اخر الاخبار

يتصاعد الجدل في مدينة الموصل حول نشاط بعض الشركات الأمنية التي فرضت مبالغ مالية على أصحاب المحال والورش الصناعية تحت مسمى "الحراسة الليلية"، في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا النشاط.

وفي خطوة لاحتواء هذه الظاهرة، أعلن قائم مقام الموصل، هشام الهاشمي، إيقاف عمل عدد من الشركات الأمنية بعد ثبوت قيامها بجباية أموال من المواطنين دون موافقات أصولية، مؤكدًا أن أي نشاط أمني يجب أن يخضع لإجراءات رسمية ورقابة حكومية.

هذا التوجه يتقاطع مع ما تؤكده الحكومة المحلية بشأن وجود مخالفة قانونية صريحة في عمليات الجباية، والعمل على تنظيم الملف عبر لجنتين مركزية وفرعية لوضع آلية واضحة لعمل الحراسة الليلية ومنع استغلال المواطنين.

ويعكس هذا الملف خللًا إداريًا وأمنيًا، تمثل في انتشار شركات غير مرخصة وغياب ضوابط للتسعير، ما سمح بفرض إتاوات على أصحاب الأعمال، في وقت تؤكد فيه السلطات التزامها بحماية المواطنين وعدم السماح بأي جباية خارج الإطار القانوني.

ورغم الإجراءات الأخيرة، يبقى نجاح المعالجة مرتبطًا بقدرة الجهات المعنية على تطبيق القوانين فعليًا، ومنع عودة هذه الممارسات تحت مسميات مختلفة، خصوصًا في بيئة ما بعد النزاع التي لا تزال تعاني هشاشة تنظيمية.