يعرف الحرامية بعضهم، جيدا، ولا يثقون بأحدٍ اكثر من ثقتهم بذلك الذي يتعاطى مهنة أكل المال الحرام، وفنون السرقة، ويقال، إن "المهنة" إياها تقرّبهم، وتوحدهم، على اختلاف مواقعهم واجناسهم، ويذكر عبود الشالجي في كتابه "موسوعة الكنايات البغدادية" مثلاً شائعاً يقول "حرامي الهوش يعرف حرامي الدواب" ويشرحه بالقول إن "الاشخاص المتقاربين يعرف الواحد منهم دخيلة الآخر، ولا تخفي عليه خافية" والمصيبة، أن الحرامي يصر على تذكيرنا دائما بالنزاهة، ومكارم الأخلاق، والأمانة، وثمة مثلٌ فرنسي يقول بهذا الصدد "إذا لم تُذكّر الحرامي بحقيقته فسوف يلقي عليكَ دروساً في الأخلاق" اما فرانسيس بيكون فيذهب إلى أن "الفرصة تصنع الحرامي"، ويقول المصريون: "قيل للحرامي أقسمْ ببراءتك، قال جاني الفرج" لكن أخطر الحرامية هم الذين يعملون في السياسة، ويتصدرون المسرح، وتوكل لهم مهمات تقرير مصائر البلاد، فالحرامي العادي قد يسرق محفظتك، أو منزلك، أو سيارتك، لكن الحرامي السياسي، القابض على السلطة، يسرق مستقبلك، وقوتك، وحقك في الحياة، ويقال عن هذا الحرامي "حاميها حراميها" وفي علم السياسة صفحات مخزية عن حكم اللصوص "الكليبتوكراسي".. كفانا شرهم.
*قالوا:
"الحرامي يبغض القمر".
مثل ألماني