهم يقتاتون على القمامة في أماكن الطمر الصحي، أو يبحثون فيها عن بقايا طعام يحملونها للجياع في خرائب شُيّدت على أرض تختزن بحيرات النفط.
أكذوبة تمكين النساء!
أكدت إحصائيات كثيرة صدرت مؤخرًا بلوغ الفرق بين أجور النساء والرجال في العمل الواحد أكثر من 30 في المائة. كما لا تحظى النساء إلا بفرصة عمل واحدة مقابل عشر فرص عمل متاحة للرجال. كما بيّنت حصول النساء على 15 في المائة من وظائف البرلمان، وأقل من 10 في المائة من المناصب الوزارية، و5 في المائة من مناصب وكلاء الوزارات والمديرين العامين والمناصب السيادية. هذه المعطيات تفّند ادعاءات "أولي الأمر" بتطبيق استراتيجية وطنية لتمكين المرأة، إذ تشير إما إلى فشل هذه الاستراتيجية أو غياب القناعة بها، ولا سيما عند من يرى في المرأة مخلوقًا ينقصه العقل.
رجعت حليمة...
تنشر مواقع التواصل الاجتماعي، كل يوم تقريبًا، مقاطع مصوّرة وحكايات عن قيام بعض أفراد الأجهزة الأمنية بالاعتداء على المواطنين وهدر كرامتهم، بل وأحيانًا ضربهم واعتقالهم وتعذيبهم، منتهكين بذلك القانون وحقوق الإنسان التي أكد عليها الدستور. وفي الوقت الذي يدين فيه الناس قيام هؤلاء المتغطرسين وذوي النفوس المريضة بالاعتداء على متظاهرين مطالبين بالخدمات أو فرص العمل، يحيّون وزارة الداخلية على عدم تهاونها مع المخطئين ومحاسبتهم، آملين أن يتعرّف الجميع على نتائج إجراءاتها بشفافية، ومؤكدين لها على أن التجاوزات الفظة على الأفراد تدخل أيضاً في هذا السياق، الذي لا يُعامل فيه العراقي كمواطن، وإنما كعبد للسلطات.
عجاج ما له نهاية!
كشف مرصد "العراق الأخضر"، المهتم بشؤون البيئة، أن الأمطار التي هطلت هذا العام لم تكن كافية ولا منتظمة لإحداث تغيير جذري في الوضع البيئي، مما يبقي الحاجة ملحّة إلى ترشيد الاستهلاك وتعزيز الوعي المائي في البلاد. هذا وفيما يؤكد المختصون أن مشكلة التصحر والعواصف الرملية باتت خطرًا جديًا على المستقبل، يعرب الناس عن دهشتهم من إهمال الحكومة للمعالجات الضرورية، مثل التوسع في التشجير، واستخدام الري بالتنقيط بدلًا من الري بالغمر، وإعادة تأهيل الأهوار، وتقليل هدر المياه، والحد من الرعي الجائر، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتحسين تصميم المدن عبر زيادة المساحات الخضراء.
ما الجديد؟!
أعلنت لجنة الطاقة البرلمانية عن اتفاقها مع الوزارة على التحرك لمواجهة أزمة الكهرباء بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وذلك عبر تنفيذ إجراءات فورية تتضمن، تكثيف أعمال الصيانة للوحدات التوليدية، ومعالجة الاختناقات في شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز تجهيز محطات الإنتاج بالوقود، وتفعيل إجراءات الطوارئ، وتقليل ساعات الانقطاع، والتعاقد مع شركات عالمية رصينة، وتوظيف الكفاءات العراقية. الناس الذين تعودوا على سماع هذه الوعود — كل عام — يطالبون المسؤولين باستخدام مفردات جديدة، حتى وإن كانت الوعود نفسها، كي لا تتحالف مع قسوة الصيف فتحطم أعصابهم، أو أن يصمتوا استسلامًا لما ابتلوا به من ثقافة عرقوبية.