اخر الاخبار

نشرت أمانة بغداد في أماكن مختلفة إعلانات كبيرة تدعو المواطنين إلى الحفاظ على النظافة، وعدم هدر المياه، وتقديم إرشادات أخرى صُممت باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث جرى تصوير بغداد على أنها مدينة مثالية.

في المقابل، تشهد العاصمة فوضى حقيقية في مختلف المجالات، منها انتشار النفايات في العديد من المناطق، حتى بالقرب من مبنى الأمانة، وعدم توفر المياه الصالحة للاستخدام البشري، وتقادم أثاث الحدائق العامة، وغياب الصيانة والنظافة، فضلاً عن عدم وجود شارع واحد، حتى في أرقى المناطق، غير مؤهل من ناحية التبليط وشبكات المجاري وغيرها من البنى التحتية.

كما تشهد العاصمة أيضاً عشوائية في انتشار اللوحات الإعلانية، وغياب إنارة الشوارع، وانعدام تأثيثها، فيما تواجه المناطق الشعبية ظروفاً بالغة الصعوبة في الحصول على الخدمات، في وقت تغيب فيه الخدمات البلدية، ولا سيما في مجال رفع النفايات وتلبية احتياجات المواطنين. والقائمة تطول.

ورغم ذلك، تواصل الأمانة نشر إعلانات التوعية، التي ربما كلّفت خزينة الدولة ملايين الدنانير، في حين أن أي حملة توعوية ينبغي أن تُخطط لها بصورة استراتيجية، تبدأ بتحديد الأولويات، والتواصل مع أصحاب الشأن والمختصين، وإعداد حملات مناسبة تسهم في تحسين الواقع، قبل التركيز على الصورة الذهنية التي يراد إظهارها لبغداد.

ويبقى من الصعب إيجاد إجابات للأسئلة الكبيرة التي يطرحها المواطنون، إذ تقف المحاصصة حائط صد أمام الكثير من الحلول، فيما يرى كثيرون أن التواصل مع أمانة بغداد لا يزال محصوراً بعدد محدود من النواب القادرين على إيصال المطالب ومتابعتها.