اخر الاخبار

لم نعتد خوض هذه المنافسات الصعبة أمام فرق كبيرة ومرشحة للفوز بكأس العالم، إذ واجهنا المرشح الأول لإحراز اللقب في هذه النسخة، وهو المنتخب الفرنسي الذي يضم نخبة كبيرة من اللاعبين المميزين، إضافة إلى المنتخب النرويجي المتطور جداً، والمنتخب السنغالي بطل أفريقيا. فمجرد المقارنة بين هذه المنتخبات ومنتخبنا كفيل بإثارة القلق والخوف، ولا سيما أن لاعبينا لم تكن لديهم تجارب سابقة في مواجهة أقوى المنتخبات الأوروبية والأفريقية.

لقد كانت رحلة منتخبنا الوطني إلى كأس العالم شاقة وصعبة، فضلاً عن أن مجموعتنا ضمت منتخبات من العيار الثقيل، تنتمي إلى قارات تتصدر الكرة العالمية. فقد واجهنا المنتخب الفرنسي، المرشح الأبرز لإحراز اللقب، والمنتخب النرويجي الذي حقق في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم نتائج كبيرة ومبهرة، إضافة إلى المنتخب السنغالي، بطل أفريقيا للمرة الثانية على التوالي. علماً أن غالبية نجوم القارة الأفريقية محترفون في الأندية الأوروبية الكبرى، وهم نتاج مدارسها الكروية، فأين نحن من هذه القوى الجبارة في مثل هذه المنافسات الشرسة؟

لقد جاءت فرصة المشاركة للاعبينا بعد غياب دام أربعين عاماً عن تجربتهم الأولى. وعلى الرغم من التطور الذي شهدته كرتنا، فإننا واجهنا منتخبات كبيرة وعالية المستوى، في مقابل أدائنا المتواضع وإمكاناتنا المحدودة. وقد واجهنا صعوبات كبيرة ولم نستطع الصمود أمامها، وهذا أمر طبيعي عندما تجد نفسك تلعب أمام هذه النخبة من النجوم.

إن ما قدمه لاعبونا كان طبيعياً ومقبولاً إذا ما قورن بالخبرة والتجربة والإمكانات التي يمتلكها المنافسون. لذا أقول لمن خاضوا هذه التجربة: عليكم أن تستفيدوا منها من أجل زيادة خبراتكم، وتحسين المستوى العام لكرة القدم العراقية، وأن ترفعوا شعار أن القادم سيكون أفضل، وأننا سنمتلك القدرة على مواجهة منافسينا في مختلف قارات العالم بلا خوف أو تردد. فقد كان بالإمكان أن يكون الأداء أفضل مما كان، لولا الأخطاء والارتباك اللذان سهّلا مهمة منافسينا، ولا مبرر لوقوعهما بهذا الشكل.