اخر الاخبار

لم يكن العراقيون ينتظرون من لقاء وزير الكهرباء مع المسؤولين الأميركيين دعماً لاستيراد الغاز من تركمانستان، بل خارطة طريق تنهي الاعتماد على الاستيراد وتسرّع استثمار الغاز الذي يحترق يومياً في الحقول.

فالصفقة المطروحة ليست حلاً جديداً، إذ تعتمد على المقايضة مع الغاز الإيراني، ما يعني أن أي زيادة في الطلب داخل إيران ستؤدي إلى توقف الإمدادات مجدداً. كما أن هذه الآلية واجهت منذ البداية تحفظات أميركية، وظلت الحكومات السابقة عاجزة عن تنفيذها، لتعود اليوم محاطة بالعقبات السياسية والفنية نفسها.

ورغم سنوات من الوعود باستثمار الغاز المصاحب وتحقيق الاكتفاء الذاتي، لا يزال العراق، وهو من الدول الغنية باحتياطيات الغاز، يعتمد على الاستيراد لتشغيل محطات الكهرباء. وهذا يؤكد أن المشكلة ليست في نقص الموارد، بل في غياب الرؤية بعيدة المدى، والتخطيط السليم والتنفيذ.

وإذا كانت كل أزمة كهرباء تنتهي بالبحث عن مورد جديد للغاز، فإن السؤال يبقى قائماً: متى يتحول الغاز العراقي من شعلة تحترق في الحقول إلى وقود يشغّل محطات الكهرباء؟ فإعادة طرح الخيارات القديمة لا تعني سوى إعادة إنتاج الأزمة نفسها بثوب جديد.

ولمن يعوّل على مثل هذه الإجراءات خيرا فلكم في عقد انشاء منصة استيراد الغاز المسال أسوة حسنة.. فهل من متعظ؟